جنبلاط ل"الأنباء": للتمييز بين القرار الظني وعمل المحكمة الدولية

| 31.08,10. 04:33 AM |

 

جنبلاط ل"الأنباء": للتمييز بين القرار الظني وعمل المحكمة الدولية


 30/8/2010

أدلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي جاء فيه: "بين خطابات التصعيد من هنا، وخطابات التصعيد المضادة من هناك، لن يحصل سوى المزيد من التوتر الميداني في الشارع، ولن تنجح الجهود الآيلة الى وأد الفتنة والسعي الى تنفيس الاحتقان الكبير على أكثر من صعيد. والجميع يعلم أن تفلت الامور أمنيا ليس في مصلحة الوحدة الوطنية والسلم الاهلي الذي يبقى أمل جميع اللبنانيين الذين يريدون العيش في بلد يتمتع بالأمن والاستقرار. فحادثة برج أبو حيدر، التي أجمع مختلف الاطراف السياسيين على أنها حادثة فردية يفترض بها أن تشكل دافعا لاعادة النظر في سبل تفعيل قنوات التواصل والتقارب. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن ما حدث يذكر بحادثة مقتل لطفي زين الدين والتي أصررنا خلالها، مع كل القوى السياسية الأخرى، على إعتبار الحادثة فردية بهدف وأد الفتنة، ومرت تلك المرحلة بأقل الخسائر الممكنة".

اضاف: "نذكر كيف أن الجيش إستطاع آنذاك القبض على القتلة في وقت قياسي وسلمهم الى الاجهزة الرسمية والقضائية المختصة لاجراء المقتضى، وإنتهت المسألة عند هذا الحد بفضل الوعي التام لمختلف القوى السياسية المعنية. لعل إقتباس هذه التجربة ممكن أن يكون مفيدا في هذه المرحلة، ويكلف الجيش فعلا لا قولا المتابعة مع الاجهزة القضائية المختصة، لأن ذلك يوفر على البلد المزيد من الخطابات التصعيدية التي لن تحل المشكلة بل ستفاقمها سلبا".

وتابع: "أما عن الطروحات التي تطالب هيئة الحوار الوطني بمناقشة هذه الحادثة، فاننا نأمل ألا تضاف بندا الى بنود هيئة الحوار التي يكفيها الاثقال السياسية الحالية، وهي في غنى عن أثقال جديدة لا حاجة اليها. فلتترك هيئة الحوار الوطني التي يترأسها رئيس الجمهورية موقعا متقدما للحوار بدل إدخالها في زواريب المدن والاحياء".

وقال: "إن فكرة تأليف لجان أحياء تتولى متابعة القضايا المطلبية والاجتماعية والمعيشية لا سيما في الاحياء الفقيرة تكون أكثر فائدة على مستوى التواصل المحلي المطلوب لتخفيف الاحتقان والتوتر بدل الدخول في الاستراتيجيات الوطنية الكبرى والنظريات العسكرية والسياسية التي لا تغير شيئا على واقع الارض وبين الناس".

اضاف: "لا شك في أن التهجم المستمر على المحكمة الدولية غير مفيد، لا بل إنه أحد العناصر التي تؤجج التوتر، لذلك، قد يكون من المطلوب التفريق والتمييز بين القرار الظني الذي قد يراد منه إشعال الفتنة الداخلية في لبنان، وبين عمل المحكمة الدولية التي كانت محل إجماع اللبنانيين من دون إستثناء".

وختم: "أخيرا وليس آخرا، لقد تركت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للشوف وجولته في القرى المختلفة أثرا إيجابيا عند الناس الذين إستقبلوه بحفاوة وعفوية مما يدل على أنهم يبحثون عن الاستقرار والسلم الاهلي والمطالب الاجتماعية بعيدا عن التجاذبات السياسية والاختلافات، وأنهم يرحبون بالدولة ورموزها وفي مقدمهم رئيس الجمهورية".



(Votes: 0)