Keyword: From Date: To Date:

سليمان في انتقاد ضمني لزيارة عون سورية: على الدول التعاطي مع لبنان من خلال رئيسه

| 06.12,08. 12:16 AM |

 

 

بيروت -"السياسة" والوكالات:
في الوقت الذي عبرت أوساط مقربة من الرئاسة اللبنانية الأولى امتعاضها من الاستقبال "الاستثنائي" الذي خصه الرئيس السوري بشار الأسد لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي يقوم بزيارة إلى سورية, خاصة وأن الرئيس ميشال سليمان سبق وزار دمشق ولم يحظَ بما حظي به عون, بالرغم من كونه رأس الدولة والمسؤول المسيحي الأول في لبنان. جاء الرد على الحفاوة السورية البالغة بعون مباشرة من برلين, بكلام لافت ومعبر للرئيس سليمان الذي قال أمام السفراء العرب الذين التقاهم خلال زيارته لألمانيا "نريد من الدول التعاطي مع الدولة اللبنانية وتحديداً مع رئيس الدولة المسؤول عن علاقاتها مع الدول الأخرى, وهذا لا يعني إطلاقاً عدم تعاطي الدول مع أصدقاء سواء كانوا أفراداً أو مجموعات على الساحة الداخلية, لكن هناك حجماً للتعاطي عبر رئيس الدولة, وحجماً عبر التعاطي مع الآخرين".
واكد سليمان أن التعددية في لبنان هي مصدر غنى ليس له فحسب, وإنما للعرب كذلك, مشيراً إلى أن لبنان استعاد حضوره على الخارطة الدولية وأن التعاطي عاد على مستوى الدول مع لبنان, وقال "لدينا مجموعات من الناس والأحزاب لها ارتباطات وعلاقات مع الدول العربية يجب توظيفها لمصلحة التوافق ومصلحة لبنان".
وعن العلاقات مع سورية, جدد سليمان تأكيده أنها عادت إلى السكة الصحيحة وهي مبنية على الصدق وعدم المواربة وعدم الحياء في قول الحق, مشيراً إلى ان تبادل السفراء, سيتم قبل نهاية العام, وسيتبع بخطوات عدة أبرزها تبادل المعلومات ذات الصلة بالإرهاب وبمجالات أخرى.
وخلال اليوم الثاني والأخير من زيارته ألمانيا, اجتمع سليمان مع وزير الداخلية وولفغانغ شويبلي وعدد من المسؤولين من بينهم وزير الدفاع فرانتس جوزيف يونغ, ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية هايديماري فيشوريك تسويل.
وفي بيروت, واصلت قوى "14 آذار" هجومها على زيارة عون لسورية, فاعتبر النائب سمير فرنجية أن الزيارة هي رسالة سورية, أولا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان عبر استقبال عون كرئيس دولة, ثانياً إلى الكنيسة المارونية بحيث تأتي هذه الزيارة كنوع من رد انتقامي على بيان البطاركة الشهير بالنسبة إلى قانون ال¯2000, وثالثاً رسالة إلى المجتمع العربي بأن سورية لا تزال تحتفظ بنفوذ في لبنان, ورسالة داخلية إلى مسيحيي سورية عشية قيام المحكمة الدولية بضرورة التواطؤ مع النظام".
ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني "أن الزيارة محاولة لإضعاف الدولة اللبنانية تجاه النظام السوري, وهي محاولة لتسهيل وتكبير الدور السوري في المنطقة تجاه المجتمع الدولي, وهو أمر لا يفيد معركتنا في تأكيد سيادة لبنان واستقلاله".
من جهته, اتهم منسق الأمانة العامة ل¯"14 آذار" فارس سعيد, النائب ميشال عون بتجاوز كل الحدود المقبولة في التعامل مع النظام السوري من خلال زيارته إلى دمشق, واعتبر أن اخطر ما يكون في الزيارة هو الإيحاء بأن جزءاً من المسيحيين في لبنان يؤيدون نظاماً موجوداً اليوم في دائرة الاتهام من قبل الرأي العام العربي والإسلامي.
الى ذلك, اعتبرت النائب نائلة معوض أن "مشهد زيارة عون الى سورية مؤسف ومحزن شكلاً ومضموناً, وقد سمعنا العماد عون يقول ان هذه الزيارة تأتي لتنقية الوجدان, فيا ليت هذه الزيارة تساهم في تنقية الوجدان", وقالت "تنقية الوجدان تتطلب في حدها الادنى الاعتراف بالأخطاء وبالخطايا التي حصلت, وتنقية الوجدان تستلزم تصحيح العلاقات بين البلدين ومعالجة الملفات العالقة, وصولاً الى علاقات ندية بين دولتين, وتتطلب معالجة ملف ترسيم الحدود كما ازالة القواعد العسكرية السورية في لبنان من قوسايا وحلوى وسواهما, وتتطلب بت موضوع المفقودين والمعتقلين في السجون السورية ليعود الاحياء منهم الى اهلهم ولترتاح نفوس الشهداء منهم".
وبعد استقبالها السفير المصري أحمد البديوي, أسفت معوض لأن هذه الزيارة "لا تؤدي الى تنقية الذاكرة والوجدان, بل الى إهانة هذه الذاكرة والوجدان وإلى التنكر للقضية اللبنانية وإلى تغطية استباحة النظام السوري للبنان ارضاً وشعباً, وإلى ضرب جهود الشعب اللبناني والدولة اللبنانية للوصول الى علاقات ندية ومتوازنة بين بلدين سيدين حرين مستقلين", واضافت "أما حول تبرير هذه الزيارة بأنها الخيار الصحيح للمسيحيين المشرقيين, فهذا ادعاء مرفوض, لأن لا احد فوض العماد عون تمثيل المسيحيين المشرقيين, ومرجعية بكركي هي من مثلت وتمثل عبر التاريخ هذا الوجدان المسيحي المشرقي".



(Votes: 0)