Keyword: From Date: To Date:

رامي مخلوف: استقرار سوريا من استقرار إسرائيل !؟

| 11.05,11. 11:38 PM |

 

رامي مخلوف: استقرار سوريا من استقرار إسرائيل !؟


 

قال رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، وهو إبن خال الرئيس السوري بشار الأسد وحليفه الذي شملته العقوبات الأوروبية والأميركية الأخيرة، إن النظام في بلاده قرر مواجهة الاحتجاجات حتى النهاية، محذراً من زيادة الضغوط على الأسد، وأنه لن يكون هناك استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا.

وحذر مخلوف (41 عاماً)، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، انه "إذا لم يكن هناك استقرار هنا (في سوريا) فمن المستحيل أن يكون هناك استقرار في إسرائيل. لا يوجد طريقة ولا يوجد أحد ليضمن ما الذي سيحصل بعد، إذا لا سمح الله حصل أي شيء لهذا النظام".

ورداً على سؤال عمّا إذا كان كلامه يعني التهديد أو التحذير، احتج قائلاً "لم أقل حرباً. ما أقوله هو: لا تدعونا نعاني، لا تضعوا الكثير من الضغوط على الرئيس، لا تدفعوا سوريا إلى فعل شيء لن تكون سعيدة بفعله".

واعتبرت الصحيفة أن كلام مخلوف هذا يلقي الضوء على التكتيكات التي تتبناها النخبة الحاكمة التي استغلت تقلبات المنطقة من أجل الحفاظ على هدفها الأساسي وهو استمرارها.

 وقالت الصحيفة إن مخلوف، الذي أجريت معه المقابلة أمس الاثنين ودامت ثلاث ساعات، هو رجل أعمال ثري جداً برز خلال الشهرين الأخيرين من المظاهرات كعنصر مثير للغضب الشعبي لما يمثله من دليل على الامتيازات التي تمنحها السلطة الحاكمة في سوريا لحلفائها.

 وأكد أن "قرار الحكومة الآن هو أنهم قرروا أن يحاربوا".

 وأعتبرت الصحيفة أنه حتى لو انتصرت الحكومة غير أن الانتفاضة أثبتت ضعف الحكم الديكتاتوري في سوريا، الذي سعى مرة إلى الحصول على شرعيته من مفهوم القومية العربية ومن قطاع عام مترامي الأطراف خلق ما يشبه طبقة وسطى ومن قطاع خدمات أوصل الكهرباء إلى أصغر البلدات.

 غير أنها رأت ان الدولة المحاصرة التي تقوم على أيديولوجيا بائدة لا يمكنها بعد اليوم أن تقدم الخدمات الأساسية للشعب أو سبل العيش الأساسية.

 واعتبرت أن تحذيرات مخلوف من عدم الاستقرار والصراع الطائفي في سوريا على غرار ما حصل في في العراق، بدا كصرخة من النظام لحشد الدعم أثناء تعامله مع مستوى من المعارضة، يعترف مسؤولوه بأنه أخذهم على حين غرة.

 وقال مخلوف إن النخبة الحاكمة في سوريا تكاتفت أكثر بعد الأزمة، مشيراً إلى أنه على الرغم من ان الكلمة الأخيرة هي للأسد إلاّ انه يتم وضع السياسات بـ"قرار مشترك".

 وأضاف: "نؤمن بأنه لا استمرارية من دون وحدة. وكل شخص منّا يعرف أننا لا يمكن أن نستمر من دون أن نكون موحّدين. لن نخرج ولن نترك مركبنا ونقامر. سنجلس هنا. نعتبرها معركة حتى النهاية. يجب أن يعلموا اننا حين نعاني، لن نعاني لوحدنا".

 وأشارت الصحيفة إلى أن اسم مخلوف ذكر في هتافات المتظاهرين وان مكاتب شركته "سيرياتيل" أكبر شركة اتصالات خلوية في سوريا أحرقت في مدينة درعا.

 وفرضت الحكومة الأميركية في العام 2008 عقوبات على مخلوف الذي تتهمه بالتلاعب بالنظام القضائي في سوريا واستخدام الاستخبارات السورية لترهيب خصومه.

 ورداً على سؤال عن السبب الذي يعتقد أنه وراء فرض عقوبات عليه، أجاب "لأن الرئيس ابن عمتي أو لأني ابن خال الرئيس. نقطة انتهى"، واعتبر ان الغضب منه جاء بسبب الغيرة والشبهات بأنه يقوم بدور "مصرفيّ" العائلة.

 وأضاف: "ربما هم قلقون من استخدام هذه الأموال لدعم النظام. لا أعلم . ربما. ولكن النظام لديه الحكومة بكاملها وهم لا يحتاجون إليّ".

 وقال إنه مدرك للغضب الذي يثيره ولكنه اعتبر ان هذا هو "الثمن الذي عليّ أن أدفعه".

 وأكد رجل الأعمال السوري أن الإصلاح الاقتصادي سيبقى الأولوية، وقال "هذه أولوية للسوريين. يجب أن نطالب بالإصلاح الاقتصادي قبل الحديث عن الإصلاح السياسي"، معترفاً ان التغيير جاء متأخراً ومحدوداً إلاّ انه أضاف "وإن كان هناك بعض التأخير فهذه ليست نهاية العالم".

 وحذر مخلوف من أن البديل عن النظام الحالي، بقيادة من وصفهم السلفيين، سيعني الحرب في سوريا وربما في خارجها أيضاً. وأضاف: "لن نقبل به. الشعب سيقاومهم. هل تعرفون ما الذي يعنيه هذا؟ هذا يعني الكارثة ولدينا الكثير من المقاتلين".

وحذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء من مرحلة قال إنها بدأت الآن في سوريا على غرار ما جرى من قبل في حلبجة العراقية وحماة وحمص السوريتين، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة السلطات السورية إلى تحديد موعد فوري لدخول البعثة الإنسانية للمدن السورية المحاصرة.

وقال أردوغان -في حديث للقناة السابعة الإخبارية التركية- إن من الخطأ أن يقوم نظام بإطلاق الرصاص على أبناء شعبه، مبديا قلقه من تجاوز عدد القتلى في سوريا الألف.

وأضاف أنه لا يريد أن يرى تكرار أعمال العنف التي وقعت في حماة سنة 1982، أو قتل الأكراد العراقيين بالغاز في حلبجة عام 1988 عندما لقي 5000 شخص حتفهم.

وكالات



(Votes: 0)