Keyword: From Date: To Date:

نتانياهو يدعو إلى " مقاربة جديدة" للسلام على 3 مسارات سياسية وأمنية واقتصادية متجنباً الحديث عن حل الدولتين 

| 06.05,09. 10:51 PM |

نتانياهو يدعو إلى " مقاربة جديدة" للسلام على 3 مسارات سياسية وأمنية واقتصادية متجنباً الحديث عن حل الدولتين  

 
 
القاهرة - القدس - رام الله - غزة - (وكالات): اعتبرت السلطة الفلسطينية امس, ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الاميركية - الاسرائيلية (ايباك), والذي دعا فيه الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة, بانه" غامض وغير كاف" فيما وصفته حركة " حماس" بانه " اسلوب خداعي جديد للرأي العام للتغطية على جرائم الاحتلال التي ارتكبت في غزة, في حين حذر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط, من سياسات اسرائيل الخطيرة في مدينة القدس معتبرا انها تهدد بتداعيات كارثية على الأمن والاستقرار.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد دعا مساء اول من أمس الى " مقاربة جديدة" من أجل التوصل الى سلام مع الفلسطينيين تتضمن استئنافا فوريا للمحادثات من دون شروط.
 ولم يشر نتانياهو الذي كان يتحدث في دائرة تلفزيونية من القدس للجنة "ايباك", الى الحل القائم على دولتين, الذي يدعو اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما, وقال" اعتقد أنه من الممكن التوصل الى سلام لكن اعتقد ان هذا الأمر يتطلب مقاربة جديدة".
 واضاف ان " هذه المقاربة الجديدة التي اقترحها تأتي في ثلاثة مسارات نحو السلام بين اسرائيل والفلسطينيين: سياسي وامني واقتصادي".
 واوضح امام 6500 مندوب في "ايباك" والسفراء الاجانب في واشنطن وسياسيين اميركيين ان " المسار السياسي هو اننا مستعدون لاستئناف مفاوضات السلام من دون تأخير ومن دون شروط مسبقة وبقدر ما يتم ذلك بسرعة يكون الأمر افضل".
 واضاف ان المسار الأمني يتطلب مواصلة المحادثات التي تضم الجنرال الاميركي كيث دايتون بالتعاون مع الأردنيين والسلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس من أجل دعم قوات الامن الفلسطينية.
 وتابع ان المسار الاقتصادي يعني اننا مستعدون للعمل معا من أجل رفع اكبر عدد ممكن من العقبات من أجل تنمية(...) الاقتصاد الفلسطيني".
 وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يتقن اللغة الانكليزية " نريد ان نعمل مع السلطة الفلسطينية على هذا الطريق ليس كبديل عن المحادثات ولكن كمحرك لها".
 واكد نتانياهو وسط تصفيق الحضور " اريد ان يعرف الشبان الفلسطينيون ان هناك مستقبلا لهم(...) اريد ان يحصلوا على وظائف".
 ورأى انه بهذه المقاربة "الواقعية" وبمساعدة اوباما وعباس" يمكننا ان نزيل الشكوك ويمكننا ان نفاجئ العالم".
وقال "لن نساوم ابدا على أمن اسرائيل, ثانيا, كي يتم التوصل الى اتفاق سلام نهائي يجب ان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية".
 في المقابل اعتبرت السلطة الفلسطينية ان خطاب نتانياهو أمام مؤتمر لجنة "ايباك" "غامض وغير كاف".
 وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية , نبيل ابو ردينة ان "الالتزام بالسلام يعني الاعتراف الفعلي بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية". وقال " ان اي حلول لا تلبي قرارات الشرعية الدولية غير مقبولة".
 من جانبه تساءل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات " هل يقصد نتانياهو مفاوضات سياسية جادة ام مفاوضات حول السلام"?.
 وقال " نحن نريد مفاوضات سياسية من النقطة التي انتهت بها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في ديسمبر 2008 بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت".
 وتساءل هل توافق حكومة نتانياهو على مفاوضات حول جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس واللاجئين والحدود والاستيطان والحدود وهل تلتزم حكومة اسرائيل بالتزامات خطة خارطة الطريق?".
 واشار الى ان السلطة الفلسطينية " تنتظر اجابات على هذه الاسئلة بوضوح لأن حكومة نتانياهو تتلاعب بالالفاظ".
لكنه عاد واوضح ان "حكومة اسرائيل حتى الان ترفض الالتزام بخطة خارطة الطريق وبمواصلة المفاوضات من النقطة التي انتهت منها العام الماضي".
وشدد عريقات على ان "كل ما يقوله نتانياهو تلاعب بالالفاظ على الادارة الاميركية لذلك نريد جواباً من واشنطن لان الحكومة الاسرائيلية لن تجيب".
ومن جانبها كذبت حركة "حماس" حديث نتانياهو عن السعي لتحقيق السلام في المنطقة مطالبة بوقف كافة اشكال التطبيع والعلاقات مع حكومته".
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان ان حديث نتانياهو عن السلام واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بمثابة أسلوب خداعي جديد للرأي العام للتغطية على جرائم الاحتلال التي ارتكبت في غزة ومجازره التي ترتكب بحق أبناء شعبنا".
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط من أن السياسات الاسرائيلية الخطيرة في مدينة القدس ومحيطها يؤثر سلبا على وضع المدينة ومحيطها ويهدد بتداعيات كارثية على الأمن والاستقرار.
واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية حسام زكي في بيان صحافي أن تحذير أبو الغيط جاء خلال بحثه مع منسق الامم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيرى المستجدات في الشرق الأوسط ومنها التطورات على الساحة الفلسطينية.
ولفت في هذا الاطار الى ما تشكله السياسات الاسرائيلية بهدم للمنازل وتشريد للسكان واستمرار الأنشطة الاستيطانية المختلفة من تهديد لفرص اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل الدولتين الذي تسعى مصر والمجتمع الدولي للتوصل اليه.
وذكر المتحدث ان اللقاء تناول الاوضاع الانسانية في قطاع غزة حيث اعرب ابوالغيط عن ادانته لاستمرار الحصار الاسرائيلي الجائر على غزة وما يتسبب فيه من اعاقة حتى الاصلاحات الجزئية في المباني المختلفة والمنازل.
ولفت الى ان الامر يضر ضرراً بالغاً بحياة السكان المدنيين في القطاع داعياً الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى بذل مساعيهما للضغط على اسرائيل لفك الحصار الذي يعد امراً اساسياً لعملية اعادة الاعمار.
في غضون ذلك صرح مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبدالقادر بان سلطات الاحتلال الاسرائيلي سلمت خلال اليومين الماضيين اوامر ادارية لهدم 26 شقة سكنية في اماكن مختلفة من مدينة القدس وتحديداً البلدة القديمة ووادي الجوز ورأس العمود وبيت حنينا.
واضاف في تصريح لصحيفة »الايام« الفلسطينية نشرته امس انه بهذه الدفعة الجديدة من الاوامر الاسرائيلية يصل عدد المنازل التي اخطرت بالهدم منذ بداية العام الحالي الى اكثر من 1080 شقة سكنية وقد تم تجميد اوامر الهدم هذه من خلال طواقم المحامين.
امنياً اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس ستة شبان فلسطينيين من مناطق مختلفة بالضفة الغربية.
وذكرت المصادر الفلسطينية ان قوات الاحتلال اقتحمت فجراً مخيم العين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة وحاصرت عدداً من المنازل قبل ان تداهم احدها بحثاً عن احد المواطنين وسلمت استدعاء له لمراجعة اجهزتها الامنية.
واضافت ان قوات الاحتلال اعتقلت شابا عند مروره على حاجز زعترة جنوب محافظة نابلس حيث قام الجنود المتمركزين على الحاجز باحتجاز عشرات السيارات وفحصوا هويات راكبيها واعتقلوا شابا لم تعرف هويته.



(Votes: 0)