مستقبل مجهول .. لسلام مفقود !

| 05.05,12. 11:03 PM |

 

مستقبل مجهول .. لسلام مفقود !

بقلم / أحمد مصطفى الغـر 

مع مطلع شمس كل يوم جديد ، يتجدد أمل جديد فى نفوس البعض بأن يتحقق السلام مع الاسرائيلين المغتصبين لجزء كبير من الأراضى الفلسطينية ، و أن تهدأ الأمور و تستقر الأوضاع ، طامحين أن تقام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على ما تبقى من فتات الأرض ، و أن يعيشوا فى سلام و رخاء مع جيرانهم الاسرائيلين ! ، تلك هى النغمات التى كان يتم ترديدها دائما قبل ربيع الثورات العربية ، ربما قد خفتت تلك النغمة مع رحيل أحد أبرز مردديها عن السلطة .. " حسنى مبارك" !

هكذا ــ وربما أكثر من ذلك ــ كان ما يتمناه بعض الزعماء العرب وقادة الغرب و بعض القيادات فى الداخل الفلسطينى منذ عقود طويلة ، حتى أصبحت الشعوب العربية تطمح الى ذلك هى الآخرى ، لكن رغم كل محاولات السلام مع إسرائيل ، لم تنجح أى محاولة فى أى وقت و أى مكان أن تحل القضية الفلسطينية ، فنعود لنبدأ المحادثات من الصفر مرة أخرى ، و طوال فترة المحادثات سواء الموسعة أو المصغرة ، و اللقاءات سواء ثنائية أو جماعية ، و الاجتماعات سواء حول مائدة مستديرة أو مستطيلة أو مثلثة الشكل .. فإن زعمائنا قد أثبتوا ــ بجدارة ــ  ـ أن لديهم مخزون استراتيجى هائل من التصريحات و الخطب ، يفوق ما تختزنه الأرض العربية من نفط ، ويكاد يقارب ما تحتويه البلدان من فساد !

و كنت و مازلت أتسأل: لماذا كل هذا الإصرار على السلام ؟ .. خصوصا وأنهم يريدونه سلاماً حميمياً .. بأن يكون الصهاينة هم الأخوة والأشقاء والجيران ، رغم أن الاسرائيلين قد أعلنوها مرات عديدة أن ليس لديهم أدنى رغبة فى السلام أياً كان نوعه ، و أنهم قد أخطأوا ذات مرة عندما عقدوا معاهدة سلام مع مصر .. بالرغم من أنها قد أفادتهم كثيراً أكثر مما أفادت مصر ، إلا ان الفكر التوسعى بشأن الدولة يجعلهم يعتقدون ان تلك المعاهدة تقف عائقاً فى مد الدولة كى تصل بحدودها إلى نهر النيل .

خلال سنوات طويلة  رفعنا ــ نحن العرب ــ عنوان رواية الكاتب الكبير أرنست همنجواي: وداعا للسلاح ، وأخذناه شعاراً لنا ، و أحرقنا كل اسطوانات الأغنية الشهيرة (خلى السلاح صاحى) ، وغيرنا اسم وزارة الحربية الى وزارة الدفاع ، ورغم كل ذلك وأكثر لم يتحقق السلام على أرض الواقع و لم تحل القضية الفلسطينية حتى ألان  .. ألان و مع بزوغ فجر جديد لأنظمة أقل فساداً و أكثر جرأة من سابقاتها و أقل فى تبعيتها للادارة الامريكية و ليس لدى أصحاب السلطة الجدد صداقات مع قادة الكيان الصهيونى .. ألم يحن الوقت كى نقول: وداعا للسلام ! ، ونتخذ شكلاً جديداً أكثر جدية وحسماً للتعامل مع الوضع الفلسطينى !

 

 



(Votes: 0)

Other News

للمرة الأخيرة: المتأسلمون هم خونة الثورة السورية وهذه أسبابي الأنتخابات في لبنان شر لا لزوم لها حقيقة إعلان إسرائيل التعبئة العامة ألم يأن للسوريين أن يؤمنوا أنه لن يحصل تدخل عسكري في سورية ؟؟؟!!! دور رأس المال في حسم الانتخابات لماذا زار غليون السعودية؟ ولماذا استولى رمضان على محطة بردى؟   الضمير الوطني والتقاليد الدستورية إغتالوا الجسد .. لكن الأفكار باقية ! الدعاية الرمادية في الانتخابات الرئاسية المصرية في‮ ‬لبنان‮ ‬لا‮ ‬قانون‮ ‬إنتخابياً‮ ‬جديداًولا‮ ‬مشاركة‮ ‬للمغتربين أمّة عظيمة نعشق اللحظة الأخيرة ! حزب طره و عروش الهوى زرع الجواسيس من بعد ثورة يناير العزف على أوتار الناخبين ! الارهاب الفكري بين حرية الإبداع والفكر خمسة عشرة مليارات دولار حجم عمليات الجريمة البيضاء وغسل الأموال في مصر لنجعل من ساعة الصفر معركة الحسم الطلاق والاستغلال والعنوسة والجهل برنامج دراسات المرحلة الانتقاليةإعادة هيكلة قطاع القضاء في سورية الجديدة الإسلام ليس هو الحل..الإسلام هو المصيبة القوة الاقتصادية للمصريين فى الخارج الفرعونية السياسية بين الماضي والحاضر شر البلية مايضحك ...جكومة بالمنفى؟وساطة أممية؟وديغول سورية!!!!!!    الوحش الطائفي الحكومة اللبنانية والتجارة الخاسرة مع سورية الثورة المصرية على طريق "الرومانية" إيران .. شوكة فى الحلق ولا تؤلم ! الزواج التوافقي بالورقة والقلم الخطاب الإعلامي وتضخيم الحدث