Keyword: From Date: To Date:

ديبلوماسي مصري: نصر الله سيفاجأ عما قريب بما لا ينتظره

| 12.05,09. 11:48 PM |

ديبلوماسي مصري: نصر الله سيفاجأ عما قريب بما لا ينتظره
"خلية حزب الله" المصرية كانت مخترقة من "الموساد" في لبنان
 

 
 
لندن - كتب حميد غريافي:
كشف ديبلوماسي مصري في العاصمة البلجيكية النقاب امس عن ان المحامي العام لنيابة امن الدولة المصرية العليا المستشار هشام بدوي سيرفع الى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود خلال الايام المقبلة نتائج التحقيقات مع "عصابة حزب الله" في مصر تمهيدا لاحالة المتهمين ال¯ 49 فيها الى المحاكمة, و"ان هذه التحقيقات التي تشعبت كثيرا خلال الاسابيع الاربعة الماضية مع المتآمرين والمخربين بقيادة سامي شهاب "مبعوث" حسن نصر الله الشخصي ونائبه نعيم قاسم لضرب الاستقرار في مصر وهز امنها القومي والتآمر لاغتيال قادة مصريين, طاولت عددا اخر من خارج هؤلاء التسعة والاربعين متهما, يتخذون من لبنان وقطاع غزة منطلقا للاعتداء على السيادة المصرية, ويأتمرون مباشرة من امين عام الحزب الايراني في لبنان ونائبه".
وقال الديبلوماسي ل¯ "السياسة" في اتصال به من لندن "ان التحقيقات التي جرت مع ثلاثة من المتهمين الموقوفين في القاهرة اعطت المحققين ونيابة امن الدولة العليا انطباعا مذهلا بامكانية ان تكون تلك العصابة مخترقة من قبل "الموساد" الاسرائيلي ومن هنا انطلقت الشائعات في المرحلة الاولى من التحقيقات حول دور اسرائيلي متقدم في كشفها وابلاغ تحركاتها في مصر من قبل اجهزة الامن العبرية في تل ابيب, الا ان اقوال هؤلاء المتهمين الثلاثة وهم لبناني وفلسطينيان اوحت بأن استخبارات ايهود اولمرت, رئيس الوزراء السابق, رافقت تحركات خلية "حزب الله" هذه من لبنان واطلعت على خططها بحيث تمكنت قبل اعتقال افرادها في مصر بأشهر من كشف عملية محاولة تهريب قافلة السلاح من السودان الى قطاع غزة عبر الاراضي المصرية والقضاء عليها بسلاح الجو العبري الذي دمر القافلة بكاملها وتضم ما بين 17 و22 شاحنة سلاح كانت وصلت الى الخرطوم من ايران".
وقال الديبلوماسي انه "لم يكن من صالح اسرائيل التي اكتشفت تحركات هذه الشبكة الارهابية من عملائها في لبنان الذين يخترقون "حزب الله" و"حركة امل", ان تبلغ السلطات المصرية بنشاطاتها في مصر خصوصا لجهة تهريب السلاح الى حركة "حماس" وغزة عبر انفاق معبر رفح, اذ يبدو ان الاستخبارات الاسرائيلية كانت ترمي الى معرفة الاماكن السرية التي يتسلل منها السلاح الى القطاع مأخوذة بشكوك خاطئة حول دور مصري رسمي في مساعدة هذه العصابة في دعم حماس بالاسلحة".
الا ان "وضع يد الاجهزة المصرية على شبكة "حزب الله" اثبت للاسرائيليين خطأ معلوماتهم ما حملهم على تسريب معلومات كاذبة عن انهم كانوا وراء اعلام السلطات المصرية بوجودها في مصر جاهلين ان الاستخبارات المصرية كانت تراقب افرادها قبل ذلك لمدة طويلة بدأت بتوجيه الطائرات الاسرائيلية ضربة الى قافلة السلاح الايرانية في السودان بعدما تأكد انها كانت في طريقها الى الاراضي المصرية".
وشدد الديبلوماسي المصري في بروكسل على "الموقف الحازم للقيادة السياسية المصرية وعلى رأسها الرئيس حسني مبارك برفض اي وساطة مع "حزب الله" بعدما كان امينه العام نصر الله حرض الشعب والجيش المصريين خلال حرب غزة على التمرد على النظام ما يعين على العصيان والانقلاب, ما ادى الى اصابة جهود هذا الاخير بالفشل في محاولة لفلفة قضية شبكته الارهابية وهذا ما ظهر علنا في خطاب نصر الله الاخير الاسبوع الاسبق الذي اعلن فيه ان اطرافا تسعى لدى الحكومة المصرية لاحتواء الازمة".
ونقل الديبلوماسي عن مسؤول مصري كبير في القاهرة قوله لاحدى جهات الوساطة الغربية من الطرفين: انسوا اي وساطة مع هذا الحزب الايراني الارهابي لان الموضوع اكبر منه بكثير فالموضوع متعلق بايران مباشرة وما هذه العصابة المكتشفة لضرب الامن المصري واستقرار المصريين الا واحدة من محاولات ملالي طهران لنشر الفوضى في الدول العربية الكبيرة والقوية والمحترمة والمسموعة في العالم لذلك فإن الوساطات كانت يجب ان تأتي عن طهران لا من المخبأ الذي يقبع فيه حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية خوفا على حياته من الانتقام الاسرائيلي".
ونوه الديبلوماسي المصري بما اعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد الاسبوع الماضي عن "اننا لا نلقي بالا لمن يحاول ان يصبح دولة داخل الدولة (حزب الله) ولا نريد ان ندخل مع هذا النوع من البشر في مهاترات".
واكد الديبلوماسي ل¯ "السياسة" ان نصر الله "الذي تبجح في خطابه الاخير بأن حملة مصر الاعلامية ضده قد فشلت ولم تعط نتائجها المرجوة سيفاجأ عما قريب بأمور لا ينتظرها ولا يتوقعها كما لم ينتظر او يتوقع حسب اعترافاته, الحرب الاسرائيلية عليه في يوليو 2006 بسبب اختطافه الجنديين الاسرائيليين".



(Votes: 0)