إغتالوا الجسد .. لكن الأفكار باقية !

| 03.05,12. 03:10 AM |

 

 

إغتالوا الجسد .. لكن الأفكار باقية !

     أحمد مصطفى الغـر 

فرح نيوز: صحيح أن بن لادن هو الأب الروحي لتنظيم «القاعدة» وهو الرمز والمثال والقدوة لكثيرين حول العالم يرون في أميركا ودول الغرب الشيطان الأعظم ويتصيدون تلك الدول من حين الى آخر بعبوة ناسفة أو عملية تفجيرية او انتحارية تزرع الرعب داخل نفوس أبناء هذه الدول بخلاف ما ينجم عنها من خسائر في الأرواح ، لكن الصحيح أيضاً أن موت بن لادن لا يتعدى كونه فقداناً للرمز الذي تتجمع تحت لوائه فيالق «القاعدة» حول العالم، مات بن لادن الجسد... لكن بن لادن الفكر ما زال حياً، وتلك حقيقة تخشاها الولايات المتحدة أكثر من غيرها، فمن المحتمل أن تشن «القاعدة» في المستقبل القريب هجمات انتقامية بالفكر الجديد الذى يتميز به قاداتها الجدد .. فالقاعدة فى الفترة الاخيرة باتت على مستوى تسليح أقوى وتنظيمى أعلى.

ثمة سؤالاً آخر لا بد من طرحه مع حلول الذكرى الاولى لموته ، وهو: هل موت بن لادن يدعو إلى الفرح أم الى الحزن؟ بالتأكيد في الدول الغربية وأميركا هذا نصر عظيم يستحق الاحتفال به سنويا كمناسبة هامة فى حربهم على الارهاب وكلمة «الفرح» هي توصيف متواضع لحالة البهجة التي غمرت نفوس المواطنين هناك بمجرد إعلان نبأ مقتله، فمنذ سنوات طويلة لا يرى الناس هناك سوى جنودهم القتلى وهم عائدون من العراق ومن أفغانستان في توابيت تلفّها الأعلام، كان التشاؤم يسيطر على المزاج العام في تلك الدول، فشبح الحرب يؤثر بالسلب في الموازنة ويستنزف الكثير من الأموال، ولعل مقتل بن لادن يخفف قليلاً من النظرة التشاؤمية للحرب على الإرهاب، خصوصاً انه مع استمرار تلك الحرب استمرت العمليات الإرهابية ولم تتوقف.

لكن بالنسبة الينا نحن العرب فموت بن لادن لم يكن له التأثير نفسه فينا، فالبعض أسعده هذا النبأ معتبراً ذلك سقوطاً لرأس شر الإرهاب في العالم، والبعض رأى في بن لادن شهيداً قتلته القوات الأميركية الآثمة، وآخرون رأوا أنه بطل ويستحق الحزن لوفاته، ولعل في إلقاء جثة بن لادن في البحر ما دفع الكثيرين إلى التعاطف مع بن لادن فى حينها. حتى وإن تعاونت وتحالفت حكومات تلك الشعوب معها على مر عقود مضت وربما لعقود مقبلة، لكن على أية حال لا يمكن أياً منا أن يبرر حزنه أو فرحه بموت بن لادن في الشكل المقنع الذي يجعل الآخر يتوافق معه على رأيه، وسيظهر قادم الأيام ما كان يجب علينا أن نكون عليه من فرح أم حزن ، فأمريكا قد قتلت الجسد .. لكن أفكار بن لادن مازالت باقية ، بل ويزداد انتشارها حول العالم بشكل متنامى !

 



(Votes: 0)

Other News

الدعاية الرمادية في الانتخابات الرئاسية المصرية في‮ ‬لبنان‮ ‬لا‮ ‬قانون‮ ‬إنتخابياً‮ ‬جديداًولا‮ ‬مشاركة‮ ‬للمغتربين أمّة عظيمة نعشق اللحظة الأخيرة ! حزب طره و عروش الهوى زرع الجواسيس من بعد ثورة يناير العزف على أوتار الناخبين ! الارهاب الفكري بين حرية الإبداع والفكر خمسة عشرة مليارات دولار حجم عمليات الجريمة البيضاء وغسل الأموال في مصر لنجعل من ساعة الصفر معركة الحسم الطلاق والاستغلال والعنوسة والجهل برنامج دراسات المرحلة الانتقاليةإعادة هيكلة قطاع القضاء في سورية الجديدة الإسلام ليس هو الحل..الإسلام هو المصيبة القوة الاقتصادية للمصريين فى الخارج الفرعونية السياسية بين الماضي والحاضر شر البلية مايضحك ...جكومة بالمنفى؟وساطة أممية؟وديغول سورية!!!!!!    الوحش الطائفي الحكومة اللبنانية والتجارة الخاسرة مع سورية الثورة المصرية على طريق "الرومانية" إيران .. شوكة فى الحلق ولا تؤلم ! الزواج التوافقي بالورقة والقلم الخطاب الإعلامي وتضخيم الحدث أول‮ ‬رئيس‮ ‬يمثل‮ ‬كل‮ ‬لبنان التكلفة الاقتصادية من بعد تنحي مبارك أسئلة من سوري قلق للمتفاوضين السوريين في جنيف هل من سوء حظ الثورة السورية ... أم من حسن حظها ؟؟؟ الحرية بين الحق ومساحة العقل من المسؤول؟ الفلول قادمون ! الحالة الاجتماعية مطلقة