Keyword: From Date: To Date:

"حزب الله": الأسد قرر طعننا في الظهر وينتظر قبض الثمن

| 08.03,09. 10:14 PM |

 

 

"السياسة" - خاص:
كشف تقرير أعده مسؤولون في "حزب الله" عن تعاظم قلق الحزب من نوايا النظام السوري, حيث اعتبروا ان مسألة تنازل دمشق عن "ورقة المقاومة" والتخلي عن الحزب "لم تعد مسألة مبدأ بل مسألة توقيت وظروف, ومسألة الثمن الذي سوف تتلقاه دمشق مقابل تخليها عن هذه الورقة الرابحة", كما استشهدوا بما كشفت "السياسة" عنه على صدر صفحتها الأولى في السابع عشر من فبراير الماضي, حول ضلوع مدير الأمن السياسي في سورية اللواء محمد منصورة في اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية, مؤكدين ان المؤسسات الأمنية السورية مخترقة بشكل كامل.
وربط التقرير الذي حصلت "السياسة" على نسخة منه, من مصادر لبنانية مطلعة على مجريات الأمور في الدوائر القيادية داخل الحزب, بين اغتيال مغنية في دمشق في فبراير العام الماضي, وبين العلاقة مع النظام السوري بشكل عام, حيث دعا الى مقاربة علاقة المقاومة مع دمشق "من منظار عقلاني ومنطقي".
وأوصى التقرير الذي طلب إعداده مساعد الأمين العام للحزب حسن خليل وناقشه مجلس شورى الحزب قبل أيام, بالتنبه الى "التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة خاصة على صعيد العلاقات السورية - الأميركية, مع تولي الرئيس الجديد (باراك أوباما) مهام منصبه, والعلاقات السورية - الأوروبية, والعلاقات السورية - السعودية, التي شهدت تطوراً ملموساً" في الآونة الأخيرة", معتبرا ان مجمل هذه التطورات "لايمكن وضعها إلا في إطار جر دمشق الى محور غربي - عربي, لايقبل بانضمام سورية إليه مهراً أقل من ورقة المقاومة التي لم تخف سورية يوماً بأنها تحتفظ بها, كما تحتفظ بورقة الفصائل الفلسطينية العاملة في دمشق, للعبها في الوقت المناسب بما يناسب مصالحها الستراتيجية".
وخلص التقرير الى التأكيد ان "المسألة لم تعد مسألة مبدأ, فيما إذا كانت دمشق مستعدة للتنازل عن ورقة المقاومة, بل هي مسألة توقيت وظروف يتم إنضاجها على وتيرة السرعة وراء الكواليس وأمامها, ومسألة الثمن الذي سوف تتلقاه دمشق مقابل تخليها عن هذه الورقة الرابحة".
وأضاف قياديو "حزب الله" في تقريرهم "قد يقول قائل ان هناك مبالغة ما في تحليلنا هذا وان العلاقات بين المقاومة ودمشق تمر الآن في أفضل مراحلها, ولهؤلاء نقول: لقد آثرنا أن نذكر فقط بالحقائق والمعطيات, وتكفي نظرة واحدة الى طبيعة الشخصيات الأميركية والأوروبية والعربية التي زارت دمشق في الشهرين الأخيرين, والإصغاء إلى التصريحات وماتحمله بين السطور لكي نعرف أن الرئيس السوري (بشار الأسد) قد قرر ما قرر بالنسبة لتعامله مع ما يسمى "الملف اللبناني" و"الملف الفلسطيني" وان تنفيذ هذه القرارات قد بات قاب قوسين أو أدنى".
وشدد التقرير على ضرورة ألا يباغت "حزب الله" أو يفاجأ و"أن ندرس خطواتنا وسياستنا في ضوء هذه التطورات ونبدأ في التفكير جدياً في كيفية إدارة أمورنا السياسية والعسكرية والأمنية بعد أن تقلب لنا دمشق ظهر المجن, وخاصة في هذه المرحلة التي نشهد فيها بأم أعيننا كيف تقوم دمشق بالتعامل مع موضوع الانتخابات النيابية بما يوافق سياستها من دون التنسيق مع المقاومة".
واشار معدو التقرير في مستهله, إلى أنهم ترددوا كثيرا قبل كتابته "لأن الموضوع الذي طلب منا التطرق إليه هو موضوع شائك جداً, يحمل بين طياته حساسيات بالغة, وله انعكاسات آنية ومستقبلية مصيرية في ما يتعلق بالمقاومة وطبيعة عملها وإمكانية القيام بواجبها".
كما أوضحوا الى ان هدفهم هو "وضع النقاط على الحروف واستخلاص العبر من مجمل التطورات السياسية, لكي نستطيع التمييز بين العدو والصديق ورسم طريقنا بشكل واضح دون الوقوع في المطبات".
وكان ملفتاً في التقرير انطلاق معديه من اغتيال مغنية, واستشهادهم بما كشفت "السياسية" النقاب عنه, في عددها الصادر في 17 فبراير الماضي, حول ضلوع مدير الأمن السياسي في سورية اللواء محمد منصورة في العملية, معتبرين ان هذه الجريمة "التي أظهرت بما لايقبل الشك أو التأويل أن الخطر بات يهدد استمرار عمل المقاومة تنظيميا وعسكريا وسياسيا في سورية, وعلى الأخص نشاط كوادرنا القيادية".
وشدد التقرير على أن "عدم إحراز أي تقدم في التحقيق بهذه الجريمة, إن دل على انعدام المهنية لدى المؤسسات الأمنية السورية, فإن عدم نقل معطيات التحقيق الى المقاومة قد يشير الى ماهو أخطر, ألا وهو اختراق المؤسسات الأمنية السورية من قبل مرتكبي هذه الجريمة, بشكل مكنهم من الحصول على معلومات حول تحركات الحاج رضوان (لقب مغنية), الذي كانت مسؤولية أمنه في سورية منوطة بهذه المؤسسات".
وختم القياديون في "حزب الله" تقريرهم, الذي تنشر "السياسة" صورة عنه, بالتوجه الى مجلس شورى الحزب بالقول "لدينا مايكفي ويزيد من الاشارات لكي نفقه خطورة المرحلة القادمة, وضرورة اتخاذ القرارات اللازمة في مجلسكم الكريم والاستعداد لمواجهتها بحكمة ودراية".



(Votes: 0)