Keyword: From Date: To Date:

لا صحّة للمعلومات عن أي ضلوع لبناني في سورياميقاتي نحو "حكومة متوازنة" بين 8 آذار ومستقلين

| 08.04,11. 06:15 AM |

 

لا صحّة للمعلومات عن أي ضلوع لبناني في سوريا
ميقاتي نحو "حكومة متوازنة" بين 8 آذار ومستقلين

روزانا بومنصف       

لا يبدو أن رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي يفكر في اعادة خلط للأوراق تفرضها أزمة التأليف التي لا تزال متعثرة عند حدود المطالب التعجيزية أو السقف المرتفع لها، كما يشاع عن إمكان الانتقال الى حكومة مختلفة المواصفات عن الحكومة التي رست عليها الأمور منذ حسمت قوى 14 آذار موقفها وقررت عدم المشاركة في الحكومة. فلا حكومة تكنوقراط تبدو ممكنة بل حكومة "متوازنة"، وفق ما يصفها ميقاتي أمام زواره موزعة بين المستقلين وقوى 8 آذار على أساس ان المستقلين يضمون ما يمكن ان يعود الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من حيث اختياره عدداً من الوزراء المسيحيين فيما تعود الحصة الكبيرة الى رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون كما لميقاتي من حيث اسماء الوزراء السنة. ويتكتم ميقاتي حول التفاصيل والجهود الأخيرة المبذولة في اليومين الماضيين مكتفياً ومكرراً "ان الحكومة ستنتهي قريباً من دون أن يعني أنها سترى النور قبل الحكومة السورية الجديدة المقبلة. كما لا يسهب في الكلام على ما يدور من نقاشات او ما يحكى عن مآخذ لقوى 8 آذار عليه وخصوصاً استناداً الى الحملة الأخيرة للعماد عون عليه. إلا أنه يشير الى أن هناك من لم يوافق على اتفاق الطائف ومن لا يعرفه او يقرأه ويدرسه ولم ير فيه ربما سوى بعض الممارسات الخاطئة في تطبيقه من دون ان يسمي عون او يشير اليه من قريب أو بعيد، في حين ان هذا الاتفاق، كما يقول ميقاتي، يرعى حالياً التوازن في البلاد من دون أن يعني ذلك انه منزّل. لكنه الدستور الحالي ويفترض ان لم يكن تطبيق الدستور حرفياً أن يكون هناك مراعاة لروح الدستور بحيث لا يستقيم منطق تسجيل مكاسب لطرف من دون ان تحصل انعكاسات سلبية على طرف آخر. علماً ان الطرفين تحت سقف واحد ويعانيان المصير نفسه.
لكن أين أصبحت المفاوضات المتجددة؟ وهل ثمة اتساع للخلافات الى درجة اللجوء للاحتماء بدار الفتوى وخصوصاً مع إثارة موضوع سياسي طائفي يتصل بالحملات على تيار "المستقبل" نتيجة اتهام إعلام "حزب الله" وحلفاء لسوريا إياه بصلات للتيار بتسعير الاضطرابات ضد النظام في سوريا؟
ينفي الرئيس ميقاتي نفياً قاطعاً وجود اي معلومات في هذا الاطار او اي حديث عن بواخر خرجت من مرفأ طرابلس، كاشفاً عن اتصالات أجرتها بمكتبه عائلات طرابلسية عن توقيف ابنائها في مدن سورية في حمأة ما يحصل هناك. وقد ارسل له مكتبه لائحة بالاسماء التي راجع المسؤولين في دمشق في شأنها، وتبين وفق ما قال ان لا تبعة عليهم في الاحتجاجات السورية وسيطلقون. اما المشاركة في اجتماع دار الفتوى فانما جاءت بناء على ما قاله في الاجتماع السابق والذي حضره رؤساء الحكومات السابقون كما رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، من عدم التفرد في القرارات تحت وطأة الاستفراد وتالياً اطلاع المجتمعين على الاسس التي يعمل عليها والتي أبرزها ان لا امكان للسماح بأي فتنة سنية - سنية في اي ظرف والعمل تحت سقف الدستور واتفاق الطائف لجهة الصلاحيات المنوطة بموقع كل من الرئاسات الثلاث في لبنان والعمل على تأمين الاستقرار وانه لم يتدخل في صوغ البيان الذي صدر ولا تدخل في تعديله.
أما المفاوضات حول التأليف فان بعض الكلام يشي بحصول تقدم نسبي بناء على جملة مؤشرات، من بينها على سبيل المثال ان الرسالة من القيادة السورية، باعتبار ان علاقة ميقاتي مباشرة بالرئيس بشار الأسد، هي نحو التشجيع على الاسراع في تأليف الحكومة ولو ان هناك كلاماً ينقله البعض عن تمنيات منسوبة الى مسؤولين سوريين عن مواصفات التأليف او المضمون ربما. ثم ان الأمور تبدو سهلة وميسرة مع علاقات جيدة مع أطراف ثلاثة معنيين بالمشاركة بالحكومة أي رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على رغم وجود كلام ان العماد عون بدأ يقتنع في الأيام الأخيرة بوجوب أن تتألف حكومة في نهاية المطاف الى جانب علاقات جيدة مع رئيس الجمهورية. كما ان هناك، على ما يبدو، تفاهما على توزير احد ممن كان يسمى المعارضة السنية السابقة اي المنضوية في قوى 8 آذار في ما يعد حسماً لما كان يعتبر نقاطاً عالقة. ومع ان ميقاتي لا يفصح عما إذا كان سيعطي عون مطالبه وهي الحصول على 12 وزارة الى جانب وزارة الداخلية او ما اذا كانت الحكومة سيكون القرار فيها لقوى 8 آذار عبر اكثرية الثلثين او أن تكون حصة النائب جنبلاط مرجحة بين فريق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من جهة وبين قوى 8 آذار من جهة أخرى، فانه في المقابل يوحي بأن العبرة ستكون في النتائج في ظلّ ثابتة لديه كرّرها أكثر من مرة خلال الشهرين الماضيين وهي أنه لن يسمح بالنيل من موقع رئاسة الجمهورية لأن ذلك سيفسح في المجال أمام النيل من موقع رئاسة الحكومة، وهو يعتمد معيارين في مقاربته المستمرة للتأليف كما يقول احدهما هو توفير اسماء نخبوية له في الوزارة وعدم السماح بالمسّ بصلاحيات أو موقع رئاسة الحكومة.

النهار



(Votes: 0)