Keyword: From Date: To Date:

آملا أن يبقى لدينا أبطال يؤمنون بـ"لبنان أولاً"

| 08.05,11. 04:09 PM |

 

آملا أن يبقى لدينا أبطال يؤمنون بـ"لبنان أولاً"

شدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على ان الاوطان لا تبنى بالتجارة والمال والكراسي بل بسواعد أبطال يعرفون التضحية من أجل شفاء الوطن. كلام الراعي جاء خلال تكريم له وللكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بدعوة من اذاعة صوت المحبة لمناسبة الذكرى السادسة لتفجيرها، خلال عرض خاص للمسرحية الاستعراضية صاحب الغبطة والسلطان للاب فادي تابت على مسرح البير في سنتر نايف أند ماري - جونيه، في حضور السفير البابوي غابريال كاتشيا ووزراء ونواب وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية واعلامية ورؤساء ورئيسات رهبانيات.
بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس جميعة المرسلين اللبنانيين الاب ايلي ماضي كلمة شدد فيها على أن : اذاعة صوت المحبة لا تزال في الذكرى السادسة لتفجيرها تردد عبر الاثير وتنمو في القلوب، مجددا الولاء بإيلاء هذه الاذاعة كل المحبة لكي تبقى صوت المنسيين والمهمشين والجياع والعطاش الى البر، صوت الرحماء وفاعلي السلام وابناء الله على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم وأعمارهم.
وختم: عسى المحبة تفعم قلوب كل المسؤولين فينعم وطننا الحبيب بالسلام المرتكز على الحقيقة والعدالة بعيدا من التجاذبات الضيقة.
ثم بدأ العرض المسرحي الذي يروي معاناة اللبنانيين خلال حقبة العثمانيين واستشهاد البطريرك حجولا من اجل خلاص الشعب والوطن.
تابت
وفي ختام العرض ألقى تابت كلمة أشار فيها الى ان هذا العرض أردناه قراءة لصفحات عز دونت في تاريخ من أعطي لهم مجد لبنان، وقال: انتم، سيدي بطريركنا صفير، يا من حملتم على كاهلكم صليب البطريركية لخمس وعشرين سنة، فكنتم صوتا صارخا في برية هذا العالم، قلتم الحق ومشيتم. صمتكم هز المضاجع وكلمتكم هزت العروش. وعظاتكم جاءت تعبيرا عن لبنانكم الذي حلمتم به، وصلابة مواقفكم وعنادكم في الحق جعل منكم أرزة لا تنحني ولا تركع عند هبوب الريح بل تشمخ عاليا حاضنة ابناءها في قلبها لتعود وتزرعهم من جديد في ارض الايمان، ارض شربل ورفقا ونعمة الله. وبقيتم الراعي الصالح، صاحب القلب المفتوح واليد الممدودة للمغفرة، والاب الذي، ان لم ينصفك ابناؤك، أنصفك التاريخ يوما.
أضاف: وانتم يا سيدنا بشارة، يا من حملتم عصاة الرعاية منذ خمس وعشرين سنة، واستحققتم لقب الراعي الصالح والمدافع الاول عن الانسان وحقه في حياة كريمة شريفة، دون تزلم واستجداء، رفعكم الروح القدس، باختيار الآباء والاساقفة لتكونوا بطريركا وراعيا لكنيسته المارونية في العالم كله. فلكم أقول، يا راعينا وأبينا، ان عيون الجميع محدقة اليكم، انتم يا أمل الشباب ويا زهرة الغد المشرق والمستقبل البسام، يا من جئتم بشيرا للخير والسلام، في زمن كثرت فيه الاحقاد والحروب، جئتم راعيا صالحا تسهرون على قطيعكم الصغير، بعد ان مل انتظار السلام الموعود، فحملته أجنحة الغرب وزرعته أرزة في بلاد الله الواسعة.
وختم: وفقكم الرب، سيدي، وزادكم على نعمكم نعمة، لتتابعوا مسيرة من سبقكم من آباء ومعلمين، وتكونوا قدوة وأملا لوطن مجده أعطي لكم، ولغيركم لن يكون.
ثم قلد تابت صفير وسام المحبة الاكبر الماسي وقدم له درع الاذاعة تقديرا لمسيرته البطريركية. فشكر صفير للآباء والاذاعة ما خصوه به من تكريم وتقادم قدمها بدوره الى البطريرك الراعي في عهده الجديد، متمنيا ان يكون عهده سعيدا وراعيا لجميع الخراف الذين ينتظروه.
وقلد تابت الراعي وساما مماثلا وقدم له درعا تكريمية وصورة كبيرة له يجلس على سدة البطريركية من رسم الفنان هادي عيسى.
الراعي
بعد ذلك ألقى الراعي كلمة شكر فيها كل الذين شاركوا في هذا الاحتفال والجمعية العامة للمرسلين وصوت المحبة ورئيس مجلس ادارتها، وقال: أهنىء لهذه الاذاعة مرور 27 عاما من حياتها وقد رافقت البطريرك صفير، كما أحيي لمسرح صوت المحبة ما قدمه وأقول للبطريرك صفير ان كل هذه الصفحة التاريخية التي شاهدناها اليوم تمثل بها ثلاثة بطاركة: البطريرك الذي وهب صلبيه لينقذ شعبه من الجوع وهو البطريرك عريضة، والبطريرك الثاني الذي طلب منه بإلحاح بأن يستنجد بمساعدة الاجنبي وهذا هو موسى العكاري وقد خيب آمالهم، اما البطريرك حجولا فقد حرق نفسه ليحرر شعبه وقدم نفسه ذبيحة فداء عن الوطن، فهذا هو البطريرك صفير الذي دون ان يحرق بالنار حرق بالنار المعنوية.
أضاف: من المكان الذي وصلت اليه سأبدأ وأنا واثق من نعمة المسيح التي تتمثل فيها كل شخصيات البطاركة الذين حملوا صليبه، وكلنا نذكر كلمة غبطتك في احتفال التولية منذ 25 عاما وكان شعارك حمل الصليب وراء يسوع وقد حملته حتى أوصلتنا الى القيامة.
وتابع: ان صوت المحبة اليوم تقول لغبطة البطريرك صفير شكرا على ولايتك 25 سنة ولانك توصلت الى الاستشهاد المعنوي والروحي وعلمتنا حمل صليب وطننا وشعبنا وان تبقى ثقتنا كبيرة بالمسيح الذي قال: لا تخافوا انا هو. انك البطريرك الدائم في مثلك وشخصك وتواضعك وبمثابة ذخيرة حية في بكركي.
وشدد على ان الاوطان في حاجة الى ابطال، فانها لا تبنى بالتجارة والمال والكراسي بل تبنى بسواعد ابطال يعرفون التضحية من اجل شفاء الوطن وقد عرفوا كيف يقدمون ذاتهم من اجل الوطن وكانوا يخلصوه في كل مرة يصل الى شفير الهاوية، نحن نأمل ان يبقى لدينا مثال هؤلاء الابطال الذين يؤمنون بلبنان اولا ولبنان اولا ولبنان اولا.
وختم الراعي: الأوطان لا تبنى بالكلام بل بالتضحيات والعمل والاخلاص، وقد تعلمنا الليلة من هذه المسرحية الامانة والحرية والاستقلال لكي يبقى الوطن حامل رسالة الشعب. ولا ننسى ان لبنان لديه تاريخ مجيد ولم يخلق بالامس وليس هدية فرنسا. كلا لبنان هدية الابطال الذين شاهدناهم الليلة، فالبطريرك الذي يموت ويخلصهم هو وحده يجمعهم. نعم سيدنا عصاتك هز، وحدها هي بتجمعنا وبتحررنا فلا مصلحة للبطريرك غير حقيقة الشعب والتاريخ ولبنان وهذا ما تعلمناه الليلة.

 



(Votes: 0)