Keyword: From Date: To Date:

أول الغيث: "التيار العوني" ينهار في عكار

| 09.12,08. 12:42 AM |

 


يبدو ان نصيحة "العراف" للجنرال ميشال عون بعدم الذهاب لسوريا لأنها سترتد عليه سلباً، بدأت تتحقق صحة أسبابها عملانياً في سرعة كبيرة، ذلك ان العونيين من اهالي عكار الذين اكتووا بسياط الاستخبارات السورية ولم ينسوا ما انزله الضابطان السوريان محمد مفلح ونبيل حشيمي بهم من اعتقالات وقمع ومهانة جاوزت كل الحدود، كان لهم رد عاجل على طلب جنرال الرابية من اللبنانيين الإعتذار من السوريين أولاً، فاعتذروا عن تصديقهم إياه في الماضي وكلامه على مبادئ وقيم ثبت لهم انها لم تكن الا للمناورة والخداع والفوز بالسلطة والمغانم.

وفي النتيجة أصيب "التيار العوني" بانهيار شامل في عكار وعلى مختلف المستويات والانحاء ، من السهل والقويطع إلى القبيات وعندقت ومنيارة حيث لم يتبق للجنرال من مناصرين الا مجموعات مبعثرة من العسكريين المتقاعدين الذين يعتقدون بسذاجة ان الجنرال يعرف ماذا يفعل وتالياً يعرف مصلحتهم . اضافة إلى أن بعضهم لا يزال على ولائه بسبب من الراتب الذي يتقاضاه بدل أعمال الحراسة التي يقومون بها لمنزل عون في الرابية. وفي معلومات من مناصري التيار الذين خرجوا على قائدهم "المتسورن"، ان ما مجموعه 28 هيئة للتيار في عكار قد حلت وسلم اعضاؤها بطاقاتهم الى المسؤول العوني في عكار جيمي جبور الذي استعاض عن الهيئات المحلولة بالعمل على انشاء هيئات اخرى، وبالتعاون مع الحزب السوري القومي في البلدات العلوية في منطقة السهل المجاورة للحدود السورية – اللبنانية، اضافة الى انضمام مجموعات كاملة من القوميين السوريين في عدبل وشربيلا الى "التيار العوني" تحت شعار التوحد في مواجهة قوى 14 آذار السيادية والتي تحصد أوسع تأييد شعبي في المنطقة.

اما في البلدات والقرى المسيحية فيروي العونيون السابقون اخباراً عن الانسحابات المتتالية التي وصلت الى بلدة شدرا نفسها التي كان عون يتغنى بأنها البلدة "البرتقالية الصافية"، وهذا ما ينطبق ايضاً على منيارة التي كانت معقلاً للعونيين ونجحت "القوات اللبنانية" في التوسع فيها بثبات بحيث افتتحت لها مركزاً حزبياً وتستقطب المزيد من المناصرين مستفيدة من تراجع الحضور العوني وخطاب الجنرال المشوش والمرتد على الثوابت المسيحية واللبنانية.
ولا تخرج القبيات عن هذا التوجه حيث انحسر الحضور العوني إلى أدنى مستوياته ولم تنجح محاولات المنسق العام للتيار المذكور بيار رفول ولا جيمي جبور في اعادة لملمة صفوف العونيين المبعثرة. كما لم ينفع توزيع السلاح الفردي ولا رخص حمل السلاح في إثارة الهمم واعادة الالتفاف، خصوصاً ان الخطاب الطائفي والتحريضي الذي اعتمده عون لا يستسيغه مسيحيو عكار الذين عرفوا دائماً أن يحفظوا العيش المشترك مع اخوتهم في الوطن بعيداً عن دروس عون وعظاته في الوطنية التي تقسم اللبنانيين وتشرذمهم.


(Votes: 1)