Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


كتلة "المستقبل" اجتمعت في قريطم برئاسة السنيورة

| 01.09,10. 03:03 AM |


 

كتلة "المستقبل" اجتمعت في قريطم برئاسة السنيورة

 31/8/2010

عقدت كتلة "المستقبل النيابية" اجتماعها الدوري الأسبوعي في قريطم، بعد ظهر اليوم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت مختلف التطورات في البلاد.
وأصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب عمار الحوري، توقفت فيه "أمام تداعيات المواقف والأوضاع التي تلت واقعة اشتباكات منطقة برج أبي حيدر بين "حزب الله" وجمعية "المشاريع الخيرية الإسلامية" وامتداداتها وتفرعاتها"، مؤكدة ان "الاشتباكات المشار إليها لم تكن بالنسبة لمدينة بيروت وسكانها وأهلها والمقيمين فيها والشعب اللبناني عموما بمثابة الحادثة الوحيدة التي واجهتها المدينة. فقد سبق لهذه المدينة الصابرة أن عايشت وشاهدت وعانت على مدى تاريخها الحديث الكثير من أوجه التفلت والصدام والاشتباكات والاستباحات وتحديدا منذ سبعينات القرن الماضي. ولقد كانت اغلب القوى المسلحة غير الشرعية، تارة باسم القضية القومية وتارة أخرى باسم القضية الوطنية، تمارس في العاصمة التجاوزات والخلافات التي كان يقال انها تبدأ فردية، وبعد ذلك تنتقل الى التصفيات والمواجهات وحرب الأخوة ورفاق السلاح والتي سرعان ما تنتشر بين الأحياء والشوارع والمنازل كانتشار النار في الهشيم. وهذا ما جعل ويجعل من سكان العاصمة رهائن تئن وتنزف دماؤها ومقدراتها كل مرة تحت شعارات وأسباب وبيارق مختلفة، تتبدل مع تبدل الظروف والأزمات".

ورأت ان "الصرخة الشعبية العارمة التي انطلقت اثر اشتباكات برج أبي حيدر والحركة المتواصلة والحيوية للهيئات المنتخبة وهيئات المجتمع الأهلي والمدني والهيئات الاقتصادية في العاصمة، إنما كانت وما زالت تشكل تعبيرا عن إعلان صريح يقول، ان الشعب اللبناني وسكان العاصمة قد ضاقوا ذرعا بكل الحركات والممارسات الميليشاوية. وسيبقون على اعتراضهم بصوت عال وواضح وديموقراطي وسلمي على ما جرى من استباحة لأرواح وممتلكات الناس واستهانة بكرامات أهل المدينة".

وأشارت الى انه "لهذه الأسباب فان المطالبة ببيروت منزوعة السلاح لا تستهدف طرفا دون أخر، ولا تستهدف سلاح المقاومة الذي تتم مناقشة موضوعه في هيئة الحوار الوطني، بل إن هذا الشعار هو لحماية مبدأ المقاومة من التشويه والانزلاق في وحول الأزقة والرمال المتحركة للمواجهات الداخلية التي يستجلبها السلاح وتفلت المسلحين والعناصر غير المنضبطة كما راج وقيل مؤخرا. ولقد دلت التجارب التي عاشها لبنان وبيروت أن حركات المقاومة التي تجاهلت أوجاع الناس وهواجسهم وقفزت فوقها كانت في الحقيقة تفسح المجال لكل أنواع الآفات لكي تنتشر وتتوسع بسبب عدم الاصغاء لهذه الاوجاع والهواجس. فمواجهة العدو والصمود في وجه محاولاته لذر الشقاق والخلاف والفتنة لا تنجح وتقوى إلا في ظل أجواء التماسك والوحدة الوطنية. لذلك فان حديث البعض عن العمل لمواجهة النفخ في نار الفتنة من دون الاعتراف بخطورة ما جرى وضرورة وضع أسس واضحة لمعالجته وضمان عدم تكراره ما هو في الواقع الا بمثابة عمل ونفخ قوي في نار الفتنة البغيضة".

واعتبرت الكتلة ان "المواقف الهادئة والمسؤولة التي أطلقها ودعا إليها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والمعالجات التي اعتمدها والإجراءات التي ينوي العمل على اتخاذها إن في اللجنة الوزارية أو عبر المجلس الأعلى للدفاع والحكومة، هي مواقف صادقة يجب حمايتها والعمل على التجاوب معها لا عرقلتها لكي تفسح في المجال للمعالجات الناجحة"، مشيرة الى انها "لن تقف عند بعض المواقف النابية والمتعجرفة، الخارجة عن الذوق العام، ولن تعير الأصوات النشاز التي انطلقت من هنا وهناك اي اهتمام، لان منهج الكتلة كان وما يزال الترفع وهدفها تمتين الوحدة الوطنية وحماية المصالح العليا للبنان لا الانجرار إلى المعارك الجانبية"، مؤكدة "اهمية الموقف المسؤول بعدم تكرار الأحداث الأخيرة الذي جاء في الخطاب الأخير لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".

ونوهت بما "صدر رسميا اثر استقبال الرئيس السوري بشار الأسد لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من حيث التأكيد على أهمية تدعيم العلاقات بين البلدين وعلى ما تم انجازه على صعيد التعاون الثنائي وعلى نتائج القمة الثلاثية التي أعقبت الزيارة المشتركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد إلى لبنان، إضافة إلى الكلام الصادر عن الرئيس الأسد والذي يشدد على ضرورة استمرار نهج التهدئة والحوار لحل المشكلات العالقة".

وتوقفت الكتلة امام الذكرى 32 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، "وهو الذي كان له دور كبير في الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي ونبذ العنف الداخلي، وأكدت اهمية استمرار بذل كل الجهود لجلاء حقيقة إخفائه".

واعربت عن قلقها من "استمرار وتصاعد ظاهرة حوادث السير القاتلة في مختلف المناطق، وهي أمام تنامي هذه الظاهرة الخطيرة التي تودي يوميا بحياة أعداد كبيرة من الشعب اللبناني، يهمها أن تطلق صرخة ودعوة لكل المواطنين من جهة وكذلك إلى الهيئات المسؤولة في الدولة للانصراف لمواجهة هذه الآفة بكل السبل وهي المشكلة التي باتت تشكل في لبنان اكبر مصدر للموت المجاني والاستنزاف المتواصل للأرواح". ورأت أن "المسؤولية في هذا الإطار هي مسؤولية جماعية تتطلب تجنيد كل الطاقات الحكومية والنيابية والأهلية والإعلامية والإعلانية لمواجهة هذه الكارثة التي تفتك بفلذات أكبادنا والذي تتوافر وسائل مواجهتها عبر خطة شاملة حكومية وكذلك على صعيد مؤسسات المجتمع المدني ولا سيما المتخصصة منها وان يتم التصرف إزاء الموضوع بمسؤولية كبيرة وجدية متناهية وحزم لا يلين".