Keyword: From Date: To Date:

"كتاب سوريا الأسود في لبنان" يفضح صاحبه ميشال عون ويدينه

| 06.12,08. 08:22 PM |

 

"كتاب سوريا الأسود في لبنان" الذي اعده ووضعه النائب ميشال عون خلال اقامته في فرنسا معدداً فيه جرائم النظام السوري في لبنان كان موضوع مؤتمر صحافي عقده رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض في مقر "نادي الصحافة"، وقد استهل بالتوضيح ان "المؤتمر ليس رداً على زيارة عون السورية، بل لأنّ ما يجري يمسّ مباشرة بالوجود المسيحيين الحرّ وتاريخهم في لبنان ، وقضيتهم التي لم تبدأ مع بشير الجميّل ولن تنتهي ما دام على أرض لبنان نبض مسيحي مقاوم" ، معلناً "التمسك بثوابت بكركي التي لم تتمكن منها عاديات الزمن".

واستنكرمحفوض "منطق عون الذي اعلن نفسه زعيماً مسيحياً يزور سوريا لتدشين كنيسة وللقاء المسيحيين هناك، وهو على أرض لبنان يخاصم رأس كنيسته ويعادي المسيحيين الذين لا يوافقونه على طروحاته". وتوجه الى عون بأسئلة عدة منها: "كيف تفسر تفاهمك مع حزب الله مثلا" في وقت يستمر النفخ ببوق الحقد على القوات اللبنانية وبكركي؟" واعتبر "ان اللبنانيين يتعرضون لعملية محو ذاكرة مبرمجة وتحديداً المسيحيين منهم عبر تسويق معادلة جديدة هي " حِـلّـو بـقا عــن سـوريا".

وقال إن "المؤتمر هو لمنع المزيد من تشويه الحقائق ، وللحدّ من تزييف التاريخ ، ودحضا" لكلّ المزاعم التي يسوّقها عون، ومنعا" للإستمرار في عملية غسل دماغ المسيحيين وجرّهم الى مكان إذا ما قُدّر له النجاح سيقضي على تاريخ الوجود المسيحي الحرّ في لبنان" . واكد ان "الخطر على الوجود المسيحي اصبح جدياً جداً، بدليل ما جرى داخل كنيسة جامعة القديس يوسف حيث اقدم العونيون بمساعدة من حزب الله وحركة أمل على تمزيق إكليل من الورد لذكرى الشهيد بيار الجميّل".


"كي لا نتحول قطيع غنم"

واستعاد محفوض قصة "كتاب سوريا الأسود في لبنان" وعنوانه : "القمع والإرهاب والهمجية المنظمة ضد شعب لبنان"، وقد وضعه عون ليكون بمثابة مسودة المشروع السياسي لتياره .

ونشر "الكتاب الأسود" على الموقع الإلكتروني لـ"التيار العوني" لسنوات، ولكن بعيْد توقيع وثيقة التحالف بين التيار و"حزب الله" أوعز عون بسحبه من التداول، وبالتالي جرت عملية إلغاء (delete ) للكتاب برّمته".

ثم شرح بعض ما ورد في "الكتاب الأسود" للحؤول دون "محاولة بعضهم تحويل شعبنا مجرد قطيع يُساق في شكل أعمى". وقال:

"يبدأ الكتاب بكلام للرئيس السوري حافظ الأسد يجزم فيه أنه دخل الى لبنان من دون أن يأخذ رأي أحد ، وهذا يدحض كلّ المزاعم التي يحاول بعضهم تسويقها أنّ جهة محددة طلبت دخول الجيش السوري الى لبنان ، وقد جاء كلام الأسد على الشكل التالي :"سوريا ولبنان عبر التاريخ بلد واحد ، وشعب واحد وهذا الأمر يجب أن يدركه الجميع . ومن أجل هذا قدمنا السلاح والذخائر وقررنا أن ندخل تحت عنوان جيش التحرير الفلسطيني، وبدأ هذا الجيش بالدخول الى لبنان ولا أحد يعرف هذا أبدا" . ويتابع الكتاب سرد تفاصيل دخول الجيش السوري ويشير الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين أعطى موافقته الخطية عام 1976 على دخول الجيش السوري بناءً على تعهّد الرئيس السوري عدم نشر جيشه في جنوب لبنان وألا يقترب من الحدود مع إسرائيل ، وأن تعمل الوحدات السورية المنتشرة على ضبط المجموعات الفلسطينية المسلحة التي قد تفكر بشن عمليات على شمال إسرائيل".

وردا" على المزاعم التي ساقها بعضهم تبريرا" لجرائم سوريا في لبنان ، والكلام الذي صدر تبريرا" لزيارة سوريا ، وتبرئة النظام من جرائم وقعت في لبنان، قدم محفوظ عرضاً موجزاً لما ورد في "الكتاب الاسود"، وفيه:


"مسلسل جرائم البعث السوري"

10 آب 1975 : إقتحمت قوات "الصاعقة" السورية قرية دير عشاش في شمال لبنان وهجّرت أهاليها وذبحت ثلاثة رهبان ينتمون الى الرهبنة اللبنانية البلدية.

11 آب 1975 : هاجمت "الصاعقة" السورية و"قوات البعث" بلدة بيت ملاّت وقتلت سبعة من أبنائها وخطفت عشرة آخرين.

9 تشرين الأول 1975 : هاجمت قوات "الصاعقة" السورية القادمة عبر الحدود السورية بلدة تل عباس في عكار وقتلت 15 من أبنائها وجرحت العشرات وأحرقت الكنيسة في محاولة لإشعال نيران الحروب الطائفية بين اللبنانيين

7 كانون الثاني 1976 : أعلن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في تصريح لصحيفة "الرأي العام" الكويتية أن "لبنان جزء من سوريا وسوف نعيده وينبغي أن يكون ذلك واضحا" .

21 كانون الثاني 1976 : إجتاح "لواء اليرموك" و"قوات الصاعقة" التابعين للقيادة السورية بلدة الدامور المسيحية في ساحل الشوف وهجرت أهاليها بالكامل وقتلت العشرات منهم ودمرت البلدة تماما" ، وعبثا" حاول الزعيم الدرزي كمال جنبلاط وقف الهجوم ومنع المذبحة، لكن محاولاته ذهبت سدى أمام إصرار القيادة السورية على الفرز الطائفي وإشعال نيران الحرب الأهلية بين اللبنانيين .

11 تشرين الثاني 1976 : حاولت "الصاعقة" السورية إغتيال عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية النائب ريمون إده

5 تشرين الثاني 1977 : هاجمت قوات "الصاعقة" السورية بلدة العيشية في الجنوب وقتلت 41 من أهاليها وهجّرت البلدة.

16 آذار 1977 : إغتالت الإستخبارات السورية الزعيم كمال جنبلاط في منطقة الشوف على بعد أمتار من حاجز للقوات السورية، ثم عمدت الى التحريض على إرتكاب مجازر إنتقامية دامية ضد مسيحيي الشوف ذهب ضحيتها 250 مدنيا" بريئا" .

4 شباط 1978 : حاول الجيش السوري دخول ثكنة الفياضية التابعة للجيش اللبناني فتصدّى له العسكريون اللبنانيون واستشهد النقيب اللبناني عبدالله الحدشيتي وسقط للجيش السوري المعتدي 30 قتيلا".

28 حزيران 1978 : هاجمت مجموعات مسلحة تابعة للإستخبارات السورية بلدات القاع ورأس بعلبك وجديدة الفاكهة وخطفت عددا كبيرا" من أهاليها وجدوا قتلى لاحقاً، بينما بقي عدد كبير منهم مفقودا" .

23 شباط 1980 : إغتال عملاء سوريا إبنة رئيس الجمهورية اللبنانية الطفلة مايا بشير الجميّل .
24 شباط 1980 : وجد الصحافي اللبناني سليم اللوزي مقتولا" في أحراج عرمون (جنوب لبنان) قرب مواقع للقوات الخاصة السورية بعد تسعة أيام على اختطافه على طريق مطار بيروت الدولي بسبب مقالاته ضد السلطة السورية.

13 آذار 1980 : حاول العميل السوري حسين مصطفى طليس اغتيال رئيس الجمهورية السابق كميل شمعون بسيارة مفخخة .

22 تموز 1980 : اغتالت الاستخبارات السورية نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه .

27 آب 1980 : حاول عملاء الإستخبارات السورية اغتيال السفير الأميركي جون غونتر دين .

10 تشرين الثاني 1980 : فجّر عملاء سوريا سيارتين مفخختين في الأشرفية (بيروت) وسقط عشرات القتلى والجرحى.

23 كانون الأول 1980 : قصفت المدفعية والراجمات السورية مدينة زحلة (سهل البقاع) ليلة عيد الميلاد مما أدى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

20 شباط 1981 : حاول السوريون إغتيال بطريرك الروم الكاثوليك مكسيموس الخامس حكيم في بلدة بحمدون (قضاء عاليه) على ابعاد امتار من حاجز للجيش السوري من اجل إشعال نيران الفتنة الطائفية في المنطقة .

2 نيسان 1981 : قصفت مرابض المدفعية السورية المتمركزة في عرمون المناطق الشرقية من بيروت في شكل عنيف وفجائي خلال خروج التلاميذ من مدارسهم مما أدى الى سقوط مئات القتلى والجرحى.

3 آب 1981 : اغتال عملاء سوريا السفير الفرنسي في بيروت لوي دو لامار .

27 نيسان 1982 : اغتال عملاء سوريا الشيخ أحمد عساف بسبب مواقفه .

24 أيار 1982 : أدّى تفجير في باحة السفارة الفرنسية في بيروت الى مقتل 9 أشخاص وجرح 26 آخرين ، نفذ العملية العميل السوري حسين طليس.

14 أيلول 1982 : اغتال عملاء سوريا رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب بشير الجميل .

19 نيسان 1983 : فجر عملاء سوريا مقر السفارة الأميركية في بيروت مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى .

20 نيسان 1983 : اعلنت الصحف ووسائل الإعلام المصرية والأردنية والأميركية والإسرائيلية أن "منظمة الجهاد الإسلامي" التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجير السفارة الأميركية في بيروت ليست سوى غطاء للإستخبارات السورية.

2 أيلول 1983 : هاجمت قوات المنظمات الفلسطينية الخاضعة لسوريا مثل "الجبهة الشعبية" و "فتح ـ الإنتفاضة" و "الصاعقة" و"كتيبة الأسد" مواقع الجيش اللبناني في سوق الغرب بهدف إجتياحها والوصول الى قصر بعبدا.

27 كانون الأول 1985 : حاولت سوريا فرض ما سمي "الاتفاق الثلاثي" على اللبنانيين لكن انتفاضة مسلحة في المناطق الشرقية أسقطت الاتفاق ـ المؤامرة الذي كان يهدف الى تشريع السيطرة السورية على لبنان كما " اتفاق الطائف " لاحقا" ( وفقاً لمقولات عون) .

18 أيلول 1986 : اغتال حسين مصطفى طليس (المقيم حاليا" في سوريا في حي ابو رمانة) الملحق العسكري في السفارة الفرنسية كريستيان غوتيير بواسطة مسدس كاتم للصوت امام مقر السفارة .

7 تشرين الأول 1986 : اغتال عملاء سوريا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى في لبنان الشيخ صبحي الصالح بالرصاص في وضح النهار .

22 تشرين الثاني 1986 : خطف الجيش السوري المئات من مدينة طرابلس (شمال لبنان) ردا على عمليات عسكرية استهدفت مراكزه العسكرية والاستخباراتية ، ووجدت لاحقا" جثث العشرات من المخطوفين ملقاة في احياء طرابلس وضواحيها .

31 كانون الأول 1986 : عمدت القوات الخاصة السورية الى تصفية 34 مواطنا" من طرابلس بتهمة مقاومة السوريين .

2 آب 1987 : قتل عملاء سوريا مستشار الرئيس امين الجميل الدكتور محمد شقير داخل منزله في بيروت الغربية.

14 آذار 1989 : قصفت المدفعية السورية الثقيلة وتحديدا" الفوج 52 التابع للقوات الخاصة السورية والمزود مدافع 240 و160 ميلليمتر والمتمركزة في تلال عرمون المناطق الشرقية والغربية معا" ، وخصوصا" منطقة الأونيسكو وقتلت العشرات من اللبنانيين ، ثمّ حاصرت سوريا وبالتنسيق الكامل مع اسرائيل المناطق الخاضعة للشرعية اللبنانية بواسطة القوات البحرية السورية وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة البعيدة المدى .

9 أيار 1989 : اغتالت الاستخبارات السورية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد بسبب ابلاغه سفير الكويت ان المدفعية السورية مسؤولة عن قصف المنطقتين الشرقية والغربية معا والتسبب بمجزرة الاونيسكو من مرابضها في تلال عرمون.

22 تشرين الثاني 1989 : اغتال السوريون رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب رينه معوض بسبب خلافه مع القيادة السورية ورفضه تنفيذ اوامرهم .

12 تشرين الأول 1990 : حاول العميل السوري فرنسوا حلال اغتيال العماد ميشال عون في القصر الرئاسي وتبنى الأمين العام لحزب البعث السوري في لبنان عبدالله الأمين العملية .

13 تشرين الأول 1990 : اجتاحت القوات السورية المناطق الشرقية المؤيدة للجيش اللبناني تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي ، فتصدى لهم الجيش اللبناني والأهالي، وبعد مقاومة دخل الاحتلال السوري ونفذ مجزرة كبيرة في مناطق ضهر الوحش ، سوق الغرب ، بسوس ، الحدث ، وبيت مري ذهب ضحيتها مئات القتلى والجرحى ، بينما جرى اعتقال العشرات من ضباط وجنود الجيش اللبناني والمدنيين ونقلوا الى المعتقلات السورية حيث لا يزالون معتقلين هناك ... وعمد السوريون ايضا وطوال ثلاثة ايام الى سرقة محتويات وزارة الدفاع الوطني اللبناني كاملة من ارشيف ومعدات كومبيوتر وخرائط ومعلومات تاريخية استراتيجية، ونقلوها الى سوريا بالتنسيق مع العميل اميل لحود وعصابته".

ويختم الكتاب الأسود سلسلة الجرائم التي ارتكبها السوريون بما يلي :

" لقد احتل السوريون لبنان في 13 تشرين الاول 1990 ونفذوا رغبتهم بالتواطؤ مع اميركا ، وتمكنوا اخيرا" من دخول المنطقة التي كانت عاصية على احلام حزب البعث السوري وقائده حافظ الأسد في ابتلاع لبنان ، وقيام الوحدة السورية بالقوة. ان اللبنانيين يواجهون منذ 25 سنة اكبر ديكتاتورية عرفها الشرق الأوسط في تاريخه ، والتي لم تتورع عن قتل 30 الف مواطن سوري في مدينة حماه من اجل حماية النظام السوري ومصالحه ، كما لم تتورع عن تدمير لبنان وقتل 200 الف من مواطنيه وتهجير مليون ونصف من اللبنانيين من اجل تنفيذ حلم سوريا الكبرى الوهمي بالقوة ، عداك عن قتل الزعماء اللبنانيين بالتدريج وتهديد كل الصروح الثقافية والفكرية والعلمية والدينية كما جرى في الجامعة اللبنانية والأميركية وكنيسة سيدة النجاة وغيرها من الأمثلة...

لقد نفت سوريا العماد ميشال عون الى خارج لبنان وعملت ماكينتها الإعلامية على تشويه صورته والصاق التهم به، اما قائد القوات اللبنانية سمير جعجع فقد اعتقل وزج به في السجن بعدما قام عملاء جميل السيد والحزب القومي السوري بتفجير كنيسة سيدة النجاة ثم قاموا بالصاق كل تهم الحرب به من اجل ضرب اي محاولة لمقاومة الاحتلال السوري..."

وختم محفوض بأن "حركة التغـيير" التي "أخذت على عاتقها الإستمرار في مسيرة المقاومة اللبنانية ، ومنعا" لإلغاء تاريخنا النضالي الطويل ضدّ الاحتلال السوري وشطبه ، رأت من واجبها أن تضع بين أيدي اللبنانيين هذا الكتاب الأسود ، ليكون بمثابة المرجع الموّثق بما إرتكبه السوريون ، وليكونوا فعلا" شعب يستحق الحياة ، وليس مجموعة بشر تتلقى دون أن يكون لها إرادة التفكير ، خلافاً لقول أحدهم ( عون في دمشق) بالأمس أن الشعب لا يفكر بل أنا أفكر عنه . وليسجّل علينا التاريخ أننا بلّغــنا الرسالة الى شعب نريده فعلا" شعب لبنان العظيم".



(Votes: 0)