Keyword: From Date: To Date:

الحركة السلفية في الكويت تدعو إلى عدم التصويت للمرشحات

| 04.05,09. 06:38 PM |

 


الحركة السلفية في الكويت تدعو إلى عدم التصويت للمرشحات 

 
  
  
 
الكويت -

ذكرت الحركة السلفية في الكويت أن التصويت للمرشحات للانتخابات البرلمانية إثم كبير، معللة ذلك بأن الترشح للانتخابات يعد ولاية عامة لا يحق لها توليتها، مشيرة في بيان لها إلى أن الولايات العامة أمر مختص بالرجال.

ويعيش الشارع الكويتي حالة من الترقب انتظاراً لما ستسفر عنه الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 16 مايو، حيث يتنافس 283 بينهم 34 سيدة للحصول على 50 مقعداً بمجلس الأمة الكويتي الذي تم حلّه من قبل أمير البلاد بعد حالة من التوتر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وصلت إلى حد تحدث فيها النائب السابق فيصل المسلم عن وجود معلومات لديه حول قيام رئيس الوزراء بإعطاء شيكات لبعض النواب السابقين، معتبراً أن إثارته لقضية الشيكات كان السبب في حل مجلس الأمة.

 
رفض الولاية

وأكد مسؤول المكتب السياسي بالحركة السلفية فهيد الهيلم في تصريح لـ"العربية.نت" أن المكتب الشرعي للحركة انطلاقاً من حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" ارتأى أن هذا الأمر "ينطبق على ترشح الأخوات الفاضلات لمجلس الأمة، حيث إن عملية التصويت لهن تجعل من المحتمل وصول إحداهن لعضوية مجلس الأمة الكويتية".

وأضاف "ما هو محرم غاية محرم أيضاً وسيلة, فوسيلة عضوية البرلمان المحرمة بالنسبة للنساء التصويت، وبالتالي فإن التصويت للمرأة لا يجوز، ونخشى أن يأثم الناخب الكويتي إن صوت للمرأة".

وتابع الهيلم" الحركة السلفية تدعو المرشحات للانتخابات البرلمانية إلى الانسحاب امتثالاً للأوامر الإسلامية التي جعلت الولاية العامة أمراً خاصاً بالرجال قبل إغلاق باب الانسحاب من الانتخابات".

وشدد الهيلم على أن هذه الفتوى تأتي اتساقاً مع مواقف الحركة السابقة التي عارضت إعطاء المرأة حق الترشح للانتخابات البرلمانية، منتقداً قيام بعض التيارات السياسية الليبرالية بالدفع نحو جعل وصول المرأة للبرلمان واقعاً ملموساً.

ونفى الهيلم أن يكون إصدار الفتوى في هذا التوقيت يهدف إلى تقليل فرص نجاح المرأة في الانتخابات الابرلمانية التي ستجرى في منتصف الشهر الحالي، موضحاً أن هذا رأي قديم للحركة منذ 1999 وكرر في الانتخابات البرلمانية السابقة.

وأضاف "تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذا هو وقت الحاجة لإبانة مشروعية التصويت من عدمه".

وحول تعارض تلك الفتوى مع قانون الدولة الذي أعطى المرأة الكويتية الحق في الترشح للانتخابات البرلمانية، قال الهيلم "ليس كل قانون يطبق، فالحق الذي أعطاه القانون للمرأة قد يستعمل وقد لا يستعمل، ونحن نفضل عدم استعماله. لا نصادر حق أحد ولكن نتمنى ألا تصل المرأة لمجلس الأمة".
 
 
إفلاس السلفيين

من جانبها أكدت مرشحة مجلس الأمة الدكتورة فاطمة العبدلي أن ما صدر عن الحركة السلفية يشي بأنها مفلسة ليس لديها شيء تقوله، موضحة أن القوانين الكويتية التي سمحت للمرأة بالانتخاب والترشح ليست مخالفة للشريعة.

وشددت العبدلي في تصريح خاص لـ"العربية.نت" على أن الحركة السلفية تعلم أن هناك قبولاً للمرأة في هذه الانتخابات، مطالبة الحكومة الكويتية بتبيان عدم صحة ما قالته الحركة السلفية.

وكشفت العبدلي النقاب عن تنظيم مؤتمر صحافي يضم المرشحات الكويتيات للرد على هذا البيان، موضحة أن هذا البيان يضر بالمرشحات لان الشارع الكويتي سوف ينخدع به، مشيرة إلى انها لن تسكت على هذا البيان، فالمرأة يجب ألا تكون مسيرة.

وبحسب مراقبين فإن المرأة الكويتية باتت أقرب للوصول إلى مجلس الأمة بعدما أخفقت في الوصول خلال انتخابات 2003 و2006، حيث تشهد هذه المرة استعداداً أكبر بعدما حصلت المرأة على قدر لا بأس به من الخبرة السياسية خاصة في ظل ترشح وزيرة التخطيط السابقة الدكتورة معصومة المبارك.

وعلى الرغم من إعلان عدد كبير من الشخصيات السياسية المعروفة والنواب السابقين عدم ترشحهم للانتخابات إلى أن المعركة الانتخابية بدأت تشتد بعد حالة من الاعتقالات شملت عدداً من المرشحيين الحاليين، من بينهم النائب السابق ضيف الله بورمية وعضو المجلس البلدي خليفة الخرافي والناشط العمالي خالد الطاحوس، بعد تصريحات قيل إنها حملت إساءة للسلطات الرسمية.

وفيما أحجمت تيارات سياسية مثل حزب الأمة، غير المعترف به رسمياً، عن خوض غمار المعركة الانتخابية أعلنت تيارات أخرى عن أسماء مرشحيها، كما حدث مع الحركة الدستورية الإسلامية والتجمع الإسلامي السلفي.

وبحسب مصادر قانونية تقوم إدارة الفتوى والتشريع بدراسة ملفات المرشحين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية، حيث بلغ عدد هولاء المرشحين 22 مرشحاً سيتم حسم السماح لهم بخوض الانتخابات في الفترة القادمة.



(Votes: 0)