أحمد الحريري يطالب أوروبا بتفعيل تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية   

| 16.09,10. 02:36 AM |

 

أحمد الحريري يطالب أوروبا بتفعيل تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية   

  
 
١٥ ايلول ٢٠١٠
 
جزم الامين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن القضية الفلسطينية صلب عمل "تيار المستقبل" السياسي، موضحاً أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الحكومة والمجتمع اللبنانيين لإنكارهما وتجاهلهما في السابق الحقوق المدنية بذريعة ووهم التوطين.

وإذ طالب الحريري المجتمع المدني الأوروبي والحكومات الأوروبية بتفعيل تنفيذ القرارات الدولية وإعادة إحياء مبادرة الأرض مقابل السلام، اعتبر أن إعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين أن يشعرهم بالإستقرار الموقت، مشدداً على المحافظة على الهوية الفلسطينية وحق العودة.

كلام الحريري جاء خلال استضافته وفد "كي لا ننسى صبرا وشاتيلا" في حضور منسقة الوفد في إيطاليا ستيفانا ليميتي، ومنسق مكتب القدس في "المستقبل" خليل شقير، ومنسق اللجنة في لبنان قاسم عانيا، في مبنى التيار - القنطاري.

وثمن الحريري مبادرة اللجنة في تنظيم الزيارات المستمرة الى لبنان منذ العام 2000 التي من شأنها أن تسلّط الضوء على المأساة الانسانية للفلسطينيين.

وقال: "إننا في "تيار المستقبل" نعتبر القضية الفلسطينية في صلب عملنا السياسي، هكذا علّمنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى هذا يمضي الرئيس سعد الحريري".

وأسف لـ"نراكم معاناة الفلسطينيي في لبنان منذ طردهم من أرضهم عام 1984، وتزداد سوءاً مع تصاعد التطرف الاسرائيلي مصحوباً بلا مبالاة دولية إزاء نفي شعب وتشريده وإنكار حقه في اقامة وطن".

الحريري أكد ان "هناك مسؤولية تقع على عاتق الحكومة والمجتمع اللبنانيين لإنكارهما وتجاهلهما الحقوق المدنية بذريعة ووهم التوطين"، لافتاً الى أن الفلسطينيين "عاشوا كمقيمين من درجة ثالثة أو رابعة، وأنتم دوماً تزورون المخيمات واطلعتم على الظروف المأسوية التي يعش فيها اخواننا من أبناء الشعب الفلسطيني".

كما أوضح ان "تيار المستقبل يعتبر ان الحقوق المدنية لاخواننا الفلسطينيين من شأنها أن تشعرهم بالاستقرار الموقت، مع التشديد على المحافظة على الهوية الفلسطينية وحق العودة".

أضاف: "ان أوروبا التي ذاقت مرارة القتل في سربرينيتشا وفي غير مكان، مطالبة اليوم بدور أكثر فاعلية في عملية السلام، ليس لأنها الممول الأول لاحتياجات الشعب الفلسطيني في أراضيه، بل لأن لأوروبا حضوراً تاريخياً راسخاً في المنطقة، وشعوبنا العربية قادرة على التفاهم معكم كأوروبيين فنحن وإياكم نتشارك بالكثير ولا نختلف إلا بالقليل".

وتابع: "أنتم شركاؤها في الماضي والحاضر والمستقبل وأوروبا جارتنا تتأثر بما يجري عندنا، اذ لا فاصل بيننا وبينها سوى "المتوسط"، فلتتوحد جهودنا لنعطي لأطفالنا فرصة التعرف الى براءتهم، لكننا أبداً لن ننسى صبرا وشاتيلا".

وأكد أن "المجتمع المدني الأوروبي والحكومات الأوروبية مطالبون بأن يفعّلوا تنفيذ القرارات الدولية وإعادة إحياء مبادرة الأرض مقابل السلام"، لافتاً الى اننا "على أبواب المرحلة الثالثة في المفاوضات المباشرة والتي توحي بتضاؤل فرص الوصول الى السلام، جراء الصلف الاسرائيلي في مواصلة عملية التهويد والاستيطان".

الحريري إذ استبعد ان "يكون هناك تطرفاً أو ارهاباً فلسطينياً"، رأى ان "هناك فوضى تعم واقع الفلسطينيين المشرّدين في أرجاء المعمورة، ولا يمكن استيعابها ومعالجتها إلا من خلال التنمية وتلبية مطالب الحد الأدنى من الحياة"، شارحاً أن ذلك هو سبب "مبادرتنا الى إقرار وتشريع الحقوق المدنية والاجتماعية لإخواننا الفلسطينيين لأن من شأن ذلك أن يبقي قضيتنا فلسطين حاضرة الى حين نيل هذا الشعب لحقوقه وإقامة دولته".

اللقاء كان قد استهل بكلمة الإفتتاحية التي ألقاها منسق مكتب القدس في "تيار المستقبل" خليل شقير، الذي رحب بالحضور مثنياً على مواقف اللجنة وجهودها في تسليط الضوء على الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية من خلال تضامنهم المستمر مع مجزرة صبرا وشاتيلا وما تبعها من مأساة لشعب بأكمله.

من جهتها، قالت ليميتي: "يشرفنا أن نلتقي في هذا المكان لما لتيار المستقبل من أهمية على الساحة اللبنانية باعتبار انه يمثل أكبر حزب في لبنان، ونحن سعداء لأننا نتكلم مع أشخاص مهمين لنناقش معهم قضايا مهمة".

أضافت: "ربما تسمعون صوت حكومتنا، لكنكم لم تستمعوا الى صوت الشعب، الذي بالرغم من ضعفه محمي ومرفوع بقوة الاخوة التي تجمعنا بالفلسطنيين".

وإذ رأت ان "صوت رسالتنا الاعلامية قد يكون مخفضاً"، أوضحت ان "حل المشكلة يأتي من ضمن حل قضايا الشرق الأوسط كافة"، معتبرةً أن "ذلك قد يكون أحد الأسباب التي دفعنا الى أن تكون أكثر قرباً من الشعب الفلسطيني".

وتابعت: "منذ عشرة أعوام نأتي الى بلدكم لزيارة المخيمات الفلسطينية وتقديم الدعم للفلسطينيين، ونطمح بإيصال صوت الشعب الإيطالي الى الشعب اللبناني لأننا نطالب بالحق والعدالة لشعب لا يملك وطن أو مستقبل ولا يمكن السماح بأن تبقى حياته من دون كرامة".

ليميتي طالبت بـ"معرفة أين سيكون موضوع حق العودة من المفاوضات التي تجري"، آملة في ان "يتحقق حلم الفلسطينيين بالعودة الى منازلهم وبلدهم".

وختمت بالقول: "نشعر أننا على علاقة مستمرة مع الفلسطينيين وسنبقى نتابعهم وننقل كل الصور الايجابية التي سنراها وسنستمر برفع الدعاوى ضد اللامبالاة التي يلاقيها الشعب الفلسطيني".

بدوره، عقب الحريري بثلاث نقاط على كلام ليميتي، فقال: "النقطة الأولى أن حركتنا السياسية التي أوصلت الى تنظيم "تيار المستقبل" السياسي بدأت في رحاب المجتمع المدني وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ العام 1997 أتى الى لبنان لهدفين أولهما وقف النزيف الذي يعانيه اللبنانيين إثر الحرب الأهلية، وثانيهما رفض الاحتلال الاسرائيلي وآثاره على لبنان".

وأوضح أن "الخط الذي سلكه الحريري مع المجتمع المدني لم يكن فقط متوازياً للحلول السياسية بل كان مؤثراً بشكل كبير في الوصول الى الحل السياسي عبر اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب على لبنان".

أما في النقطة الثانية التي تتعلق بالحقوق المدنية للفلسلطينيين، ففسّر ان "حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا يحل في قرار واحد فقط"، مؤكداً ان "الأهم ان موضوع الحقوق الفلسطينية وضع في المكان الذي يجب أن يكون فيه أي في المجلس النيابي وتحول من شعار مرفوع الى خطة عمل تتطور حسب الظروف السياسية التي يمر بها البلد".

ولفت الحريري الى ضرورة الأخذ بعين الإعتبار ان هناك طرفاً سياسياً كان لديه تخوفاً من موضوع التطرق الى الحقوق المدنية الفلسطينية"، موضحاً أننا "اليوم مع وضع الموضوع على السكة التشريعية نكون قد خطينا خطوة ايجابية لتأمين الحقوق الفلسطينية حتى يصبحوا مقيمين من الدرجة الأولى في حين انتظار عودتهم الى فلسطين."

النقطة الثالثة التي تحدث عنها الحريري هي حق العودة، واعتبرها "حماية للقضية فلسطية وللتمسك بالذات الفلسطيني والأراضي الفلسطينية"، مشدداً على "الوحدة الوطنية داخل فلسطين وضرورة نبذ الخلافات والتي لا تصب الا في خانة مصلحة إسرائيل".

ثم كان نقاش بين الحضور، توجه من بعده الوفد برفقة الحريري الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

موقع 14 اذار+فرح نيوز اونلاين



(Votes: 0)

Other News

قاطيشه: الجمهورية في خطر في ظل هؤلاء الذين يدعون الى انقلابات  الأمــانـة العامة لقــوى 14 آذار تحـذر من محاولة انقلابية يقودها "حزب الله" وعون داعيا الى وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية والشرعية والقضائية وتخطيها وتهديدها... سليمان: فلنرحم الوطن  لجنة الأسير سكاف تلتقي مسؤولين في "حزب الله" و"القومي" الريّس لـ"المركزية": لقاء جنبلاط - نصرالله وارد والحملة على الحريـــري غيـــر مبــررة كتلة المستقبل: ازاء التهديد العلني بقلب النظام وباغتيال المسؤولين على القضاء إتخاذ الإجراءات اللازمة كما اعتادت دائما منذ استشهاده "سلاح على مين"...أيها اللبنانيون إرفعوا صوتكم: لا لسلاح المليشيا!   مصدر مسؤول في 14 آذار: ندعو الشعب اللبناني لمواجهة الانقلاب الشرس على الدولة والمؤسسات زهرا : قوى 14 آذار ستتابع مشروعها لاكمال بناء دولة حرة مستقلة بيدها وحدها القرارات السيادية جنبلاط:لماذا هذه الحملة الشعواء على الرئيس سعد الحريري؟ نصح مالك السيد أن يسأل والده قبل الرد... صقر: أعِدُه بمفاجأة جديدة إذا أنكر  وردة عرض والقائم بالاعمال الاوسترالي تطوير التعاون الثقافي عقاب صقر رداً على جميل السيد جميل السيد يهدد الحريري: أقسم بالله إن لم تعطني حقي فسوف آخذه بيدي  سامي الجميل استقبل وفودا مستنكرة الحملة ضده  زهرا دعا كل لبناني الى الانضمام الى 14 اذار علوش: هل يحاول "الوطني الحر" التستر على اتصالات مباشرة تمت بينه وبين العدو؟  جميل السيد: كل من كذب في تحقيق رسمي هو شاهد زور سمير فرنجية: 14 آذار متمسكة بالعدالة وبالمحكمة ولا مشكلة داخلها أبو جمرا: لماذا لم يوقف كرم في فرع مكافحة التجسس في الجيش؟ بارود: نعمل ضمن المؤسسات وليس لدي شيء شخصي مع احد فتفت رداً على نقولا: من سخرية الأقدار الوصول لوقت يسمح نائب لنفسه بالدفاع عن عميل   مفتي الجمهورية في خطبة العيد: لا شرعية لسلاح يستعمل في الشوارع والازقة حزب الله": التخطيط لإحراق القرآن إهانة واعتداء على الإسلام الاحرار يهنىء اللبنانيين بعيد الفطر ويدعو الى علاقات من دولة الى دولة بين لبنان وسوريا شمعون : اوافق النائب الجميل بكل ما قاله بأنه لم ولن يخجل بكل ما قامت به الجبهة اللبنانية والمقاومة اللبنانية صفير: إحراق القرآن يسهم في تعميق الإنقسام الإنساني السيدة نازك الحريري هنأت اللبنانيين وشعوب العالم بعيد الفطر السعيد وفد من جمعية الأسرى والمحررين زار منزل عائلة الأسير سكاف