Keyword: From Date: To Date:

عشر منظمات إسرائيلية تدعو للتحقيق في العدوان على غزة

| 21.03,09. 02:57 AM |

طالبت عشر منظمات حقوقية إسرائيلية المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن "التسويف وكنس الأوساخ تحت السجادة"، وتعيين لجنة مستقلة للتحقيق في الشبهات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال عملية "الرصاص المصبوب".
 
وتوجهت المنظمات الإسرائيلية الجمعة بمذكرتها المشتركة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية على خلفية الكشف عن شهادات مروعة قدمها الجنود عن جرائم قتل مدنيين بدم بارد إضافة لارتكاب أعمال تدمير وتخريب واسعة.
 
وأشارت المنظمات الحقوقية (جمعية حماية المواطن وبمكوم وبتسيلم وجيشاة والمركز لحماية الفرد واللجنة ضد التعذيب ويش دين وعدالة وأطباء من أجل حقوق الإنسان وحراس القضاء) إلى تطابق شهادات الجنود مع شهادات فلسطينية مما يعزز الشكوك في أن المخفي أعظم وأن ما كشف عنه ليس سوى قمة جبل جليدي.
 
وأكدت المذكرة المطولة أن المدعي العسكري فتح تحقيقا داخليا "لاستيضاح الأحداث" فقط بعد الكشف عن الشهادات في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخميس، ولفتت إلى أن المواد المتعلقة بانتهاكات الجيش في غزة حولت قبل ثلاثة أسابيع لقائد الجيش.
 
وتابعت أن "هذا الأمر لجانب رفض الجيش التحقيق في شبهات بارتكاب جرائم والنظر في تعليمات غير قانونية من قبل القيادات يعني ببساطة محاولة ذر الرماد بالعيون ويثير الشكوك إزاء تفشي ثقافة الكذب والتستر على جرائم خطيرة في أعلى مستويات الجيش".
 
واستذكرت المنظمات الحقوقية مذكرة سابقة كانت وجهتها في 20 يناير/كانون الثاني للمستشار القضائي بيني مزوز طالبته فيها بتعيين جهاز تحقيق مستقل في انتهاكات الجيش في غزة لكن الأخير رفض ذلك زاعما أن المدعي العسكري العام سيجري تحقيقات داخلية. وتساءلت: "كيف يمكن للمتورطين في العمليات العسكرية أن يحققوا في شكاوى عن انتهاكات توجه ضدهم؟! ولذا ندعوك للنظر في قرارك الرافض مجددا".
 
وأكدت المذكرة أن قرار مزوز برفض الطلب بتشكيل جهاز مستقل للتحقيق واستمرار سياسة الفحوص الداخلية فقط يتعارض مع واجب إسرائيل وتصريحاتها عن احترامها للقانون الدولي، وأضافت أن "معاهدات جنيف تقضي بأنه من واجب كل دولة احترام نصوصها وتطبيقها بما في ذلك قواتها العسكرية".
 
المبادرة للتحقيق
"
المنظمات الحقوقية شددت على أن التحقيق الحقيقي يحتاج استيفاء أربعة شروط هي الفورية والاستقلالية والعلانية والجدوى بمعنى انتهاء التحقيق بمحاكمات فعلية
"
وشددت المذكرة على واجب إسرائيل القانوني بفتح تحقيق مستقل ومجد للتحقيق في الحالات التي تثار بشأنها شبهات إزاء مسؤوليتها عن انتهاك القانون الإنساني الدولي من قبل جنودها، وتنبه إلى أن استنكاف الدولة عن المبادرة لذلك هو انتهاك آخر.
 
وأوضحت المذكرة أن دعاوى مختلفة قدمت لمحاكم أوروبية ضد روسيا على انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان لعدم مبادرتها بالتحقيق في انتهاكات جنودها، مشيرة إلى أن القانون الإسرائيلي أيضا يلزم بالتحقيق الجاد.
 
وشددت المنظمات الحقوقية على أن التحقيق الحقيقي يحتاج استيفاء أربعة شروط متراكمة، هي الفورية والاستقلالية والعلانية والجدوى بمعنى انتهاء التحقيق بمحاكمات فعلية.
 
وذكرت أن الدمار الواسع والمساس الخطير بعدد كبير من المدنيين في قطاع غزة خلال عدوان "الرصاص المصبوب" تقود للاستنتاج بضرورة التحقيق أيضا في التعليمات العسكرية قبيل الحرب وليس انتهاكات الجنود فحسب.
 
مجزرة قانا
ولفتت المذكرة إلى أن الحاجة إلى تحقيق مستقل ومختص تصبح ملحة على خلفية فشل عمليات تحقيق داخلية قام بها الجيش في حالات مشابهة كقتل المتضامنين الدوليين مع الفلسطينيين وقتل عشرات المدنيين اللبنانيين جراء استخدام قنابل انشطارية في الهجوم على قرية قانا.
 
ودعت إلى دمج خبراء دوليين في لجنة التحقيق المستقلة لضمان الحيادية والمصداقية على غرار تحقيقات بريطانية بأحداث ما عرف في إيرلندا بـ"مجازر الأحد الدموي".
 
واختتمت المنظمات مذكرتها بالإشارة إلى أن تحقيقا إسرائيليا محايدا في انتهاكات الاحتلال في غزة لا يزيد عن مخاطر مقاضاة ضباط إسرائيليين في محاكم دولية، ورأت أن هذه هي الطريق لمواجهة هذه المخاطر, وأضافت "أن الامتناع عن تحقيق مستقل وجدير تجعل الهوة القائمة بين التصريحات عن احترام القانون الدولي وبين ما يطبق في الواقع غير محتملة، وتصبح معها تصريحات إسرائيل منزوعة الصدقية".
 
ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة هآرتس أن الشرطة العسكرية تعتزم الشروع في تحقيقين عقب اعترافات الجنود الإسرائيليين بقتل مدنيين فلسطينيين أبرياء في قطاع غزة.
 
ولا تزال اعترافات جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي شاركوا في العدوان على قطاع غزة -تحدثوا فيها عن قتل مدنيين بدم بارد وكشفوا عن تفشي مشاعر احتقار عميق للفلسطينيين في صفوف الجيش- تثير تداعيات كئيبة على هذه المؤسسة المثقلة باتهامات بارتكاب انتهاكات وتجاوزات وجرائم حرب، وعلى الدولة بأسرها المثقلة باتهامات بالتمييز العنصري.

واعتبرت جماعات لحقوق الإنسان أن اعترافات جنود إسرائيليين بتعمد قتل مدنيين أثناء العدوان على غزة تبرر فتح تحقيقات في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب، في حين اعتبر مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية أن الهجوم الإسرائيلي على المناطق المزدحمة بالسكان بالقطاع يشكل على الأرجح جريمة حرب خطيرة.

الجزيرة

اعترافات الجنود الإسرائيليين بقتل مدنيين بدم بارد في غزة

 

 

 

كشف داني زامير رئيس برنامج إسحق رابين التمهيدي العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي عن روايات جنود إسرائيليين شاركوا في العدوان على غزة تحدثوا فيها عن قتل مدنيين عمدا بعد تلقيهم أوامر بذلك، وعن تفشي مشاعر احتقار عميق للفلسطينيين في صفوف الجيش الإسرائيلي.
 
وقال زامير الخميس إن الجنود تحدثوا أثناء اجتماع لهم بمعهد رابين التمهيدي العسكري في فبراير/شباط 2009 عن إطلاق النار دون مبرر على مدنيين فلسطينيين، وعن تخريب ممتلكات المنازل الفلسطينية.
 
وأعرب زامير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية عن شعوره بالصدمة جراء سماعه هذه الروايات.
 
ونشرت هآرتس الخميس بصفحتها الأولى مقتطفات من مناقشات الجنود السابقين، وذكرت أن نشر هذه "الأسرار القذرة" سيزيد الصعوبة على الإسرائيليين.
 
وذكر جندي إسرائيلي -يتولى قيادة وحدة للمشاة- حادثة فقال إن قناصا من الجيش قتل امرأة فلسطينية وطفليها عندما ساروا في اتجاه خاطئ بعد أن أمرهم الجنود بالخروج من منزلهم.
 
وحكى الحادثة قائلا "أمر قائد الوحدة الأسرة بالذهاب وقال لهم أن يسيروا ناحية اليمين ولم تفهم الأم وطفلاها واتجهوا يسارا ورآهم القناص يقتربون منه لمسافة أقرب من الخطوط التي أمر بألا يجتازها أحد فأطلق النار عليهم".
 
وقال قائد الوحدة إن غالبية الجنود الذين كانوا تحت إمرته شعروا بأن "حياة الفلسطينيين أقل أهمية بكثير من حياة جنودنا لذا بإمكانهم تبرير الأمر على هذا النحو".

وقال قائد وحدة أخرى إن قائدا آخر أمر بإطلاق النار على فلسطينية مسنة لأنها كانت تسير في طريق على بعد نحو مائة متر من منزل سيطرت عليه القوات الإسرائيلية.
 
ووصف أعمال تخريب ارتكبها جنود قائلا "كانوا يكتبون (الموت للعرب) على الجدران ويأخذون صور عائلات فلسطينية ويبصقون عليها لمجرد أنهم يستطيعون أن يفعلوا ذلك. أعتقد أن هذا هو الأمر الرئيسي لكي تدرك مدى الانحطاط الذي وصلت إليه قوات الدفاع الإسرائيلية فيما يتعلق بالأخلاق".
 
وروى هذا القائد أنه في نهاية الحرب على غزة كان هنا تخطيط للدخول إلى منطقة مكتظة جدا بالسكان داخل المدينة، وقال إنه "في التوجيهات بدؤوا يتحدثون معنا بشأن ما هي أنظمة فتح النار داخل المدينة، إذ مثلما تعرفون استخدموا الكثير الكثير من النار وقتلوا الكثير الكثير من الناس على الطريق كي لا نصاب نحن وكي لا يطلقوا هم النار علينا".

 

 

الصحافة الإسرائيلية+وكالات



(Votes: 0)