مصر ..أم الدنيا؟ .....أم أٌمّ المصاريع؟

| 06.05,12. 09:00 PM |

 

مصر ..أم الدنيا؟ .....أم أٌمّ المصاريع؟

 
 
 في الثلاثاء الماضي إستقليت طائرة إماراتية في آخر جزء من عودتي من استراليا الى الشرق الاوسط وكنت قد قضيت ثلاثة ايام بلياليها على الطريق لأنني لست عضوا بالمجلس الوطني ولا أستطيع ان ادفع اسعار التوجه مباشرة من سيدني الى القاهرة وجهتي هذه المرة.....وطبعا مقعدي المحجوز دائما جارا لمؤخرة الطائرة هو ما تعودت عليه والحمد لله
ومن موقعي بآخر الطيارة أشاهد مايحصل من عجايب يقوم بها من يطير في هذا الجزء الكريم من الطائرة.
لاحظت وأنا في صالة الترانزيت أن هذه الطائرة ستقل وفدا موقرا من "سلفيي" مصر أم الكنانة وابتسمت حيث هذا هو مدعى دائم لأحداث "ممتعة" وخناقات أنا شخصيا أجدها
كمسرحيات مصر العالقة في مذكرتي من "شاهد ماشفش حاجة ومدرسة المشاغبين.
فدائما هناك أول المشادات حول "الحقائب الشخصية" والتي لا يجوز أن يتجاوز وزنها العشرة كيلو ولكن سلفيينا "خاصة" يحملون أضعاف ذالك وبكل وقاحة يجادلون موظفي شركة الطيران ان حقائبهم (الممتلئة بما هم قد"حمّلوا" وبما "خلع" عليهم) هي الكتب الكريمة ورفضهم ان يضعونها في حقائبهم الأساسية لأن الحمالين "ليسوا من المسلمين"وغير هذا من ما يحاولون النصب به وإخافة طواقم الطائرات وإرغامهم على القبول يما لايحق لهم ن يسمحوا لهم به.
وطبعا هذا الوفد كان قد اصطحب بعض "الحريم" معهم.. ولن تعرف من تحت هذه الخيم السوداء المرافقة أهي زوجاتهم أو بناتهم أو ما ملكت أيمانهم فاالسبب الاصل بهذا ان لايعرف من هم المرافقون "لأسيادنا"...فالغموض هو مايريد هؤلاء الموقرون.
ما أن جلسنا حتى عرفت في قرارة قلبي أن "البلاوي " هي قادمة ففي ترتيب الجلوس لاحظت جلوس ثلاثة من "أسيادنا" مع شاب انكليزي في صف واحد وصف آخر جلست شابتين شقراويتين أجنبيتين "لابسات عاريات" (بالشورت) مع "سيدين آخرين.......وجلست أنا جانب "سيد" آخر.(شو هالحظ؟؟!!!)
جاري ختم القرآن قبل الإقلاع حيث بدا عليه الخوف من الطيران ......ثم جاء وقت المشروبات وطلب الشاب الانكليزي "الكافر والزنديق" "بيرة" ....ابتسمت حضرتي
عندما سمعت طلبه وقعدت أراقب ما سيحدث!!!!! ما أن فتحت المضيفة البيرة الا استشاط شيخنا الجالس بجانب الإنكليزي غضبا وسأل المضيفة مستنكرا " ماهذا؟
فلم تجبه المضيفة الاردنية المرعوبة...ومن ثم تابع شيخنا الصياح والردح المصري المعروف:" استغفر الله ...قوّميه من جنبي هذا الزنديق.....وسرد حديث "لعن الله شاربه وصانعه\وحامله.....واستمر يتمتم.....وكنت أتوقع ان يكمل " والقاعد جنبه" لكنني لم أسمع البقية.
إنضمت الجوقة السلفية في الطائرة للإستغفارات والحوقلة وبدا الوضع قابلا للإنفجار على بعد 10 كيلومترات من الأرض وأعلن الجهاد هنا على أهل الفسق والفجور والمضيفات هربن للوراء والإنكليزي "بال" على تفسه وأرجع البيرة للعربة .....أما جاري فقد فقد عقله هو الاخر وصاح: مايصحش الإهانات دي" وبدا لي أن الحل الوحيد الذي يريده "أسيادنا" هو نقلهم الى الدرجة الاولى كتعويض عن هذه الإهانة!!!!!!
"ذكاء ما بعده ذكاء"....فأنت تحصل على أجمل مقاعد بالطيارة اذا ما أعلنت الجهاد في الدرجة الثالثة...لماذا لم أفكر بهذا انا المسافر المزمن؟؟؟!!!!
طبعا المضيفات "خوزقن" أسيادنا وأخذن الإنكليزي للدرجة الاولى.....وأعلنت الهدنة.....ولكنني لاحظت أن أسيادنا "القاعدون" بجانب " الشقراوتين الكاسيتينن والعاريتين" واللتين شربتا البيرة أيضاّ  كانوا راضين قانعين "بأمر ربنا" ولم يعترضوا خوفا على نقائهم وفساد وضوئهم فسبحان الله في عباده!!!!!!!
المصريون عامة هم ذوو قلوب طيبة وأهل شهامة واذا كلفت نفسك بأن تعرف ماوراء كلمات الترحيب المعهودة و "أكل العيش" الذي هو (العيش) قليل هنا والتنافس على رغيف الخبز هو من أشد ما رأيت في كل البلاد التي زرتها.
في أول زيارة لي لمصر العام الماضي وبعد ساعة فقط!!!.(حصل معي ماأخفق كل شيوخ استراليا أن يجعلوني أن أعمل).. خررت ساجدا ومؤمنا بوجود الله ووحدانيته....فهذا البلد حيث وجود أي قانون لأي شيء لهو أمر يحتاج الى إثبات سيعجز عنه الأزهر وجهابذة الكلام في 50 محطة سلفية قادرون هم أن يجدوا ماتريد ويثبتوا لك ماتريد ..."بس أؤمر".
فلا يوجد هنا الا قدرة ربانية فقط تستطيع ان تشرح بها كيف تجري الامور هنا في مصر !!!!  فمن أوتوستراد بني بثلاث خطوط أي لثلاثة سيارات تجد عشرين منها مسرعة مجنونة تسابق البغال والمشاة.....الى تراكم الاوساخ في كل مكان ولكن لايوجد كوليرا....الى 12 شخص ليقطعوا لك تذكرة قطار..!!!!!!
تندرت مع أصدقاء أستراليين هنا على ضرورة أن يضمن تدريب شرطة مرور استراليا فترة إجبارية في القاهرة ليديروا مرورها وليروا بأعينهم أننا سائقوا أستراليا أحمال وديعة ومواطنون صالحون وليس كما يتصوروننا كشياطين ومخربين وإرهابيي طرقات (كما يعملوننا) ولكننا توقفنا عن نقاش هذه الفكرة العبقرية لوجود احتمال الإنتحار الجماعي لهؤلاء من الشرطة الاسترالية في حال فعلا أجبرناهم على ذالك!!!!
الى سائقي التكاسي هنا والذين  استريوهات سياراتهم تصدح بتراتيل القرآن الكريم وبصوت يصم الآذان ويجيبك عندما تقول له عن وجهتك ب "انشاء الله" ويقرأ آية الكرسي والبقرة قبل الإنطلاق (والعداد ماشي طبعا) ثم بعد عشرة ثواني يعرض عليك ان تسهر مع "موزات" (نسوان ياخذو العقل)!!!!
الى شبابهم اللذين حولوا "رنة هاتفهم النقال" عندما يهاتفهم أحدا الى آية من القرآن والذين يصرون على الإنتظار حتى  تنتهي الآية قبل ان يجيبوا (الا اذا كانت "الموزة" بالطبع)
ثم ليباشروا بمحادثة أقل أن يقال بأنها" غير إسلامية" ولاحول ولا قوة الا بالله......مصر بعيون الحاسدين
في حلقة غد سأكتب عن ديموقراطية مصر الجديدة وملوكها الجدد.....هم نفسهم.....من طرت معهم....والعياذ بالله
أشرف المقداد
القاهرة



(Votes: 0)

Other News

معجون اسنان مدى ملاءمة نظام الانتخابات الرئاسي في سورية مستقبل مجهول .. لسلام مفقود ! للمرة الأخيرة: المتأسلمون هم خونة الثورة السورية وهذه أسبابي الأنتخابات في لبنان شر لا لزوم لها حقيقة إعلان إسرائيل التعبئة العامة ألم يأن للسوريين أن يؤمنوا أنه لن يحصل تدخل عسكري في سورية ؟؟؟!!! دور رأس المال في حسم الانتخابات لماذا زار غليون السعودية؟ ولماذا استولى رمضان على محطة بردى؟   الضمير الوطني والتقاليد الدستورية إغتالوا الجسد .. لكن الأفكار باقية ! الدعاية الرمادية في الانتخابات الرئاسية المصرية في‮ ‬لبنان‮ ‬لا‮ ‬قانون‮ ‬إنتخابياً‮ ‬جديداًولا‮ ‬مشاركة‮ ‬للمغتربين أمّة عظيمة نعشق اللحظة الأخيرة ! حزب طره و عروش الهوى زرع الجواسيس من بعد ثورة يناير العزف على أوتار الناخبين ! الارهاب الفكري بين حرية الإبداع والفكر خمسة عشرة مليارات دولار حجم عمليات الجريمة البيضاء وغسل الأموال في مصر لنجعل من ساعة الصفر معركة الحسم الطلاق والاستغلال والعنوسة والجهل برنامج دراسات المرحلة الانتقاليةإعادة هيكلة قطاع القضاء في سورية الجديدة الإسلام ليس هو الحل..الإسلام هو المصيبة القوة الاقتصادية للمصريين فى الخارج الفرعونية السياسية بين الماضي والحاضر شر البلية مايضحك ...جكومة بالمنفى؟وساطة أممية؟وديغول سورية!!!!!!    الوحش الطائفي الحكومة اللبنانية والتجارة الخاسرة مع سورية الثورة المصرية على طريق "الرومانية"