اعتصام 13 الف طفل لبناني تضامنا  مع اطفال غزة

| 07.01,09. 03:33 PM |

 

اعتصم 13 الف طفل لبناني من جمعية "اطفال من اجل غزة" امام مقر "الاسكوا" بكل عنفوان الطفولة وقوتها، بدعوة من المنظمات النقابية والطلابية، تحت عنوان "سنكبر يوما"، وطالبوا الحكام ودعاة حقوق الانسان في العالم بنصرة اطفال غزة "الذين تركوا مدارسهم لينتقلوا مرغمين الى أسرة المستشفيات وحفر المقابر"، كما ذكر اطفال لبنان في المذكرة التي رفعوها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عبر ممثله في لبنان.

فمنذ العاشرة صباحا، توافد اطفال المدارس بلباس اسود حدادا على اطفال غزة وتجمهروا أمام مقر الامم المتحدة "الاسكوا" في وسط بيروت، رافعين الاعلام الفلطسينية ومرددين الشعارات المنددة بالعدوان الاسرائيلي المستمر على غزة وأهلها، كما رفعوا لافتات تطالب الحكام العرب بوقف الحرب وفتح المعابر "حتى يرحمهم التاريخ"، وحملوا نعوشا رمزية للشهداء الاطفال فيما حمل البعض الآخر من الاطفال سلاحا بلاستيكيا دليلا على استعدادهم للقتال من اجل فلسطين.

ورفع المعتصمون مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة جاء فيها:
"جئنا بعد ان آلمنا منظر اخواننا شهداء غزة، يموتون في بيوتهم ومنازلهم، بعد ان تركوا مدارسهم وملاعبهم لينتقلوا مرغمين الى أسرة المستشفيات وحفر المقابر.
ايها الكبار، ان جفوننا قد تقرحت من الدموع التي انهمرت حزنا على شهداء غزة، وأسماعنا ما عادت تطيق سماع آهات الاطفال بين أيادي الاطباء الذين ما تعبت أيديهم من كثرة الجرحى، وعيوننا ما عادت قادرة ان ترقب أجساد البراعم تحملها أيدي المشيعين التي ما كلت لصغر الاجسام النحيلة.
ان كل دمعة وكل قطرة دم نزفت من أهلنا الغزاويين أضافت الى أعمارنا أعواما ما كنا نظن ان نصل اليها سريعا، فخرجنا لنعبر بكلماتنا وشعاراتنا وبالمنطق والبرهان عما لم يستطع الصهيوني ان يثبته الا بلغة الدمار والنار.
خرجنا من المنازل لما رأينا ان بعض الكبار قد أعجزهم وعيهم وعقلهم وآووا الى بيوتهم، لنخبرهم بان طفولتنا شجعتنا الا نبقى اطفالا فقررنا ان نكون في صنف الكبار.
خرجنا بعد ان رأينا العالم بدوله وقادته وزعمائه يدافعون وينددون ويرفضون او يسكتون ولا يفعلون شيئا.
لذلك خرجنا، ولذلك هتفنا، حتى نذكركم بان هناك عقولا تشعر بالمأساة ولو لم تعش فيها، وتنتبه الى الذاكرة ولو لم تكن من أهلها. فصبية النكبة اصبحوا كهولا خارج أوطانهم ونخشى ان يعاني اطفال غزة مأساة أجدادهم، فيقتلون ويذبحون ويجرحون ويتهجرون ويعيشون في جحيم المخيمات.
لم نعد نقبل سكوت الامم المتحدة المريب ولا صمت مجلس الامن المعيب، ان جنابكم - ايها الامين العام - ومن تمثلون تعتبرون شركاء في مسؤولية الدماء التي تسقط والجراح التي تنزف والدموع التي تذرف.
من شعورنا بالمسؤولية خرجنا لتذكيركم بمسؤوليتكم الانسانية، فانتبهوا واحذروا لاننا قررنا الا نكون اطفالا".

بعدها، سلم وفد من الاطفال الرسالة الى مسؤول الاعلام في الامم المتحدة نبيل ابو ضرغم الذي وعد بإيصال رسالة أطفال لبنان الى بان كي مون.



(Votes: 0)