Keyword: From Date: To Date:

توفيق سلطان: لا أحد يراعي مصالح البلد

| 04.04,11. 02:09 AM |

 

توفيق سلطان: لا أحد يراعي مصالح البلد

 



2011 تناول توفيق سلطان في مؤتمر صحافي في منزله بطرابلس المستجدات على الصعيدين السياسي والحكومي، واستهل حديثه ببيت من الشعر جاء فيه: "لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب".


وقال: "يوم أعلن من الرابية إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بإستقالة ثلثها (وزراء 8 آذار) إضافة إلى وزير الوديعة أو الخديعة، كان الجنرال عون يأمل أن يحكم مواربة بعد أن عجز أن يحكم مباشرة، فربع قرن والبلد يعاني شهوة العماد عون إلى السلطة ، لقد إستباح المحرمات ولا يزال فهو مارس في وقت من الأوقات ما يمارسه القذافي اليوم ، فقد قصف شعبه بكل ما إمتلك من أسلحة فأوقع الخسائر بالأرواح والممتلكات ولم تنته فترة إغتصابه للسلطة إلا بالقوة تاركا جيشه وعائلته لاجئا إلى السفارة الفرنسية ،ويبدو أنه في ذلك الحين لم يكن متوفرا عنده الطيران وإلا ما قصّر وأنا أذكر مشاهدة مباشرة لي كيف أن السيارات فوق بعضها البعض أثناء ذهاب التلاميذ إلى مدارسهم صبيحة تلك المجزرة التي حصلت في مثلث الأونيسكو من جراء قصف قوات الجنرال".


أضاف: "يوم اسقطت الحكومة من الرابية ، كان حلم الجنرال أن تشكّل الحكومة الجديدة وتعلن من الرابية ، فلا الدستور ولا القوانين ولا الأعراف ولا اللياقات لها أهمية لديه ، فرئيس الجمهورية موظف برتبة رئيس جمهورية ، وحجم رئيس الحكومة هو بحجم كتلته ، وبكركي دورها تأييده والصلاة على نيته وإلا ّ فإنه يمارس عليها ما مارسه يوم كان قائدا للجيش على البطريرك صفير ، فمجد لبنان أعطي له، وإلى صهره العزيز من بعده ، وقد فرح الجنرال بإعتذار قوى 14 آذار عن المشاركة في الحكومة ، فإعتقد أن فرصته الذهبية قد حانت ، فهو الذي يؤلف الحكومة فيعزل رئيس الجمهورية ويحجّم رئيس الوزراء ويحرج حلفاءه".


وقال: "صلاحيات رئيس الجمهورية ما قبل الطائف إنتقلت اليوم إلى رئيس كتلة الإصلاح والتغيير، فهو الذي يعيّن الوزراء ويسمي من بينهم رئيسا ،هذه حكومة آخر زمان وهذه الأكثرية الجديدة ليست بحاجة للمعارضة ، فدود الخل منه وفيه كما أن الجنرال (المغتصب- المبتزّ) إفتتح مختبرا يحدد فيه من هو الشهيد من الفقيد، والبلد يعاني ما يعانيه كأنّه إختطفه وأسره ويتحكّم فيه ، ونجيب ميقاتي الذي يهددونه بالصرف من الخدمة لأنهم يريدونه رأس حربة لمشروع معيّن كيدي خارق للقرارات الدولية ومنفّذ لأحقادهم ،ونجيب ميقاتي صامد وعلى ما أعتقد سيبقى صامدا ، نجيب ميقاتي له هوية سياسية معلنة ،ودفع ثمن إعلانه يوم أعلن هويته الوسطية بحضور نائب الرئيس الإيراني أبطحي ، لقد هاجموا ميقاتي على وسطيته لأن طرفا معينا كان يطالبه بالإصطفاف ، وبقي على وسطيته، وعندما ترشح أو رشحوه برأيه أنّه قد إختير لوسطيته ويمكن أن يكون هو الحل في هذا الظرف المتأزّم ولتنفيس الإحتقان وأن يكون وسطيا بين موقفي 14 و8 آذار، ومن يهدده بالصرف من الخدمة والإستعاضة عنه بحليفه الظاهر محمد الصفدي .


أضاف: "على ما أعتقد أن الصفدي قدم أوراق إعتماده وأظهر إستعداده، ومحمد الصفدي ليس وسطيا فهو إنتهج 14 آذار بخياره ، رغم أنه طيلة حياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، كان تابعا للرئيس لحود ،وتتذكرون مناسبة وضع حجر الأساس الوهمي للجامعة اللبنانية في طرابلس قبل أن يأتي الرئيس الحريري ويؤمن الأرض ، والتمويل والخرائط ، حين ذاك كان هوس اميل لحود الظهور بمظهر رجل الإعمار وتتذكرون أنه كان يرتدي قميصا بنصف كم ويشمّر عن يديه ويجول على بعض المشاريع والجسور ، والصفدي رأى في حينه أن يقدم لحود كرجل إعمار، والصفدي على كل حال كرر مرات عدة إلتزامه بمبادىء 14 ّآذار ، فهل سيأتون به ملتزما بالأقوال التي قالها ورددها في الفترة الأخيرة والتي ما تزال طازجة؟ أم أنه سيغير مبادئه ويقبل بالأجندة التي رفضها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ولا يزال صامدا على موقفه".


وتابع: "الرئيس ميقاتي دخل إلى دار الفتوى منذ فترة بسيطة وأكد إلتزامه بعقد مع الحضور من رؤساء ونواب وأعضاء المجلس الشرعي ،وإلتزم بسقف سياسي معين ، وبالأمس أعاد الكرّة لإفهام من لم يفهم أو من لا يريد أن يفهم أن هذه هي ثوابته ، وأنا أتعامل إنطلاقا من حسن النيّة وأعتقد جازما أن ّ نجيب ميقاتي سيبقى ثابتا على موقفه وبعد ذلك ننظر بالأمر".


وختم سلطان: "مع الأسف الشديد لا أحد يراعي لا مصلحة البلد الإقصادية ولا مصلحة البلد السياسية ، ومن المرجح أنه في كل يوم أن الجزء الأكبر من ميزانيتنا تأتي من المغتربين ، والآن ستأتينا دفعة كبيرة من أفريقيا ، ولاحقا دفعة كبيرة أيضا من الخليج، ونحن لم نوفر فرص عمل لأولادنا في لبنان مما يدفعهم نحو الهجرة إلى الخارج ليؤمنوا رزقهم ورزق عيالهم ،ويؤمنوا أيضا مصلحة لبنان الإقتصادية ، ومع الأسف فالممارسات الخاطئة داخليا وخارجيا وصلت إلى الدرك الأسفل".




(Votes: 0)