Keyword: From Date: To Date:

اتّهامات دمشق و"حزب الله" لـ"تيار المستقبل" بدعم الثورة مقدّمة لتنفيذ موجة جديدة من الاغتيالات في لبنان

| 16.04,11. 06:25 PM |

 

اتّهامات دمشق و"حزب الله" لـ"تيار المستقبل" بدعم الثورة مقدّمة لتنفيذ موجة جديدة من الاغتيالات في لبنان

 

لندن ـ كتب حميد غريافي

حذّرت المعارضة السورية في باريس "الحكومة اللبنانية العاجزة عن اتخاذ القرارات المهمة بسبب وجود رئيس حكومة أخرى لم ترَ النور بعد"، من أن تكون "فبركات نظام بشار الأسد وحلفائه التابعين لإيران في لبنان في ما يُزعم من دور لتيار سعد الحريري "لبنان أولاً" و"تيار المستقبل" في أحداث سورية الدامية عبر إرسال أموال وأسلحة الى المنتفضين على النظام في المدن والقرى السورية، مقدّمة لفتح جبهة أمنية في الشارع اللبناني شبيهة بالجبهة الأمنية في شوارع دمشق واللاذقية وحلب وبانياس ودرعا وغيرها، في محاولة لحرف الاهتمام المنصبّ راهناً على عمليات القمع والقتل والاعتقال التي تمارسها القوى الأمنية التابعة لحزب البعث ضد الطلاب والمدنيين السوريين الذين حطّموا حواجز الخوف من السلطة أسوة بما قام به ثوار تونس ومصر وليبيا واليمن ضد أنظمتهم الدكتاتورية التي تكاد ارتكاباتها لا تُذكر أمام وحشية النظامين السوري والإيراني ضد مواطنيهما".

ولم يستبعد أحد قادة المعارضة السورية في العاصمة الفرنسية أمس أن "تقوم الاستخبارات السورية بدفع عملائها في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الى تفجيرات متفرقة قد يتسبب بعضها في وقوع عمليات اغتيال لوزراء ونواب من قوى 14 آذار وخصوصاً "تيار المستقبل" الحريري وحزبي "القوات اللبنانية" بقيادة سمير جعجع و"الكتائب اللبنانية" بزعامة أمين الجميّل وبعض الشخصيات السياسية البارزة في قوى ثورة الأرز".

وقال المعارض السوري لـ"المحرر العربي" ان "المزاعم السورية الرسمية المباشرة في اتهام نائب "تيار المستقبل" جمال الجراح عن منطقة البقاع بتزويد مجموعة سورية بالمال والسلاح للمشاركة في إذكاء نار الاضطرابات والثورة المنداحة على امتداد الأراضي السورية، وتأكيد مصادرنا في دمشق بأن هذه المجموعة تمثل "ثلاثة معتقلين لدى الاستخبارات أجبروا على تقديم اعترافات على شاشات التلفزة ضد تيار سعد الحريري كالعادة، توحي (المزاعم) بأن خطة للتفجير الأمني يجري التمهيد لها لتنطلق من البقاع (الغربي خصوصاً) منطقة النائب الجراح أو من طرابلس حيث يركز "حزب الله" حملته الإعلامية على تيار الحريري كمقدمة لتفجير الأوضاع في عاصمة الشمال بعد مزاعم إرسال "تيار المستقبل" سبعة زوارق الى اللاذقية السورية محمّلة بالسلاح الى الثوار السوريين هناك".

وحذّرت مرجعية روحية سنّية في بيروت، على خلفية الاتهامات والمزاعم السورية هذه ضد "قوة سياسية في لبنان" (تيار المستقبل)، من أن تلجأ القوى الإيرانية والسورية في حال تمكّنت من تشكيل حكومتها برئاسة نجيب ميقاتي، الى رفع الحصانة عن النائب الجرّاح وعدد آخر من النواب والوزراء السابقين من زملائه، تمهيداً لاستجوابهم وإلصاق تهم التآمر على دولة شقيقة "لإحداث اضطرابات وفتنة فيها (سورية)، وهو أمر تكفله الاتفاقات الدفاعية الموقَّعة بين دمشق وبيروت منذ عهد الوصاية السورية للبنان".

وأعربت المرجعية الروحية لـ"المحرر العربي" عن خشيتها من أن تكون الاستخبارات السورية، "بالتعاون مع "حزب الله" وحركة "أمل" الشهيرين الأكثر التصاقاً بدمشق ومتعهّدين تنفيذ مخططاتها في لبنان وبينها مخططات الاقتحامات والاغتيالات والتفجيرات التي حدثت منذ نهاية العام 2004 حتى اجتياح بيروت وعائشة بكار ومناطق أخرى، وضعت (الاستخبارات السورية) لائحة جديدة بأسماء، عدد من وزراء ونواب 14 آذار لتصفيتهم في خضم هذه الفوضى العارمة في المنطقة وخصوصاً في سورية التي يبدو أن نظامها مستعد للقيام بأي عمل في أي مكان ـ مثل نظام القذافي الليبي ـ للفت الأنظار المركّزة على الثورة الشعبية في بلده".

ونبّهت المرجعية الروحية السنّية "مما تشيعه وتزعمه آلة البروباغندا التابعة لـ"حزب الله" من فضائيات وصحف وإذاعات حول "وجود وثائق أخرى غير اعترافات المزيَّفين الثلاثة على الفضائية السورية، وتطول عدداً آخر من قوى "تيار المستقبل" وربما أحزاب وقيادات أخرى تابعة لقوى 14 آذار، في محاولة انتقامية سافرة لمن قاموا بثورة الأرز العام 2005 لإخراج الاحتلال السوري من لبنان وإنهاء دوره الاستخباراتي والاقتصادي والقمعي، وخصوصاً ممن يقود هذه القوى وفي طليعتهم سعد الحريري وسمير جعجع وأمين الجميّل والقادة الآخرون".

وأعربت المرجعية عن قلقها البالغ من "أن يكون سعد الحريري نفسه وعدد من البارزين في تياره أو المحيطين به اضافة الى قيادات في "القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" و"الوطنيين الأحرار" ومراجع روحية مسيحية وإسلامية وقيادات أمنية في قوى الأمن الداخلي وعسكرية في قيادة الجيش، باتوا أهدافاً للتصفية لدى جماعات 8 آذار أنفسهم الذين نفذوا في السابق طوال الأعوام الستة الماضية سلسلة من التفجيرات والاغتيالات والاجتياحات والتمرّد على الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، ثم أنهوا هذا المسلسل بانقلاب مخادع لا أخلاقي وغير متعارف عليه".

المحرر العربي



(Votes: 0)