Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


نص مذكرة الاكثرية لرئيس الحكومة عن المعتقلين في السجون السوريـة30 آذار, 2008

| 07.12,08. 03:10 AM |


سلم النواب انطوان زهرا ومصطفى علوش وهنري حلو رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مذكرة تطالب بإحالة ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية الى الجامعة العربية ومن بعدها الى مجلس الامن وذيلت بتواقيع النواب: انطوان زهرا، وليد جنبلاط، وائل ابو فاعور، فؤاد السعد، سمير فرنجية، مصطفى علوش، هادي حبيش، محمود المراد، عزام دندشي، محمد قباني، عمار حوري، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركيسيان، ايلي عون وبدر ونوس.


وتنشر "المركزية" النص الحرفي للمذكرة وفيه:
يتشرف النواب الموقعين ادناه بأن يعرضوا على دولتكم هذه المذكرة قضية المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية للمبادرة من اجل ايجاد حل نهائي وعاجل لهذه القضية وذلك من خلال الامين العام لجامعة الدول العربية ومن ثم اللجوء الى الامم المتحدة في حال عدم تجاوب الحكومة السورية، وذلك تحقيقا لآمال وتطلعات عائلات المفقودين والمعتقلين وسائر اللبنانيين المعقودة على جهودكم، وفي ما يأتي عرض شامل لهذه القضية الواقعية والانسانية والقانونية.


1 - مقدمة وتذكير لأهم الوقائع والتطورات: ان ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية يرتدي طابعا انسانيا واجتماعيا وسياسيا وعربيا ودوليا، لا سيما على ضوء استمرار قضية الاختفاءات القسرية التي جرت في خلال الوجود السوري بشكل عمومي ومعها قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الذين تواصل امهاتهم تنفيذ اعتصام مفتوح هو الاطول في تاريخ لبنان امام مبنى الاسكوا في بيروت، بلغ عمره حتى تاريخه سنتين وعشرة شهور، ويبلغ عدد المعتقلين الذين فقدوا على يد القوات السورية في لبنان نحو 650 شخصا، تملك لجنة دعم المعتقلين في السجون السورية ملفاً كاملا عنهم.


وتجدر الاشارة الى انه لم يعد جائزاً سكوت الحكومة اللبنانية عن المماطلة ومحاولة كسب الوقت من جانب الحكومة السورية في إيجاد حل نهائي وحاسم في هذا الملف الشائك.
إننا مع تقديرنا لما سبق وقامت به الحكومة اللبنانية في هذا المجال من خطوات عملية لإنهاء هذا الملف ولا سيما الخطوة اللافتة في سياق تأليف الجانب اللبناني من اللجنة القضائية اللبنانية السورية المشاركة المؤلفة من نائب عام الاستئناف في بيروت جوزف معماري وقاضي التحقيق العسكري جورج رزق والعميد في قوى الامن الداخلي علي مكي وامين السر عبد الحفيظ عيتاني، ولكن هذه اللجنة وعلى رغم تأليفها تبلغ الحكومة تأليف الفريق السوري بموجب كتاب صادر عن رئاسة مجلس الوزراء السوري رقم 1673 تاريخ 11/9/2005 من القاضي تيسير عواد من وزارة العدل والعميد القاضي جورج طحان النائب العام العسكري والعميد مهر احمد مدير ادارة الهجرة والجوازات. وعلى الرغم من ان اللجنة المشتركة قد اعطيت مهلة 3 شهور لإنجاز مهمتها وقد باشر الجانب اللبناني عمله في 30 حزيران 2005 سلسلة اجتماعات بمعدل اجتماعين في الاسبوع انما بقيت اعمال اللجنة معلقة من الجانب السوري وحبرا على ورق ولم يسجل الملف اي تقدم في اتجاه حل هذه المسألة الشائكة بين البلدين (النهار 14 ايلول 2005).


ولما كانت السلطات السورية قد اعلنت مرات عدة ان ليس لديها موقوفين لبنانيين في سجونها بحسب تقرير لجنة العميد ابو اسماعيل التي شكلتها الحكومة اللبنانية بتاريخ 21 كانون الثاني الـ2000 والمنشور بتاريخ 25 تموز الـ2000 ويراجع بذات المعنى تصريح الرئيس بشار الاسد في سياق زيارته الى فرنسا بتاريخ 18 حزيران 2001 ولقائه اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي (...) ان احدث تطور تم في موضوع المعتقلين في سوريا كان في 27 اذار 2007 عندما اقرت الجمعية العمومية في مجلس الشيوخ الايطالي تعديل المرسوم الاشتراعي الرقم 4 الذي يلزم الحكومة الايطالية التحقق من امكان طرح مشكلة المعتقلين بصورة غير شرعية في السجون السورية من اجل توسيع مهمة لجنة الامم المتحدة التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري لتشمل موضوع المعتقلين في السجون السورية.


يرجى من السلطات السورية اطلاق جميع المعتقلين اللبنانيين لديها واصدار قائمة بأسمائهم ان كانوا موجودين على اراضيها في اماكن الاعتقال المعروفة والسرية والذين ماتوا في سجونها والطلب من السلطات السورية الكشف عن المعلومات التي تملكها عن المقابر الجماعية على الاراضي اللبنانية، ويضاف هذا القرار الاوروبي او الايطالي الى سلسلة طويلة من القرارات الصادرة عن الاتحاد الاوروبي لمختلف هيئاته الاشتراعية والتنفيذية ولجان حقوق الانسان عند مسألة المعتقلين اللبنانيين في سوريا، لذلك يمكن الحديث عن ملف كامل في هذا الموضوع على المستوى الاوروبي وايضا على مستوى الامم المتحدة ومختلف لجانها وهيئاتها والتي كانت اوفدت مبعوثا خاصا للبنان للقاء اهالي المعتقلين في سوريا.


وفي مؤتمر صحافي في 12 نيسان 2007 ولمناسبة مرور عامين على اعتصام اهالي المعتقلين شرحت في خلاله لجنة اهالي المعتقلين ان احد المطلبين الاساسيين للاعتصام هو ان يعتبر مجلس الامن الدولي موضوع المخفيين قسرا على يد الاستخبارات السورية جزءا اساسيا من تنفيذ قرار مجلس الامن 1559.
وطالب الاهالي بتشكيل لجنة دولية اضافة الى تشكيل حكومة خاصة تكون مهمتها اجراء فحوص الحمض الريبي - النووي لكل عائلات المفقودين وذلك بعد الكشف على مقبرة في وزارة الدفاع وعنجر سيما انه جرى في ما بعد التعرف على رفات بعض العسكريين الذين فقدوا خلال الاجتياح السوري في 13 تشرين 1990 كانوا في عداد المفقودين.


وفي 19 ايار الفائت ابلغت سوريا الوفد اللبناني الى لجنة المفقودين ان لا معتقلين لبنانيين في سوريا، وفي طرابلس عثر في باحة منزل كانت تستخدمه الاستخبارات السورية على بقايا عظام بشرية.
ولما كانت هذه القضية لا تزال تشكل جرحا نازفا في جسم اللبنانيين اضافة الى الآلام والمآسي وهو امر لا يجوز السكوت عنه. ان هذا الامر طرح في 14/3/2006 بجدية على طاولة الحوار الوطني فان القضية تراوح مكانها ولا يزال مصير اللبنانيين المفقودين مجهولا ولا تزال معاناة عائلاتهم وذويهم مستمرة وتتفاقم يوما بعد يوم.


ولما كان هؤلاء المواطنين اللبنانيين رهائن او محتجزين او موقوفين او محاكمين من قبل سلطات غير لبنانية وقد تم القبض عليهم واختطافهم وحجزهم كرهائن والتحقيق معهم وفقا لأسس مغايرة بقواعد القوانين الدولية وشرعة حقوق الانسان وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية والعربية، وخلافا لنص الدستور اللبناني والسوري وكذلك لأحكام قانوني العقوبات اللبناني والسوري.
ثانيا: في الجوانب القانونية للقضية: " ان النصوص القانونية الدستورية والمعاهدات والمواثيق الدولية والعربية اذ تشكل اساسي قانوني للتدابير المذكورة اعلاه نورد امرين باياز الآتي:


أ- الفقرة "ب" من مقدمة الدستور اللبناني.
ب- المادة الثانية من الدستور اللبناني.
ج - الاعلان العالمي لشرعة حقوق الانسان للعام 1948، الامم المتحدة ، المواد 2 و 3 و 5 و 7و8 و9 و10 و11 و12.
د- الملحق " ب" من الشرعة الدولية للحقوق المدنية والسياسية.
هـ- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه لبنان بموجب قانون 1972.
و- اتفاق مناهضة التعذيب وغيرها من طرق المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية او المهنية التي صادق عليها لبنان بموجب القانون الرقم 185 تاريخ 24/5/2000.
ز- الاتفاقية الدولية لمناهضة اخذ الرهائن والموضوعة في نيويورك في تاريخ 18/12/1979 والتي انضم اليها لبنان بموجب القانون الرقم 664 تاريخ 23/10/1997
ح- ميثاق الجامعة العربية الصادر في 28 آذار 1945 مادته الثانية.
ط- وثيقة مسيرة التطوير والتحديث والاصلاح التي اعتمدتها القمة العربية السادسة عشرة في تونس يوم الاحد 23 ايار 2004 البند 2.
ي- وثيقة عهد ووفاق وتضامن الموقع عليها من قبل وزراء الخارجية العرب بالاجماع على هامش قمة تونس لشهر ايار 2004.
ك- الميثاق العربي لحقوق الانسان م 3 و 8 و13 و14 و16 و20 و23 و45 منه.
ل- قانون العقوبات اللبناني م 327 الى 370 و 401 - 569 منه.
م- الدستور السوري المادة 25 و22 منه.
ن- قانون العقوبات السوري م 357 الى 359 و555 و556 واجتهاد لمحكمة النقض السورية.
5 - لذلك، جئنا بموجب هذا الكتاب نطلب من دولتكم اتخاذ التدابير التي يمكن للدولة اللبنانية اتخاذها، بالتفاهم مع الحكومة السورية او من دونها لايجاد حل نهائي لهذا الملف وفي اسرع وقت عبر الطلب من الامين العام لجامعة الدول العربية السعي لجلاء مصير المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية خلال مهلة ثلاثة اشهر، وفي حال الرد السلبي للسلطات السورية، المبادرة الى عرض هذه القضية على الامين العام للامم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية واتخاذ كل ما يلزم من تدابير ملزمة.
آملين في ان تلقى هذه القضية آذانا صاغية لدى مجلس الوزراء اللبناني لايجاد حل انساني سريع لهذه المأساة المتمادية في الزمن، بما يساهم في استعادة العلاقة الطبيعية بين سوريا ولبنان في ظل الاحترام المتبادل والتقيد بشرعة حقوق الانسان العربية والدولية.
وتفضلوا دولة الرئيس بقبول فائق الاحترام.