Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


الأسد يعتمد على طائفته العلوية لقمع المظاهرات 

| 07.05,11. 12:40 AM |


 

الأسد يعتمد على طائفته العلوية لقمع المظاهرات 

يتزايد اعتماد الرئيس بشار الأسد على قاعدة دعمه العلوية لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، التي تمثل أجرأ تحد لحكم عائلة الأسد الممتد منذ 41 عاما.
 وأرسل الأسد، الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية، الجيش ووحدات من الشرطة السرية يهيمن عليها ضباط ينتمون لنفس طائفته، وهي أقلية في سوريا، إلى مراكز حضرية يغلب على سكانها السنة لإخماد المظاهرات التي دعت إلى إسقاطه على مدى الأسابيع الستة الماضية.
وزاد الخطر بعد أن استخدمت قواته الدبابات لقصف مدينة درعا، الأسبوع الماضي، واقتحام المساجد، ومهاجمة المدنيين العزل، كما أورد سكان ونشطاء. وتشير تقارير إلى أن مجندين من الطائفة السنية، التي تمثل أغلبية في سوريا، رفضوا إطلاق الرصاص على المحتجين.
ولمح الرئيس مرارا إلى أن المحتجين يخدمون مؤامرة خارجية لنشر الفتنة الطائفية، وحافظ الأسد على النظام السياسي الذي ورثه من والده، وينتمي إلى الحقبة السوفياتية. وتعيد هذه الفكرة للأذهان اللغة التي استخدمها والده، الرئيس الراحل حافظ الأسد، حين أخمد حركة احتجاجية شارك فيها إسلاميون وعلمانيون ويساريون، مثلت تحديا لحكمه في الثمانينات، ولم تلق صدى واسع النطاق.
لكن الأسد ربما يكون لعب على وتر حساس بين أبناء طائفته العلوية، الذين برزوا في الجيش في ظل الحكم الفرنسي، حين استخدمت الإدارة الاستعمارية سياسة "فرق تسد" للسيطرة على سوريا. وزادت أعداد الضباط العلويين وأصبحوا مسيطرين على القوات المسلحة بعد بضع سنوات من تولي حزب البعث الحكم عام 1963، خاصة الأسراب المهمة في القوات الجوية وكتائب الصواريخ والمدرعات وأجهزة المخابرات.
وقال عضو سابق بإدارة شؤون الأفراد بالجيش: "من حيث الأعداد، معظم أفراد الجيش من السنة، لكن النقيب العلوي له سلطة أعلى من لواء سني".
ويعامل العلويون معاملة مميزة في الوظائف الحكومية والأمنية، غير أن الكثير من القرى العلوية ظلت فقيرة، كما قادت شخصيات بارزة من هذه الطائفة جزءا من المعارضة العلمانية لحكم عائلة الأسد، وندد إعلان، وقعه الاقتصادي العلوي الكبير، عارف دليلة، الذي قضى ثماني سنوات كسجين سياسي بعد انتقاده عمليات الاحتكار التي منحت لأحد أقارب الأسد، بما وصفها بتكتيكات نشر الفزع الطائفي التي تستخدمها السلطات.
وخلال الاحتجاجات حاول الأسد، الذي سمح للإسلاميين بممارسة مزيد من السيطرة على المجتمع، ما داموا لا يتدخلون في السياسة، تهدئة المحافظين السنة من خلال الوعد بفتح جامعة إسلامية وتخفيف القيود على ارتداء النقاب.
واستخدم والده مزيجا من القمع ومنح الامتيازات لضمان أن تدعم طبقة التجار السنة حكام سوريا الذين ينتمون لأقلية، وضعف نفوذ هذه الطبقة تدريجيا مع صعود جيل جديد من رجال الأعمال مرتبط بعائلة الأسد، لكن السيطرة على الجيش ظلت الأساس لاستمرار حكم عائلة الأسد العلوية الشيعية لشعب أغلبيته من السنة، وقصفت الفرقة الميكانيكية الرابعة، بقيادة ماهر شقيق الأسد، مدينة درعا، لتجبرها على الرضوخ الأسبوع الماضي. وانتشرت وحدات من الحرس الجمهوري حول دمشق.

رويترز


 

farah news online