Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


مصر تشدد اجراءات الامن وسط توترات طائفية

| 10.05,11. 04:07 AM |


 

مصر تشدد اجراءات الامن وسط توترات طائفية

 

شددت مصر يوم الاثنين الاجراءات الامنية حول الكنائس في القاهرة بعد يومين من اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين أسفرت عن مقتل 12 شخصا واصابة 240 اخرين وسلطت الاضواء على التوترات الطائفية المتزايدة.
ونجم الاشتباك الذي اندلع مساء السبت واحرقت خلاله كنيسة عن شائعات حول خطف امرأة مسيحية اعتنقت الاسلام ويعد أسوأ عنف طائفي منذ مقتل 13 في اشتباكات عنيفة في التاسع من مارس اذار بالقاهرة بسبب حرق كنيسة الى الجنوب من العاصمة.

وتمثل اشتباكات يوم السبت تحديا كبيرا للمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير امور البلاد حاليا ويتعرض لضغوط لفرض الامن واحياء الاقتصاد المتداعي في حين يحاول البقاء على الحياد وتجنب الاجراءات الامنية الصارمة التي استخدمها الرئيس السابق حسني مبارك ضد الاسلاميين.

وتعزو الاقلية المسيحية وكذلك بعض المسلمين العنف الى السلفيين المتشددين دينيا والذين يزيد نشاطهم بروزا بعد انتهاء القمع الذي تعرضوا له من قبل أجهزة مبارك الامنية.

وقال فوزي نبيه وهو مهندس قبطي "لو كانت عندي فرصة لتركت البلد. لم تعد هناك فرصة للمسيحيين الاقباط خاصة أن السلطات تترك أناسا جهلاء يحرقون الكنائس."

وأضاف أن "صعود الاصولية الاسلامية" هو السبب في الحادث.

ورابطت خارج الكاتدرائية التي تحدث عندها نبيه أربع عربات تابعة للجيش والشرطة. وشوهدت عربات تابعة للجيش خارج كنائس أخرى.

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية شارك عشرات المسلمين والمسيحيين في مظاهرة تدعو للوحدة ومعاقبة من شاركوا في عنف يوم السبت.

ورددوا هتافات تقول "هي هي المسرحية والاقباط هما الضحية" و"ياطنطاوي فينك فينك حرقوا كنيستي قدام عينك" في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي الذي يرأس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

ويشكل المسيحيون حوالي عشرة في المئة من عدد سكان مصر البالغ 80 مليون نسمة.
وغالبا ما يندلع العنف الطائفي في مصر بسبب اعتناق أفراد من احدى الديانتين الديانة الاخرى والخلافات العائلية وبناء الكنائس.

وأبدى المسلمون والمسيحيون تلاحما كبيرا خلال ثورة 25 يناير كانون الثاني التي أطاحت بمبارك لكن التوترات الطائفية برزت الى السطح مرة أخرى.

وطوقت السلطات الشوارع قرب كنيسة مار مينا في امبابة التي احتشد أمامها مئات المسلمين السلفيين يوم السبت لمطالبة المسيحيين بتسليم المرأة التي قالوا انها اعتنقت الاسلام.

ووعد علي عبد الرحمن محافظ الجيزة التي تتبعها امبابة بتحمل تكاليف اصلاح كنيسة مار مينا وكنيسة السيدة العذراء الواقعة في نفس الحي وتعرضت للحرق اثناء الاشتباكات. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن عبد الرحمن قوله ان الاصلاحات ستستغرق ثلاثة أشهر.

وقال الجيش ان 190 شخصا سيحاكمون أمام محكمة عسكرية بشأن احداث العنف التي وقعت يوم السبت.

ولام البعض مؤيدين لمبارك على أعمال العنف قائلين ان الهدف منها هو تقويض الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به.

وقال مصطفى سيد وهو طبيب ان السلفيين ينقصهم التنظيم وهذا "جعل من السهل على البلطجية وبقايا النظام القديم استخدامهم في خلق هذه الفوضى."

ويوم الاحد سار مئات الشبان المسيحيين الى وسط القاهرة باتجاه مبنى الاذاعة والتلفزيون مطالبين بتنحي طنطاوي وقابلهم حشد من المسلمين حاول بعضهم تهدئة المسيحيين لكن اشتباكات اندلعت وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن 42 شخصا أصيبوا في هذه الاشتباكات.
وهدأت الاشتباكات في وقت لاحق لكن مئات المحتجين اعتصموا في المنطقة.

وقال وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي في بيان بثه التلفزيون بعد اجتماع طاريء لمجلس الوزراء يوم الاحد انه تقرر "منع التجمهر حول دور العبادة حفاظا على قدسيتها وعلى أمن المواطنين ودرءا للفتنة الطائفية."

وكان نحو 500 سلفي تجمعوا خارج كنيسة مار مينا يوم السبت مطالبين بتسليمهم المرأة التي تقول وسائل اعلام محلية ان اسمها عبير.

وقال شهود ان معركة بالاسلحة النارية اندلعت مع تجمع المزيد من الناس حول الكنيسة وتبادل الجانبان القاء القنابل الحارقة والحجارة. وأطلق أفراد من الجيش والشرطة النار في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع للفصل بين الجانبين لكن التراشق بالحجارة استمر بعد دخول الليل.

وأضرمت النار في كنيسة السيدة العذراء التي تقع على مسافة قريبة وأتت على محتوياتها. وقال شاهد ان بلطجية اشعلوا النار في الكنيسة وان السلفيين حاولوا منعهم.

واستنكرت جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبر على نطاق واسع القوة السياسية الاكثر تنظيما في مصر أحداث العنف.

وعقد الازهر وهو أكبر مؤسسة دينية في مصر اجتماعا طارئا لمناقشة الاشتباكات ووجه مفتي الجمهورية دعوة الى عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية.

رويترز

farah news online