Keyword: From Date: To Date:

ندوة عن "اليقظة العربية" بدعوة من رابطة "أصدقاء كمال جنبلاط"

| 30.04,11. 02:59 PM |

 

ندوة عن "اليقظة العربية" بدعوة من رابطة "أصدقاء كمال جنبلاط"


نظمت رابطة "أصدقاء كمال جنبلاط"، في فندق "البريستول"، ندوة بعنوان "التغيير في العالم العربي - اليقظة العربية الجديدة"، في حضور سفير مصر أحمد فؤاد البديوي، النائبين وليد جنبلاط وأمين وهبه، الوزير السابق بشارة مرهج، النواب السابقين: عصام نعمان، محمود طبو، حبيب صادق، وأحمد سويد، المحافظ السابق حليم فياض، رئيس جمعية "فرح العطاء" الدكتور ملحم خلف، ناشر جريدة "السفير" طلال سلمان، السفير جوي تابت، الدكتورين سعد العنداري وسمير صباغ، ومنير بركات.

افتتحت أعمال الندوة بكلمة لرئيس الرابطة عباس خلف قال فيها: "إن ثورة الشباب في مصر أحدثت تغييرا عميقا في المنطقة العربية، وحطمت عقدة الخوف لدى الشعوب العربية، وكسرت هيبة سلطات القمع وأنظمة القهر. إن ثورة شباب مصر تؤسس لثقافة ثورية جديدة في العالم العربي فتحت شهية العالم العربي على الحرية والممارسة الديموقراطية والعيش بكرامة".

وعن لبنان، قال: "إن محنة لبنان لا تقتصر على طغيان النظام الطائفي وهيمنته على الحياة العامة فحسب، بل تتعداه إلى واقع عدم تطبيق الدستور وإتفاق الطائف".

الجلسة الأولى

بعدها، بدأت أعمال الندوة بجلسة بعنوان "مقدمات اليقظة العربية الجديدة"، تحدث فيها الكاتب المصري جميل مطر عن "المؤثرات الخارجية التي لعبت دورا في اندلاع هذه الثورات، ومنها الأزمة المالية العالمية والمشكلات الاقتصادية".

ولفت إلى أن "الشباب العرب، بعد انفتاحهم على ما يشهده العالم من تبدلات بفضل تطور وسائل الاتصال الاجتماعي، باتوا يرفضون مقولة ان الولايات المتحدة تستحق من الشعوب معاملة خاصة، ويعتقدون ان الطبقات الحاكمة في الدول العربية تخطىء اذا استمرت تمارس سياسات تعكس خضوعها للنفوذ الاميركي"، مشيرا إلى "المؤثرات التي بدلت المفاهيم في المجتمعات الشبابية حول ما يمثله الغرب، ومنها: الترويج للخطر الاسلامي، الحرب ضد الارهاب، ملاحقة المفكرين الرافضين باستخدام اشنع فنون التعذيب، فنشأ جيل من الشباب يحلم بالقضاء على هيمنة الارهاب، وعلى اساليب الحكم والسياسة والاقتصاد وادارة شؤون المجتمع والعلاقات بين طوائفه وطبقاته".

وعن البيئة الاقليمية، اشار الى "مجموعة من المستجدات، منها: الصلح بين مصر واسرائيل، وصعود افكار وسلوكيات انفكاك القضية الفلسطينية في منظومة النظام العربي، الثورة الاسلامية في ايران، وتوقف التكامل السياسي والاقتصادي، وتراجع روح القومية والقضية الفلسطينية، وانحسار الهوية العربية".

وتحدث مطر عن "الانظمة العربية وسياساتها الاستبدادية وبروز طبقات حاكمة فاسدة، مما جعل الوضع يستقر على الكثير من اليأس"، وقال: "من هنا، جاءت ثورة الشباب ردا على كل ذلك".

من جهته، تحدث المدير العام لمركز دراسات الوحدة العربية في لبنان الدكتور بول سالم عن الانظمة في العالم العربي وقال: "كلها سلطوية ملكية ما زالت على أبواب الانفتاح والديموقراطية الشكلية".

وعن الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، اشار الى ان "معظم الاقتصاديات العربية ريعية: النفط والسياحة"، متحدثا عن "فشل النموذج الاشتراكي لسوء الادارة وانعكاس ذلك على الشباب خصوصا"، لافتا إلى "فشل الحركات السياسية بسبب اعتماد الأنظمة الحاكمة على سياسة القمع".

وعن الظروف المساعدة على التغيير، قال: "ما حصل في تونس برهن أن السلطة أضعف مما كان يعتقد. ولكن الدولة السلطوية، رغم ذلك، ما زالت محاصرة لكنها لم تهزم".

وعن مستقبل هذه الحركات، قال: "بعض الانظمة سينهار، وبعضها الآخر قد يصل الى صيغة ديموقراطية مع دور للقوات المسلحة، على النموذج التركي، وبعض الانظمة قد تصمد. إن العالم يراقب ويتردد، وحتى الآن لا تغيير كبيرا في العلاقات الدولية والاجتماعية".

الجلسة الثانية

وأكد في الجلسة الثانية الكاتب المصري جورج اسحق في مداخلته "أن ثورة 25 يناير في مصر لا يمكن اختزالها بموضوع ال"فيسبوك" خصوصا"، وقال: "الفرق بين ثورتي 1952 و2011 أنه في الأولى الجيش بدأ والشعب أيد. أما ثورة 2011 فبدأها الشعب وأيدها الجيش".

ودعا إلى "تشكيل مجلس وطني من شخصيات مصرية وازنة لكي يخاطب المجلس العسكري ويعمل على إقرار دستور جديد تخاض على أساسه الإنتخابات المعدلة التي ستكون أهم إنتخابات في تاريخ مصر".

وأكد "أن الهدفين الأساسيين اللذين تحققا هما، لا للتوريث ولا للتمديد"، لافتا إلى أن "القضيتين الأساسيتين المطلوب حمايتهما هما مياه النيل والجامعة الوطنية"، مؤكدا "أن مصر سترجع إلى دورها العربي الكبير ومكانتها".

من جهته، قال مستشار مؤسسة "عصام فارس" الدكتور يوسف الشويري: "الشباب في العالم العربي يشكلون أكثر من نصف السكان وهم يتمتعون بالصبر والعناد والإصرار".

وأشار إلى "استطلاع للرأي اجرته مؤسسة عربية قبل أشهر من إندلاع الثورات تحدثت عن عشرة عناصر مفاجئة لدى الشباب العربي، وهي:الرغبة المتأصلة لدى الأكثرية لتحقيق الديموقراطية، القلق من تصاعد كلفة المعيشة، الإهتمام بالفجوة المتصاعدة بين الفقراء والأغنياء، قلة التفاؤل في الإنتعاش الإقتصادي، توسع الفجوة في قطاع التعليم بين دول الخليح والدول العربية الأخرى، فرص العمل في القطاع الخاص، تزايد أهمية الإنترنت ووسائل الإتصال الإجتماعية، الإعتماد على التلفزيون والفضائيات كمصدر موثوق للأخبار، تعاظم دور الأهل وخصوصا دور الأم في نطاق الأسرة العربية لأنها أكثر ثباتا في الرأي وإصرارا، تطور إيجابي وتزايد الوعي بأهمية المواطنة في بناء المجتمعات".

الجلسة الثالثة

وفي الجلسة الثالثة، تحدث رغيد الصلح عن "موقع لبنان من حركات التغيير العربية"، وقال: "البعض يرسم للبنان دور الرسالة أو دور الشريك".

وعرض محطات عدة من التاريخ الحديث للمنطقة العربية، مشيرا إلى أن "اللبنانيين كانوا في قلب حركة التغيير والتحديث التي انتشرت في المنطقة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى اليوم".

وفي هذا السياق، نوه بدور "الراحل كمال جنبلاط في رفع شأن لبنان في المجتمع الدولي وبين أحرار العالم"، مستشهدا ب"قول للرئيس الجزائري هواري بومدين عن كمال جنبلاط: اننا لا نعامل كمال جنبلاط كما نعامل الملوك والرؤساء، إنه ليس واحدا منهم، ولكنه بالنسبة إلينا أكبر منهم جميعا، كمال جنبلاط إقتحم ابواب الحداثة السياسة، وقد بدا كأنه يعد لبنان لولوج مرحلة جديدة من مراحل التحول الديموقراطي".

ودعا اللبنانيين الى "المساهمة في حركة التغيير العربية"، وقال: "يجب العمل على بناء الديموقراطية والتنبه لمخاطر استمرار الجدل الحاد حول السلاح ووظيفته والإتفاق على انتهاج سياسة دفاعية جديدة ومحددة".

أضاف: "اللبنانيون يدخلون ميادين التحرير عن طريق تعزيز الدولة حتى ترتقي الى مستوى الدولة الديموقراطية الحديثة".

من جهته، قال العنداري: "لا يمكن مقارنة ما نقوم به في لبنان مع ما حصل في العالم العربي، فنحن مجموعة من الشباب حاولنا محاكاة ما يقوم به الشباب العربي، لا يجمعنا برنامج موحد سوى الشعار الذي رفعناه، أحلامنا كثيرة ولكن علينا عمل الكثير لتنظيم تحركنا وتوحيد شعاراتنا وأهدافنا".

وفي الختام عقب الأستاذ عباس خلف على كلمة عنداري بالقول: "من اجل مصداقية الحراك الذي تقومون به، يجب ان تكسبوا مصداقية لدى الشعب، عبر التوحد حول اهداف محددة وواضحة".




(Votes: 0)