Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


البعريني: يوجه نداء بمناسبة عيد العمل في الأول من أيار

| 30.04,11. 07:38 PM |


                              

البعريني: يوجه نداء بمناسبة عيد العمل في الأول من أيار

                            

يا جماهير شعبنا الصامد! أيها الكادحون من شغيلة الفكر واليد. 

تمر علينا هذه الأيام, ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعاً وقلوب العمال والكادحين, بل على قلوب كل من إنتمى إلى قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية, في عالمنا واضعاً إياها هدفا نبيلا نصب عينيه وبالضد من قوى الوحشية والاستغلال والهيمنة.

أيها الاخوة العمال الكرام : تمر هذه الذكرى العزيزة وقد اُثقل كاهل العامل اللبناني بالكثير من الأعباء المعيشية والحياتية  الناتجة عن  تردي الأوضاع الاقتصادية المتوارثة عبر الحكومات المتعاقبة منذ عام 1992 حتى يومنا هذا على حكم البلد ، لدرجة أن غالبية العمال في بلدنا  الحبيب باتت تعيش تحت خط الفقر والتشرد والعوز فيما ينتظر عمال العديد من المصانع والمعامل والمؤسسات مستقبلاً اسود لهم ولعائلاتهم في حال اُقفلت هذه المؤسسات والمصانع أبوابها بظل الاستمرار بسياسة اللامبالاة والتطنيش المتبعة من الحكومات المتعاقبة مع مطالب العمال والعاملين المحقة وفي مقدمتها تخفيض نسب الأسعار والمواد الغذائية والاستهلاكية التي ترتفع بشكل جنوني يومياً.

أننا وبهذه المناسبة العظيمة عيد الأمل الدائم نشد على أيدي العمال والكادحين ونقف معهم ونضم صوتنا الى صوتهم في أي نداء من شانه رفع الغبن عنهم ، يدنا  بيدهم في أي خطوة يخطونها من شأنها التعبير عن همومهم ، نحن الى جانبهم في أي تحرك يرونه مناسباً من شأنه أن يوصلهم الى حقوقهم المشروعة والتي تؤمن لهم ولعائلاتهم عيشاً كريماً  كغيرهم من اللبنانيين . وهنا نغتنم الفرصة لنتوجه الى دولة رئيس الحكومة المكلف  نجيب ميقاتي وندعوه الى الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة العتيدة لأن البلد يحترق سياسياً وأمنيا واقتصادياً في غياب  حكومة إنقاذ وطني تدير شؤون البلاد والعباد، وليكن همها وهدفها الأول العمل على حل القضايا المعيشية والاقتصادية التي تتفاقم وتتعاظم بشكل مضطرد وتنعكس سلباً على أبناء الوطن لتطال بالدرجة الأولى اليد الكادحة والعاملة التي لم يعد بمقدورها تحمل المزيد من الضغوط اليومية مما ينذر بتفجر ثورة جياع كبرى لا ينجو منها أحد. خاصة وأن بلدنا الحبيب لبنان في هذه الايام يعيش أبناؤه كغيرهم من الشعوب العربية أجواء مشحونة جداً ومنقسمة بين مؤيد ومعارض لما يحدث في بلدان عربية مجاورة وبعيدة من تظاهرات وثورات وفتن داخلية لذلك نحذر من في الداخل اللبناني خاصة الذين يفرحون لما يحدث في سوريا من أعمال شغب وإحراق وقتل للمدنين والعسكريين من مغبة التدخل في شؤون هذا البلد الجار الذي يربطه بلبنان عامل التاريخ والجغرافيا والمصير الواحد المشترك للشعبين ، لذلك نرى أنه من الواجب علينا جميعاً الوقوف الى جانب سوريا في هذه المحنة لمواجهة المخطط التخريبي الذي يستهدف منعتها ووحدة شعبها لأنه لا سمح الله أن سقط هذا الحصن المقاوم والممانع الأخير في الفوضى والتناحر والتقاتل الداخلي فأن منطقة الشرق الأوسط ستتحول الى كابوس وكتلة لهب واحدة وسيحترق بها الجميع وفي مقدمتهم لبنان الذي يتأثر قبل غيره من البلدان بالانعكاسات الداخلية السورية لذلك نطالب هؤلاء بالصمت وعدم التآمر على هذا البلد الجار والكف عن النفخ في بوق التحريض ودس الدسائس.

إننا إذ نسجل استغرابنا الشديد للتضخيم الإعلامي الذي مارسته بعض وسائل الإعلام لما سمته بموجة نزوح كبيرة من بلدة تل كلخ السورية إلى الأراضي اللبنانية ندين وبشدة هذا التضخيم الإعلامي للأحداث ودس الدسائس وفبركة الأخبار الكاذبة التي من شانها اللعب على مشاعر الناس ويهمنا أن نوضح أن من نزح من الأراضي السورية الى الأراضي اللبنانية هم مواطنون لبنانيون مزارعون يقطنون في الجانب السوري بسبب ملكيتهم للأراضي الزراعية  وان نزوحهم عن أراضيهم جاء بناءً لطلب من أحد الجهات السياسية ليتم تصويرهم لاحقاً على أنهم مواطنون سوريون فروا من بيوتهم خوفاً من القتل الدائر هنالك والدليل هو تواجد بعض عدسات الإعلام المغرضة عند خروج هؤلاء المواطنين قبل يوم أمس مما يدل عن تنسيق مسبق بين هؤلاء المراسلين والاهالي الذين تم تصويرهم على أنهم نازحون لتستكمل بعدها لاحقاً محطات فضائية حملتها المغرضة على سوريا ، أننا إذ نأسف للسقوط الكبير الذي تشهده بعض وسائل الإعلام نطالب الإعلام اللبناني بالكف عن نقل الأخبار المسيئة عن سوريا وعدم فبركة الأخبار وإحداث حدث لا وجود له من الأصل والتقيد بالعمل المهني والميثاق الصحفي.              

وختاماً لا يسعني ونحن على أبواب ذكرى عيد العمال الا أن أتقدم  بأحر التهاني والتبريكات والتحية لكم ولكل العاملين والكادحين وكل شعوب العالم في نضالهم النبيل لبناء عالم جديد، تسوده قيم الديمقراطية والسلام والعدالة والتكافؤ والمساواة بعيدا عن الحروب والهيمنة والتسلط والعولمة  الرأسمالية المتوحشة ومصادرة حق الشعوب في تقرير مصائرها بنفسها، واختيار النظام  السياسي- الاجتماعي الذي تريد وفقا لإرادتها ولمصالحها.

عاش الأول من أيار المجيد، عيد الكفاح والتضامن ضد الاستغلال والاضطهاد، ومن اجل الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية. 


التجمع الشعبي العكاري
المكتب الإعلامي- عكار

في 30/4/2011

farah news online