Keyword: From Date: To Date:

بعد أن بدأت‮ »‬المقاومة‮« ‬تفسد من الداخل‮... ‬وبعد أن انقسم النظام في‮ ‬إيران‮...‬ تغيير قريب داخل قيادة‮ »‬حزب الله«

| 20.11,09. 05:21 PM |

 

بعد أن بدأت‮ »‬المقاومة‮« ‬تفسد من الداخل‮... ‬وبعد أن انقسم النظام في‮ ‬إيران‮...‬
تغيير قريب داخل قيادة‮ »‬حزب الله«؟

 

 ‬‭ ‬كتب‮ »‬المُحرِّر الديبلوماسي‮«:‬

بينما تسير التناقضات الإقليمية والدولية نحو تأزّم متزايد،‮ ‬ما‮ ‬يوحي‮ ‬بقرب المعركة الأساسية التي‮ ‬يتحضّر‮ »‬حزب الله‮« ‬لها‮ (‬ألا وهي‮ ‬معركة الدفاع عن إيران مباشرة في‮ ‬حال تعرضت إلى ضربة من قبل الغرب و/أو من قبل إسرائيل‮)... ‬يجتاز الحزب وضعاً‮ »‬داخلياً‮« ‬صعباً،‮ ‬يمكن القول إنه‮ ‬غير مسبوق منذ تأسيسه منذ أكثر من ربع قرن‮.‬
بكلام آخر،‮ ‬هناك تفاوت كبير بين قوة الحزب العسكرية والهيمنة التي‮ ‬يمارسها على الساحة السياسية في‮ ‬لبنان‮... ‬والأزمات‮ »‬الداخلية‮« ‬التي‮ ‬يواجهها‮: ‬داخل صفوفه كتنظيم،‮ ‬داخل‮ »‬شعبه‮« ‬وجمهوره،‮ ‬وداخل‮ »‬مناطقه من جهة أخرى‮«.‬
نعم،‮ »‬حزب الله‮« ‬يعيش حالياً‮ ‬مزيجاً‮ ‬غريباً‮ ‬من جنون العظمة الذي‮ ‬يولـِّده فائض القوة‮... ‬ومن تراكم مشاكل وأزمات عدة‮.‬
فمن ناحية،‮ ‬يمكن القول إن الحزب وصل اليوم إلى ذروة‮ »‬مرحلة الصعود‮« ‬التي‮ ‬بدأها بعد حرب صيف‮ ‬2006،‮ ‬إذ‮:‬
‮- ‬من المُسلـَّم به أن لدى الحزب الآن قدرات عسكرية لم تكن لديه‮ ‬يوماً،‮ ‬سواء من حيث الكمّ‮ ‬أو من حيث النوع‮. ‬فهو تمكـّن ليس فقط من تعويض كل ما استخدمه وما خسره من صواريخ وأسلحة في‮ ‬حرب صيف‮ ‬2006،‮ ‬بل من زيادة مخزونه الصاروخي‮ ‬ومن تحسين مجمل معدّاته العسكرية بشكل‮ ‬يفوق وبكثير مرحلة ما قبل تلك الحرب‮.‬
‮- ‬ومن المُسلـَّم به أيضاً‮ ‬أن الحزب وصل الآن،‮ ‬لا سيما بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة،‮ ‬إلى أقصى ما‮ ‬يمكنه الوصول إليه من تأثير على الوضع السياسي‮ ‬في‮ ‬لبنان،‮ ‬سواء داخل مؤسّسات الدولة أو خارجها،‮ ‬كونه حقـّق جميع الطموحات السياسية الممكنة التي‮ ‬سعى إليها منذ ارتد،‮ ‬بعد حرب صيف‮ ‬2006،‮ ‬إلى‮ »‬داخل‮« ‬لبنان‮. ‬فهو قادر اليوم على شل مؤسّسات الدولة ساعة‮ ‬يشاء‮ (‬سواء مجلس النواب أو الحكومة‮)‬،‮ ‬وهو‮ ‬يتمتع بحق‮ »‬فيتو‮« ‬على كل قرار مهم‮ (»‬الثلث المُعطـِّل‮«‬،‮ ‬المُعلن أو المُضمر‮)‬،‮ ‬وهو أجهض نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة،‮ ‬وموضوع نزع سلاحه مؤجّل إلى أجل‮ ‬غير مسمى،‮ ‬ولا خطر عسكرياً‮ ‬أو أمنياً‮ ‬يواجهه داخل لبنان،‮ ‬لا من قبل القوى الشرعية ولا من قبل الأطراف السياسية الأخرى،‮ ‬ولا أحد‮ ‬يستطيع رفع هيمنته المُطلقة‮ - ‬سياسياً‮ ‬وأمنياً‮ ‬واقتصادياً‮ - ‬على‮ »‬مناطقه‮«‬،‮ ‬ولا إنهاء‮ »‬احتكاره‮« ‬المطلق للطائفة الشيعية‮. ‬أضف أن الحزب‮ ‬يمارس،‮ ‬منذ‮ »‬غزوة بيروت‮« (‬أيار/مايو‮ ‬2008‮)‬،‮ ‬ترهيباً‮ ‬فعلياً‮ ‬على مجمل الاتجاهات اللبنانية الأخرى،‮ ‬سيما وأنه‮ ‬يبدو مستعداً‮ ‬وفي‮ ‬أي‮ ‬لحظة لـ‮ »‬استخدام السلاح للدفاع عن السلاح‮«.‬
لكن،‮ ‬من ناحية أخرى،‮ ‬يمكن القول أيضاً‮ ‬إن الحزب‮ ‬يعاني‮ ‬اليوم من مجموعة مشاكل ومصاعب بدأت تتراكم منذ حرب صيف‮ ‬2006‮ ‬ووصلت الآن إلى مستوى مقلق‮:‬
‮< ‬تراجع جغرافي‮:‬‮ ‬خسر الحزب المنطقة الواقعة جنوبي‮ ‬نهر الليطاني،‮ ‬التي‮ ‬تمركزت فيها القوات الدولية المعززة والجيش اللبناني،‮ ‬واضطر الحزب إلى إخلاء جميع مواقعه العسكرية والنزول‮ »‬تحت الأرض‮«‬،‮ ‬إذ من المحظـّر استخدام السلاح‮ ‬غير الشرعي‮ ‬في‮ ‬هذه المنطقة أو التجوّل مع هذا السلاح،‮ ‬ما‮ ‬يحدّ‮ ‬بشكل كبير من حرية الحزب وقدراته فيها‮. ‬وبالتالي،‮ ‬لم‮ ‬يعد لدى الحزب من مناطق احتكاك فعلية ومباشرة مع القوات الإسرائيلية لكي‮ ‬يستطيع تحريكها عندما‮ ‬يشاء وتسخينها بالدرجة التي‮ ‬يراها مناسبة‮. ‬ولقد بين انفجار خربة سلم ومن ثم انفجار طيرفلسية أن الحزب لا‮ ‬يزال موجوداً‮ ‬جنوب الليطاني،‮ ‬غير أنه لم‮ ‬يعد ممسكاً‮ ‬بزمام الأمور كما في‮ ‬السابق‮.‬
‮< ‬تراجع أمني‮:‬‮ ‬يعاني‮ ‬الحزب من خروقات أمنية خطيرة‮. ‬فمن اغتيال قائده العسكري‮ ‬عماد مغنية في‮ ‬دمشق في‮ ‬12‮ ‬شباط‮/ ‬فبراير‮ ‬2008‮ ‬إلى انكشاف أمر الباخرة‮ »‬فرانكوب‮« ‬في‮ ‬عرض المتوسط في‮ ‬4‮ ‬الشهر الجاري،‮ ‬والتي‮ ‬كانت تحمل إليه شحنة أسلحة ضخمة آتية من إيران،‮ ‬تتزايد المؤشرات التي‮ ‬توحي‮ ‬بأن أمن الحزب مخروق‮.‬
‮< ‬تراجع سياسي‮:‬‮ ‬أدت حرب صيف‮ ‬2006‮ ‬والاستراتيجية السياسية التي‮ ‬اتبعها الحزب في‮ ‬لبنان بعدها إلى تراجع كبير في‮ ‬التأييد الذي‮ ‬كان‮ ‬يتمتع به الحزب لدى اللبنانيين،‮ ‬في‮ ‬مختلف الطوائف،‮ ‬سيما بعد أن تبين مدى تبعيته لإيران‮. ‬الحزب اليوم معزول معنوياً‮ ‬داخل لبنان‮. ‬صحيح أن الغالبية العظمى من اللبنانيين تخشاه،‮ ‬لكنها لا تؤيده‮. ‬وينطبق ذلك أيضاً،‮ ‬إلى حد ما،‮ ‬على قطاعات مهمّة داخل الطائفة الشيعية‮.‬
‮< ‬تراجع أخلاقي‮: ‬تمكن الحزب على مدى سنوات طويلة من أن‮ ‬يعطي‮ ‬عن نفسه صورة العفة والترفع عن الدنيويات‮. ‬غير أن تناقضات الواقع لحقت به ولطخت سمعته‮. ‬فمنذ أشهر قليلة تتوالى الفضائح‮ : ‬من فضيحة صلاح عز الدين المالية التي‮ ‬بينت أن مئات الملايين من الدولارات،‮ ‬وربما مليارات،‮ ‬قد ذهبت أدراج الرياح في‮ ‬تلاعب بأموال الناس كان‮ ‬يتم بتغطية من الحزب،‮ ‬والتي‮ ‬بينت أيضاً‮ ‬أن‮ »‬مناضلين‮« ‬قياديين في‮ ‬الحزب قد بنوا ثروات‮... ‬إلى اضطرار الحزب إلى الاعتراف بتفشي‮ ‬المخدرات وغيرها من‮ »‬الموبقات‮« ‬في‮ ‬صفوف جمهوره‮... ‬إلى استنجاده أخيراً‮ ‬بالأجهزة الأمنية الحكومية لكي‮ ‬يضع حداً‮ ‬للانفلات المتزايد في‮ ‬الضاحية الجنوبية‮...‬
‮< ‬تخبّط استراتيجي‮:‬‮ ‬أدى تدهور العلاقات بين إيران والعرب في‮ ‬السنوات القليلة الماضية إلى عزلة عربية للحزب‮. ‬ومن ثم جاء انفجار الأزمة الداخلية في‮ ‬إيران ليضع الحزب في‮ ‬تناقضات بين مختلف ولاءاته داخل النظام الإيراني‮. ‬ناهيك عن أن وصول الملف النووي‮ ‬الإيراني‮ ‬حالياً‮ ‬إلى لحظة الحقيقة‮ ‬يفرض على الحزب أن‮ ‬يكون جاهزاً‮ ‬ومستعداً‮ ‬للدخول في‮ ‬صراع هو لا‮ ‬يملك أياً‮ ‬من مفاتيحه،‮ ‬بل هو سيساق إليه بإيعاز من طهران‮. ‬أضف أن الحزب في‮ ‬علاقة معقدة جداً‮ ‬مع‮ »‬حليفته‮« ‬سورية‮... ‬التي‮ ‬هي‮ ‬بدورها في‮ ‬علاقة معقدة جداً‮ ‬مع‮ »‬حليفتها‮« ‬إيران،‮ ‬راعية‮ »‬حزب الله‮«.‬
كل هذه الأمور تراكمت بهدوء عبر السنوات،‮ ‬لكن‮ ‬أهم ما برز في‮ ‬الأشهر القليلة الماضية هو أنه تبين أن‮ »‬المقاومة‮« ‬بدأت تفسد من الداخل‮... ‬وتُخترق أمنياً‮.. ‬وأن النظام في‮ ‬إيران قد انقسم على نفسه‮...‬
هذه المعطيات الثلاثة جديدة فعلاً‮ ‬بالنسبة للحزب‮. ‬وعليه أن‮ ‬يتعامل معها‮. ‬وهي‮ ‬في‮ ‬الواقع على رأس جدول أعمال المؤتمر العام للحزب الذي‮ ‬يجري،‮ ‬حسب ما أفادت بعض المعلومات،‮ ‬هذه الأيام،‮ ‬أو أقله أن اجتماعاته التحضيرية بدأت‮.‬
الحزب،‮ ‬في‮ ‬أدبياته الرسمية،‮ ‬سبق وأن أعلن أنه سيعقد أواخر هذه السنة مؤتمراً‮ ‬عاماً‮. ‬وهو مؤتمر لقادة وكوادر الحزب‮ ‬يتم خلاله تقييم نشاط الحزب ودوره ويتم فيه وضع استراتيجية الحزب للسنوات الآتية،‮ ‬وكذلك‮ ‬يعمل المؤتمر على إصلاح أي‮ ‬خلل وعلى تعيين مسؤولين جدداً‮.‬
المعلومات المستقاة من مصادر قريبة جداً‮ ‬من الحزب تفيد أن‮ ‬ثمة تغييرات ستتم داخل قيادة‮ »‬حزب الله‮«‬،‮ ‬وسيطال مناصب قيادية عدّة،‮ ‬إن في‮ ‬مجلس الشورى وإن في‮ ‬المجلس التنفيذي‮ ‬للحزب‮. ‬لا‮ ‬يبدو أن مركز الأمين العام للحزب،‮ ‬الذي‮ ‬يشغله حالياً‮ ‬السيد حسن نصر الله معني‮ ‬بهذه التغييرات،‮ ‬لكن هذه التغييرات ستكون مهمة‮.‬
فالحزب سيحاول في‮ ‬مؤتمره هذا أوّلاً‮ ‬إعادة ترتيب بيته بعد الفضائح الأخيرة التي‮ ‬عانت منها الطائفة الشيعية‮. ‬هناك تدابير صارمة ستتخذ على ما‮ ‬يبدو لإعادة ضبط الأمور‮. ‬
وفي‮ ‬الوقت نفسه،‮ ‬يريد المحافظون داخل القيادة الإيرانية أن‮ ‬يسيطروا في‮ ‬هذا المؤتمر بصورة كلية على الحزب‮. ‬أي‮ ‬أن تنقطع العلاقة بين بعض كبار الحزب وبعض الإصلاحيين في‮ ‬إيران وهي‮ ‬علاقة بنيت أحياناً‮ ‬في‮ ‬السنوات الأولى للثورة الإيرانية‮ ‬يوم كان بعض الإصلاحيين الحاليين من‮ ‬غلاة التطرّف‮... ‬
وفي‮ ‬موازاة ذلك،‮ ‬يريد الاتجاه الأمني‮ ‬والتنظيمي‮ ‬داخل الحزب أن‮ ‬يبسط هيمنته على حساب الإتجاه السياسي‮. ‬فمن المعروف تقليدياً‮ ‬أن الوجوه‮ »‬الخارجية‮« ‬للحزب،‮ ‬أي‮ ‬وزراؤه ونوّابه،‮ ‬يمثلون شريحة معتدلة نسبياً‮ ‬لكنها لا تتمتع بسلطة حقيقية داخل الحزب‮. ‬هم إلى حد ما‮ »‬وجه السحّارة‮«. ‬وكان سبق لأحدهم مثلاً‮ (‬محمد رعد‮) ‬أن أقيل من منصبه القيادي‮ ‬داخل الحزب‮... ‬بينما ظل‮ ‬يلعب دروراً‮ ‬محورياً‮ ‬باسم الحزب على الساحة السياسية‮ (‬فهو‮ ‬يمثل الحزب مثلاً‮ ‬في‮ »‬طاولة الحوار الوطني‮«)... ‬ما سيجري‮ ‬على ما‮ ‬يبدو هو أن الوجوه السياسية المعروفة سيتم تحجيمها داخل الحزب،‮ ‬أي‮ ‬إضعاف تأثيرها على القرار‮.‬
لإتمام كل هذه الورشات المعقدة،‮ ‬أمنياً‮ ‬وسياسياً،‮ ‬داخلياً‮ ‬وخارجياً،‮ ‬يحتاج‮ »‬حزب الله‮« ‬الى تهدئة حوله لاجتياز هذه المرحلة الانتقالية‮... ‬وإنتاج إدارة حزبية جديدة‮... ‬ولكي‮ ‬يستعد لما هو آت عليه ربما من حرب جديدة‮. ‬هذا بالضبط ما‮ ‬يفسّر لهجة الحزب الحالية،‮ ‬الخالية من التصعيد والتهديد‮. ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬شيئاً‮ ‬في‮ ‬الجوهر‮. ‬ذلك أن الحزب‮ ‬يعتبر أنه على الرغم من كل شيء لا‮ ‬يزال هو في‮ ‬وضع‮ ‬يسمح له بأن لا‮ ‬يقدّم أي‮ ‬تنازل مهم في‮ ‬أي‮ ‬ملف‮.‬
لكن الحقيقة هي‮ ‬أن‮ »‬حزب الله‮« ‬دخل في‮ ‬مرحلة انحدارية‮. ‬وهو‮ ‬يذكـِّر في‮ ‬ذلك بمنظمة التحرير الفلسطينية التي‮ ‬كانت وصلت إلى أوج قوتها في‮ ‬لبنان ومن ثم بدأت ترتكب الهفوة تلو الأخرى،‮ ‬سياسياً‮ ‬ومعنوياً‮ ‬وأمنياً‮... ‬أو بحركة‮ »‬فتح‮« ‬التي‮ ‬كانت مهيمنة على المناطق الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو فجاء المال وأفسدها ما أدى إلى تراجع نفوذها وبداية إنهيارها وخسارتها الانتخابات النيابية الفلسطينية فالقرار داخل الحكومة ومن ثم قطاع‮ ‬غزة‮.‬
نعم،‮ ‬يمكن القول إن‮ »‬حزب الله‮« ‬هو اليوم في‮ ‬أوج قوته‮. ‬لكنه بدأ انهياره البطيء‮. ‬وهذا ما قد‮ ‬يحاول المؤتمر العام للحزب أن‮ ‬يوقفه أو‮ ‬يؤخره‮. ‬لكنه انهيار لا مفر منه‮. ‬فهذه قاعدة ثابتة في‮ ‬التاريخ كان العلاّمة إبن خلدون أوّل من ثبتها في‮ »‬المقدّمةّ‮« ‬عندما قال إن انهيار الإمبراطوريات‮ ‬يبدأ في‮ ‬اللحظة التي‮ ‬تصل فيها إلى أوج قوتها‮. ‬مقولة إبن خلدون هذه صدقت عبر القرون،‮ ‬وكان آخر مثل عليها الإمبراطورية الأميركية التي‮ ‬بدأت بالوصول إلى أوجّها مع سقوط جدار برلين في‮ ‬1989،‮ ‬لكن سرعان ما بدأ جنون العظمة‮ ‬يدفعها إلى الطموح المبالغ‮ ‬فالخطأ فالعزلة فالانحدار‮. ‬وإذا كان‮ »‬حزب الله‮« ‬قد وصل إلى الذروة في‮ ‬2006،‮ ‬وأوصله‮ ‬غرور القوة إلى‮ ‬غزوة بيروت واتفاق الدوحة و»الثلث المُعطـِّل‮« ‬في‮ ‬2008‮ ‬وإلى إجهاض نتائج الانتخابات النيابية في‮ ‬2009‭.‬‮.. ‬فإن الخروقات الأمنية والفضائح الأخلاقية والانقسامات السياسية بدأت تشد به الآن إلى الأسفل‮... ‬رويداً‮.. ‬رويداً‮.



(Votes: 0)