المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار

| 10.01,09. 11:23 AM |

 

 

تساءل حزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الاسبوعي الى متى يظل لبنان أسير الرهانات ورهينة إيديولوجيات وفي خدمة المزايدين والمزايدات؟ وإلى متى القبول بفرض مبدأ الكيل بمكيالين ودائماً على حسابه؟ كما ذكر ان اكتشاف الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل والمركزة في منطقة عمل قوات اليونيفيل، يذكر بالتحديات والأخطار التي لا تزال محدقة بلبنان والرسالة التي يريدون توجيهها فهي تشكل خرقاً فاضحاً للقرار 1701.

عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس الاستاذ روبير الخوري وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

   1 – نتساءل، ونحن نتلقى تصريحات الرئيس السوري بالنسبة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وإلى ترسيم الحدود، إلى متى يظل لبنان أسير الرهانات ورهينة إيديولوجيات وفي خدمة المزايدين والمزايدات؟ وإلى متى القبول بفرض مبدأ الكيل بمكيالين ودائماً على حسابه؟ كل ذلك ويا للأسف بتواطؤ الكثير من اللبنانيين الذين تسلطنوا بفضل الدعم الإقليمي حتى بات بعضهم يملك سعيداً على دويلته، ومن عليائه يرسم خريطة الطريق لباقي اللبنانيين متكئاً على قوة سلاحه، ويحدد جدول المسموح والممنوع، المقبول والمرفوض، وكأنه ولي الأحكام، وكأن اللبنانيين أتباعاً له ومهمشين. وهو إذ يفعل يضرب عرض الحائط بالمواطنة والمساواة في وقت يدعي زيفاً انه يدين بهما وينشد المشاركة. أما البعض الآخر من المستقوين بالمحور الإقليمي فيلعبون دور رأس حربته في لبنان، ويتولون الدفاع عن ممارساته ومخططاته على حساب شركائهم في الوطن. لذا أصبح من الضروري جداً حسم الموضوعات العالقة وعدم الوقوع في فخ الإلهاء الذي يشكله التبادل الدبلوماسي، وهو أساساً مسألة بديهية تأخر تنفيذها المتعثر أكثر من نصف قرن. ويجب البدء بترسيم الحدود بما فيها مزارع شبعا، والمبادرة العملية في شأن سلاح المنظمات الفلسطينية الموالية لدمشق، ووقف تسرب السلاح والمسلحين والإرهابيين عبر حدودها، وإقفال ملف المفقودين والمعتقلين في سجونها، وإحجامها عن التدخل المباشر وغير المباشر في الأمور اللبنانية الداخلية.

   2 – جاء اكتشاف الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل والمركزة في منطقة عمل قوات اليونيفيل، والتي تذكر بسابقات مماثلة بقيت مكتومة أو مجهولة المصدر، يذكر بالتحديات والأخطار التي لا تزال محدقة بلبنان. وأياً يكن الذين يقفون وراءها، والرسالة التي يريدون توجيهها فهي تشكل خرقاً فاضحاً للقرار 1701، وتكشف نيات عدائية تجاه الاستقرار والأمن والأمان. وهذا ما يفرض موقفاً حاسماً ورداً صارماً من الجيش اللبناني ومن القوات الدولية حتى لا تتكرر مثل هذه العمليات خصوصاً في ظل الأجواء الإقليمية الملبدة، وللحيلولة دون أن يدفع لبنان مجدداً الثمن الباهظ كما في كل مرة.

   3 – نأمل في استمرار الحملة ضد الجرائم والسرقات بنفس الوتيرة وبالجدية عينها كما بدأت في بلدة بريتال لا سيما بعد ما قيل ان كل المرجعيات قد رفعت الغطاء أخيراً عن المرتكبين. ونلفت إلى أهمية هذه الخطوة نظراً إلى خطورة استمرار الفلتان على صعيد التعديات والسرقات التي بدأت تؤشر إلى رغبة في فرض امر واقع و" بمأسسة " الجريمة المنظمة، إلى حد تكريس مبدأ التفاوض المباشر بين عصابات السارقين وضحاياهم على قاعدة الإبتزاز والإذلال وإجبارهم دفع مبلغ باهظ مقابل استعادة ملكيتهم. إن أقل ما يقال في هذا الأمر هو العودة إلى شريعة الغاب وضرب هيبة الدولة، ودفع المواطنين إما إلى الخضوع والخنوع بعيداً من حماية القانون أو مواجهة المجرمين بإمكاناتهم ووسائلهم والخسارة كبيرة في الحالتين.

   أخيراً نجدد التهاني بالسنة الجديدة على أمل أن تحمل الخير للوطن وللمواطنين على كل الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيره



(Votes: 0)