قاسم: بيروت هي مدينتنا ولا أصحاب لها يقولون لنا ما نفعل وما لا نفعل 

| 02.09,10. 06:20 AM |

 

قاسم: بيروت هي مدينتنا ولا أصحاب لها يقولون لنا ما نفعل وما لا نفعل 

 
 
اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "هناك من أطلّ برأسه إثر أحداث برج أبي حيدر لينكأ الجراح ويزيد من الأزمة ويفتعل مشكلة مذهبية غير موجودة، ويعزّز التحرك المناطقي الذي يوجد عصبوية مقيتة تجعل الناس ينصرفون إلى التفكير بقتال بعضهم بعضاً". وأضاف: "فوجئنا بحملة سياسية مركزة تمتطي الحادثة لتوجيه ضربة للمقاومة، لم نفهم من التصريحات المتوترة إلا محاولة لضرب المقاومة، وكل التفسيرات الأخرى مرفوضة بالنسبة إلينا، لأن الوقائع هي التي تُثبت هذا الأمر".

قاسم، وفي كلمة في ذكرى أسبوع ضحايا إشتباكات برج أبي حيدر، قال: "أميركا وإسرائيل يريدان رأس المقاومة ومخطئ من يظن أنهما يريدان سلاح المقاومة، أو أنهما يريدان التضييق عليها، لا بل هما يريدان القضاء الكامل على المقاومة"، مطالباً "البعض بالحرص على كلماته وتصريحاته، فمن تكون تصريحاته مشابهة للتصريحات الإسرائيلية شاء أم أبى هو يخدم المشروع الإسرائيلي، قرّر ذلك أم لم يقرر".

هذا وشدّد قاسم على أن "حزب الله لا يستطيع التهاون في كل ما يمسُّ المقاومة، وبالتالي من حق المقاومة أن تهيّئ المستلزمات المناسبة للدفاع حيث ترى هذا الأمر مناسباً ومؤاتياً"، وقال: "فلا يضعنَّ أحد الحدود لنا ولا الضوابط، فعندما تكون المقاومة في قلوب الناس وفي حياة الناس ومخفية تحت الأرض ولا يعلم أحد شيئاً عنها، عندها ننتصر كجيش وشعب ومقاومة".

وفي سياق آخر، قال قاسم: "مدينة بيروت هي مدينتنا كأهل لها، ومدينة لأهلها أيضاً بكل تشعباتهم الطائفية والمذهبية والحزبية والعائلية، ولا يوجد أصحاب لمدينة بيروت يقولون لنا ما نفعل وما لا نفعل". وأضاف: "نحن شركاء ومعنيون، فعندما يكون هناك قضايا تهم مدينة بيروت نجلس معاً ونتفاهم ونتعاون معاً، فهي ليست لنا وحدنا وليست لغيرنا وحدهم، ونحن حريصون على بيروت وعلى غيرها أن تكون آمنة ومطمئنة".

إلى ذلك، أعرب قاسم عن "رغبة حزب الله بإقفال ملف حادثة برج أبي حيدر سياسياً وإعلامياً ولا يريد أن يزيد الشرخ وأن يتم تعبئة الناس بطريقة خاطئة"، مشدّداً في مجال آخر على "ضرورة أن يُفتح ملف شهود الزور على مصراعيه، وأن يطال من يطال، وأن يدحرج الرؤوس التي تتدحرج، لأنه من بوابة مفتعلي وصانعي شهود الزور يمكننا أن نكشف الكثير من الحقيقة، وأن نضع اليد على الجرح الذي أدى إلى هذا التوتير السياسي والأمني والإقتصادي والإجتماعي خلال خمس سنوات بسبب هذا المدخل الذي يسمى شهود الزور".

وذكّر قاسم "بالقرائن التي قدّمها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لإدانة إسرائيل واتهام إسرائيل"، معتبراً أن "هذه القرائن لا تحتاج إلى تحليل سياسي، فهو لم يطرح موقفاً سياسيا"، ودعا إلى "ترك القضاء يعمل بالقرائن وأن يتصرف القضاء معها بطريقة قضائية لا بطريقة سياسية، وبالتالي كفى نقاشاً حول أهميتها ودورها، وحول أنها تكفي أو لا تكفي". وقال: "إنها قرائن تفتح الباب أمام اتهام إسرائيل، وهناك مسار قضائي يستدعي استدعاء شهود ومدانين والتحقيق معهم، فاسلكوا هذا الطريق القضائي لنصل إلى النتيجة المطلوبة، وعندها سيكون المدعوون من الإسرائيليين كثر، ونحن لا نريد رأي أحد في هذه القرائن، نحن نريد أن يأخذ القضاء مساره حتى يصل إلى النتيجة المرجوة".

هذا وجدّد قاسم الدعوة إلى "التهدئة في الخطاب السياسي، مذهبياً وطائفياً ومناطقياً، لأن هذا الخطاب السياسي المتوتر يجعل التباين والخلاف العصبوي بين الناس، وهذا خطر على الجميع".

وأوضح بالقول: "عندما نقول تهدئة سياسية لا يعني هذا أن لا يقول الواحد رأيه بالكهرباء مثلاً، أو بالإقتصاد أو أن لا يقول رأيه في أمور سياسية مختلفة، بل يستطيع أن يقول رأيه، لكن أن يتهم الطرف الآخر وأن يربط الأمور بطريقة سياسية ويوصلها إلى المناكفات، ثم يحرك العصبيات المذهبية والطائفية، فهذا هو التوتر وهذه هي المشكلة".

 



(Votes: 0)