Keyword: From Date: To Date:

البابا يطالب بانهاء الصراع الذي يعزل بيت لحم بجدار

| 14.05,09. 10:42 AM |

البابا يطالب بانهاء الصراع الذي يعزل بيت لحم بجدار

بيت لحم (الضفة الغربية) (رويترز) - قال البابا بنديكت يوم الاربعاء ان الجدار الاسرائيلي المحصن الذي يفصل القدس عن بيت لحم يمكن إزالته اذا نجحت اسرائيل والفلسطينيون في هدم الجدران حول قلوبهم.

وأضاف البابا قبل ان يغادر البلدة حيث ولد المسيح قائلا "لقد شاهدته ... (انه) يلقي بظلاله على جانب كبير من بيت لحم .. الجدار الذي ينتؤ في أراضيكم ويفصل بين الجيران ويقسم العائلات.

"على الرغم من ان الجدران يسهل بنائها فكلنا نعلم انها لا تبقى الي الأبد. يمكن إزالتها."

وشدد البابا على الحاجة أولا الى إزالة "الجدران التي نقيمها حول قلوبنا" وإنهاء الصراع وقال "أُمنيتي الصادقة لكم يا شعب فلسطين هو ان يحدث هذا قريبا وان يكون بوسعكم في النهاية ان تنعموا بالسلام والحرية والاستقرار الذي ظل طويلا بعيد المنال."

وقال في كلمة بمدرسة للامم المتحدة في مخيم عايدة للاجئين على بعد أمتار قليلة من الجدار "يطل علينا من أعلى بينما تجمعنا هنا هذا المساء..الجدار الذي يذكرنا بالطريق المسدود الذي بلغته فيما يبدو العلاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين."

وقال البابا انه في عالم تفتح فيه الحدود أمام حركة التنقل والتجارة والثقافة "فان من المفجع ان نرى جدرانا لا تزال تبنى."

وتابع بنيديكت وهو اول بابا يشاهد الجدار "نحن نصلي باخلاص وحرارة من اجل نهاية للعمليات الحربية التي تسببت في بناء هذا الجدار."

ولم يكن الجدار موجودا عندما زار سلفه يوحنا بولس الثاني الاراضي الفلسطينية عام 2000. وبدأت اسرائيل اقامة حاجز من الاسيجة والجدران الاسمنتية عبر الضفة الغربية وحولها عام 2002 في خطوة قالت انها تهدف لوقف التفجيرات الانتحارية الفلسطينية.

ويقول الفلسطينيون تدعمهم في ذلك محكمة العدل الدولية انه بناء غير قانوني يسرق ويقسم أرضهم.

وسار موكب البابا جنوبا من القدس ومر ببطء عبر بوابات من الصلب في الحاجز المحصن المكون من كتل اسمنتية ضخمة وابراج مراقبة ليصل الى بيت لحم.

وتعالت صيحات "يعيش البابا.. تعيش فلسطين" من فلسطينيين تجمعوا لسماع زعيم 1 ر1 مليار كاثوليكي حول العالم وهو يساند طموحاتهم نحو الاستقلال بينما كانت سيارة سوداء يستقلها تمر في الشوارع المنحدرة القديمة.

ويقول شعار مكتوب على الجدار الاسمنتي الرمادي الذي شكل خلفية مثيرة لخطاب البابا في مدرسة التعليم الاساسي للبنين "الذين تعرضوا للاضطهاد أصبحوا يمارسون الاضطهاد."

وقال شعار آخر "جسور لا جدران".

وقال البابا "الاحباط الذي كثيرا ما تشعرون به يمكن فهمه. طموحاتكم المشروعة لمنازل دائمة..لدولة فلسطينية مستقلة لم تلب بعد. وبدلا من ذلك تجدون أنفسكم محاصرين..في دوامة من العنف."

وكانت هذه التعبيرات المجازية واللغة التي تمنى الفلسطينيون ان يتحدث بها البابا في الزيارة التي استمرت يوما. لكن البابا المولود في المانيا والذي تنتقده اسرائيل بسبب ما يرى اليهود انه عدم حماس في ادانته للمحرقة شدد على ان هناك طرفين للصراع.

وفي تكرار لرسالة اطلقها منذ بداية اولى جولاته في الشرق الاوسط يوم الجمعة قال البابا لدى وصوله الى بيت لحم ان الفاتيكان "يؤيد حق شعبكم في وطن فلسطيني ذي سيادة في أرض أجدادكم يعيش في أمان وسلام مع جيرانكم داخل حدود معترف بها دوليا."

ويؤيد حل الدولتين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدول العربية والغرب بينما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو الموافقة عليه حتى الآن.

ومن المقرر ان يجتمع نتنياهو مع البابا في الناصرة يوم الخميس.

وخلال ترحيبه بالبابا ندد عباس "بجدار الفصل العنصري" الاسرائيلي في اطار مسعى من جانب الدولة العبرية لطرد الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين من الارض المقدسة".

وتحدث عباس عن قمع وطغيان و انتزاع الارض وقال ان الفلسطينيين يريدون مستقبلا بلا احتلال او نقاط تفتيش او جدران او سجناء او لاجئين.

وعلق أمام البابا علم فلسطين كبير وهو يقيم القداس في ساحة كنيسة المهد الذي حضره نحو 5000 شخص.

وانفجر الحاضرون في التصفيق عندما تحدث البابا عن الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تديره حماس حيث قتل ما يصل الى 1400 فلسطيني في هجوم اسرائيلي استمر ثلاثة أسابيع في يناير كانون الثاني.

ولاحظ البابا المفارقة بين بيت لحم التي شهدت مولد السيد المسيح ومن المفترض ان يعمها شعور بالسعادة وكيف ان "هذا الوعد العظيم يبدو بعيد المنال."

واضطر آلاف المسيحيين في بيت لحم الى السفر الى الخارج بعد الحملة الامنية التي شنتها اسرائيل ضد الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 وبناء الجدار العازل الذي يقيد حرية الحركة.

وقالت أم لاربعة (45 عاما) تسكن في قرية قريبة من بيت لحم "نحن الفلسطينيون المسيحيون قلة لكن لدينا قوة. نحن فخورون بهذه الزيارة...واعتقد ان بوسعه (البابا) ان يحدث فارقا بالنسبة لنا. مازلت أؤمن بالمعجزات."

ولدى وصوله سلم بنيديكت بالمخاوف الامنية لاسرائيل وحث الناس على عدم "اللجوء لاعمال العنف او الارهاب" بل السعي لسلام حقيقي مع جيرانهم.

واضاف "هناك حاجة لشجاعة كبيرة على جانبي الجدار للتغلب على الخوف والتشكك." (شارك في التغطية فريقا القدس وبيت لحم)



(Votes: 0)