Keyword: From Date: To Date:

ردا على شريط "التعذيب"

| 03.05,09. 11:13 PM |

ردا على شريط "التعذيب"
واشنطن تقرر وقف التعاون النووي مع الإمارات العربية


 إحدى
مشاهد الفيلم   

واشنطن: قررت واشنطن تعليق المصادقة على صفقة مفاعل نووي للأغراض السلمية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على خلفية ظهور لقطات فيديو لعملية تعذيب مزعومة قام بها أحد أفراد العائلة الحاكمة في إمارة أبوظبي الإماراتية، لتاجر حبوب أفغاني بسبب ما أشيع عن خلاف مالي بينهما.

وقالت دولة الامارات العربية المتحدة إنها فتحت تحقيقا في شريط فيديو يظهر على ما يبدو أحد أفراد الأسرة الحاكمة وهو يعذب تاجر حبوب أفغانيا.

وأدانت حكومة أبوظبي بشدة أعمال التعذيب التي ظهرت في شريط الفيديو، قائلة إن مكتبا معنيا بحقوق الإنسان في العاصمة "سيبدأ تحقيقا شاملا في هذه المسألة على الفور، ويعلن نتائج التحقيق على الملأ في أقرب فرصة ممكنة".

وقال بيان نشرته وكالة الانباء الاماراتية (وام) باللغة الانجليزية ان "الحكومة تدين ادانة تامة الافعال التي ظهرت في شريط الفيديو".

ولم يأت البيان الحكومي على ذكر اسم الشيخ المتورط في عملية التعذيب المفترضة، وهو بحسب شبكة "ايه بي سي" الأمريكية التي بثت الشريط في 22 نيسان/ابريل الشيخ عيسى بن زايد ال نهيان.

والشيخ عيسى بن زايد ال نهيان هو الاخ غير الشقيق لرئيس الامارات حاكم ابوظبي الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان.

ويظهر شريط الفيديو رجلا قيل انه الشيخ عيسى وهو يصب الرمال في فم رجل ملقى على الارض، قبل ان يضربه بعصا خشبية فيها مسامير، ثم يقوم برش الملح على جروح الرجل ويدوسه بسيارته المرسيدس.

وذكر بيان الحكومة بان الدستور الاماراتي يحمي في مادته الخامسة والعشرين حقوق الانسان، مؤكدا ان الدائرة القضائية ستنظر بتمعن في شريط الفيديو وستنشر قرارها بشأنه في اسرع وقت ممكن.

ونقلت الدائرة القضائية عن وزارة الداخلية ان الحادثة التي صورت في الفيديو ناجمة عن خلاف تمت تسويته بين الطرفين من دون ان يتقدم اي منهما بشكوى.

وبحسب شبكة "ايه بي سي" فان الرجل الذي تعرض للتعذيب في الشريط هو تاجر افغاني والسبب هو خلاف على حمولة حبوب مفقودة قيمتها خمسة آلاف دولار.

واكد البيان الحكومي انه رغم عدم تقدم اي من الطرفين بشكوى الا ان "الوقائع الواردة في شريط الفيديو تشكل على ما يبدو انتهاكا لحقوق الانسان ولهذا السبب ستخضع لفحص شامل".

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" هذا القرار "خطوة اولى ايجابية"، داعية في الوقت عينه الى فتح تحقيق تتولاه هيئة مستقلة ويعاقب بنتيجته المرتكبون.

وقالت مديرة المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط ساره ليا ويتسون في بيان انه يبقى انتظار "ما اذا كان التحقيق سيؤدي الى معاقبة المتورطين في هذه الاعمال الوحشية والى اخذ اجراءت تحول دون تكرارها".

واكدت المنظمة انه يتوجب على دولة الامارات ان تصادق على معاهدة مكافحة التعذيب وان تندد علانية وبشكل قاطع بكهذا افعال. وكانت الادارة الاميركية اعلنت انها اخذت علما بشريط الفيديو داعية "جميع الحكومات الى التحقيق في المزاعم حول حصول اعمال اجرامية".

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الإدارة الأمريكية علّقت المصادقة على الصفقة النووية بين البلدين "لأنها تعتقد أن ثمة حساسية تتعلق بالقضية ويمكنها أن تؤثر على مواصلة الصفقة".

وكانت الحكومتان الأمريكية والإماراتية قد توصلتا لاتفاقية إنشاء مفاعل نووي للأغراض السلمية في إمارة أبوظبي في يناير/كانون الثاني الماضي، خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق، غير أن الإدارة الأمريكية الحالية تقول إنه يجب إعادة التصديق عليها مجددا.
 
 الشيخ عيسى بن زايد  

وصادقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على الوثائق ذات العلاقة بالصفقة مؤخرا، ورفعتها إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلا أن الأخير لم يوقع عليها حتى اللحظة، وبالتالي سيتأخر رفعها إلى الكونجرس الأمريكي لإقرارها نهائيا.

وبعث عضو الكونجرس جيمس ماكجوفرن برسالة الى كلينتون قال فيها ان الشريط "يهز الوجدان".

وقال ماكجوفرن "لا استطيع ان اصف الرعب والاشمئزاز اللذين شعرت بهما وانا اشاهد ما كان يحدث في الفيديو".

ودعا ماكجوفرن كلينتون الى وقف تمويل وتدريب قوات الامن في الخليج وتعليق كافة عمليات نقل التكنولوجيا بما فيها المواد النووية، الى حين التحقيق في الحادث.

ويقول مسؤولون آخرون إنهم يشعرون بالقلق من احتمال استغلال أعضاء في الكونجرس الأمريكي، ممن يعارضون الاتفاقية، شريط الفيديو لتقويضها، وأنهم قد يجادلون بأن على الولايات المتحدة ألا تتعاون نوويا مع دولة لا يحترم فيها حكم القانون وتنتهك فيها حقوق الإنسان.

وتشكل القضية تعقيدا للسياسة الخارجية الأمريكية، وربما تمثل اختبارا لالتزامات إدارة أوباما حيال حقوق الإنسان مع انقضاء 100 يوم على تولي الرئيس الأمريكي منصبه.

والصفقة النووية بين الإمارات والولايات المتحدة، هي جزء من استثمار إماراتي رئيسي، كما أنها مماثلة لاتفاقيات أخرى وقعتها الحكومة الأمريكية مع دول عربية أخرى كالمغرب ومصر، وأخرى يجري التفاوض معها كالسعودية والبحرين والأردن.

وأكد السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، لوسائل الإعلام بأن حكومته تتوقع أن يتم رفع الاتفاقية إلى مجلس النواب الأمريكي في وقت مبكر من مايو/ أيار الحالي، بصرف النظر عن الجدل المثار حول شريط الفيديو.

ونقلت صحيفة "وطن" عن العتيبة: "بالنسبة إلى الموضوع، فإن الصفقة تسير بحسب المسار المخصص لها، وهذا الأمر "ظهور شريط الفيديو" لن يؤثر على التوقيت".

وكانت منظمات إنسانية قد أدانت شريطا، نشر على مواقع إلكترونية ووسائل إعلام دولية، يظهر أحد الشيخ عيسى وهو يعتدي على تاجر حبوب أفغاني بسبب خلاف مالي بينهما.

منظمة حقوقية تندد
 
 إحدى مشاهد الفيلم   

 
كانت منظمة "ميدل إيست واتش" الحقوقية نددت بشريط زعمت أنه يظهر قيام الشيخ عيسى زايد آل نهيان وهو يعذب شخص لم يظهر الشريط وجهه، يعتقد بانه احد موظفي الشيخ المذكور، وهو أفغاني الجنسية.

وشنت المنظمة هجوماً على الإمارات رداً على بيانها الذي قالت فيه: إن الإمارات تحقق بالأمر، وطالبت المنظمة دولة الإمارات بمحاكمة الشرطي الذي شارك في التعذيب، بل وقالت ليس الشرطي وحده بل أيضاً رئيسه ووزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الذي هو شقيق الشيخ عيسى.

وأضافت المتحدثة باسم المنظمة أن الإمارات إن لم تحاكم الشيخ والشرطي وجميع من شاركوا بالتعذيب فإن ذلك معناه أن دولة الإمارات مشتركة هي الأخرى بالتعذيب ويجب مساءلتها دولياًً.

وكان  شريط انتشر مؤخرا يظهر قيام الشيخ عيسى بتعذيب احد الاشخاص، تعذيباً قاسياً، بجلده ثم رش الملح على جروحه.

وذكرت تقارير صحفية أن الشريط كان قد هربه من الإمارات رجل أعمال لبناني يقيم في هيوستن ويدعى بسام نابلسي سبق له أن عمل مع الشيخ عيسى، ونابلسي يقاضي الآن الشيخ عيسى في هيوستن زاعما أنه عذبه هو الآخر بعد أن رفض إعادة الشريط للشيخ.

والشريط، الذي تبلغ مدته 45 دقيقة، تم تصويره قبل نحو أربع سنوات على مدار ثلاث ساعات، في صحراء على أطراف مدينة أبوظبي، بناء على طلب من الشيخ عيسى.

ونقلت صحيفة "الحقيقة الدولية" عن النابلسي وصفه للشريط قائلا:

بدأت حفلة التعذيب بوجبة متعددة من اللكمات ( البوكس ) وجهها الشيخ عيسى للموظف الأفغاني الذي كان ممسوكا من قبل رجال الشرطة ...

وظل الشيخ عيسى يلكمه حتى أصيب بالتعب فجلس وأمر الشرطة ان تواصل توجيه اللكمات للموظف الافغاني بعد ان التقط الشيخ أنفاسه

عاد ووضع الرمال في فم الموظف الأفغاني بمساعدة رجال الشرطة ثم رماه أرضا ووقف الشيخ عيسى على رأس الموظف الأفغاني بكامل ثقله

وقام الشيخ بتشليح الموظف من ملابسه حتى أصبح عاريا تماما وبدأ يعذبه في عضوه التناسلي وفي فتحة الشرج مستخدما عصا طويلة تستخدم لضرب الابل... ثم قام الشيخ عيسى بانتزاع خشبة تنتهي بمسامير حادة وبدأ يضرب بها الموظف الأفغاني على جميع انحاء جسده ثم جلس الشيخ ليرتاح وأمر رجال الشرطة بمواصلة ضرب الموظف الافغاني بالعصا المدببة ثم قام الشيخ برش عضو الموظف التناسلي بمادة سريعة الاشتعال ( سبيرتو ) وقام باشعالها بعود ثقاب فاحترق الشعر المحيط بالعضو التناسلي واختلطت رائحة الحريق بصراخ الموظف الأفغاني.

وأنهى الشيخ عيسى حفلة التعذيب التي امتدت 45 دقيقة هي طول شريط الفيديو بان أمر بمد الموظف الأفغاني على الأرض ثم وضع فوق رجليه لوحا من الخشب وامر بمرور سيارة فوقه ويمكن سماع عظام أرجل الموظف الأفغاني وهي تتكسر في شريط الفيديو.

وعندها توقف الموظف الأفغاني عن الصراخ وطلب الرحمة من شدة الوجع.



(Votes: 0)