Keyword: From Date: To Date:

جنبلاط: الممر الوحيد للعبور الى الدولة هو الغاء الطائفية السياسية وهذا يتطلب قرارا سياسيا ووطنيا جريئا

| 24.03,09. 04:06 AM |


اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "ان الممر الحتمي للعبور الى الدولة هو عبر الغاء الطائفية السياسية، ما يتطلب قرارا سياسيا ووطنيا جريئا", وقال النائب جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا: "يبقى السودان من الدول العربية الكبرى سواء لناحية موقعها السياسي والجغرافي أم لناحية دوره في الأمن الغذائي العربي بالنظر الى الثروات الطبيعية المتنوعة التي يتمتع بها، وهذا ما يفسر جزئياً الحملة على هذا البلد في الوقت الذي ترتكب إسرائيل جرائم حرب منظمة وموصوفة ضد الفلسطينيين وتبقى كالعادة فوق القانون ودون عقاب".

اضاف :" فوحدة السودان وحمايته من مشاريع التقسيم والتفتيت هي المنطلق والاساس لأن ذلك يشكل خطراً كبيراً على الواقع العربي برمته، ولا تنحصر نتائجه السلبية على المستوى السوداني بل إنها تمتد أيضاً لتطاول الأمن المائي المصري مع ما يعنيه ذلك من تداعيات خطيرة على المستوى العربي ككل".

وتابع :"فمسألة الامن الغذائي والمائي ستكون من أكثر المسائل خطورة في المرحلة المقبلة وسوف تفرض نفسها كمادة للنقاش على الصعيد الدولي بكامله. فها هي كوريا الجنوبية، على سبيل المثال، تبحث في إمكانية إستئجار الاراضي الزراعية من مدغشقر لتأمين الحنطة والقمح والصويا ومستلزمات زراعية ومواد غذائية متعددة أخرى. وإذا كان الرئيس السوداني قد أخطأ في مكان ما بإعتراف أحد مستشاريه عن إعدامات نفذت بحق بعض الضباط الذين ثبت تورطهم بإرتكاب المجازر في دارفور، الا أن النفاذ من بوابة هذه الاخطاء للتحكم بالسودان وموقعه ونفوذه وثرواته ومحاولة إبعاده عن موقعه الطبيعي هو مسألة أخرى".

واردف :"وغني عن القول هنا طبعاً أنه لا مجال للمقارنة بين المحكمة الجنائية الدولية التي تعنى بملف دارفور والسودان، والمحكمة الخاصة بلبنان التي تتابع ملف إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء في لبنان ولقد قطعت أشواطاً متقدمة من العمل. إن الصراع الذي يدور حول السودان وخيراته، لا يلغي الاشكالية ذاتها التي تنطبق على النفط الذي بقدر ما قد يكون نعمة، فإنه قد يتحول الى نقمة لأن الدول الكبرى تتصارع عليه بما يتخطى المصالح المباشرة للدول المعنية به والتي تنتجه، وهذا ما جعل العلاقات الدولية تأخذ أشكالاً عدة من الصراع بهدف تحقيق أهدافها الخاصة".

"في مجال آخر، أتوجه بالتعزية مجدداً الى عائلة المرحوم المحامي سنان براج والى رفاق النضال في الحركة الوطنية وهو الذي كان يلعب دوراً طليعياً في المراحل السابقة عندما كان الصراع السياسي عميقاً والانقسام الوطني حاداً بين الخيارات الاستراتيجية الكبرى، وكان موقفه حاسماً الى جانب القضية الفلسطينية وعروبة لبنان. وستبقى مواقفه السياسية العالية الصوت في مختلف الظروف شاهدة على نضاله الطويل في الحقل الوطني والسياسي العام".

وقال :"وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن البرنامج المرحلي للحركة الوطنية سعى للعبور نحو الدولة عبر الغاء نظام الطائفية السياسية وتطويره في الاتجاهات المتحررة من القيود المذهبية والطائفية وقد غرقنا فيها مؤخرا الى درجة كبيرة. لذلك، فإن الممر الحتمي للعبور الى الدولة هو عبر الغاء الطائفية السياسية، وهذا يتطلب قرارا سياسيا ووطنيا جريئا, والا عبثا نحاول البحث عن الدولة".

وختم :"ومع التقدير الكامل للدور الكبير الذي يقوم به وزراء الداخلية العرب في الحفاظ على الامن والسلامة العامة، ولكن ربما سلامتهم وسلامة أعصاب اللبنانيين كانت تقضي أن يعقدوا اجتماعهم خارج العاصمة لأن ارتال السيارات التي تكدست في زحمة السير عانت الأمرين بسبب الاجراءات الامنية المشددة التي تطلبتها ظروف انعقاد الاجتماع. أوليس السير أيضا من مهام وزارات الداخلية؟"



(Votes: 0)