Keyword: From Date: To Date:

القوات احيت ذكرى حل حزب تحت شعار "نور الحرية اقوى من ظلامهم"

| 03.04,11. 03:15 AM |

 

القوات احيت ذكرى حل حزب تحت شعار "نور الحرية اقوى من ظلامهم"

... بدأ الاحتفال، الذي قدمته منى سكر، بالنشيدين اللبناني والقواتي، في حضور: الوزير ابراهيم نجار، الوزير السابق طوني كرم، والنواب: جورج عدوان، ستريدا جعجع، ايلي كيروز، انطوان زهرا، فريد حبيب، طوني بو خاطر، فؤاد السعد، هنري حلو، انطون سعد، وقادة رأي وفكر من المجتمع تضمّ شخصيات اجتماعية، اكاديمية، اقتصادية، نقابية واعلامية اضافةً الى مسؤولي ومنسقي المناطق والقطاعات في القوات اللبنانية وكوادر طلاب القوات اللبنانية .

الاحتفال تخلّله شهادات حيّة تناولت مرحلة اعتقال الدكتور جعجع وحلّ حزب القوات اللبنانية وما رافقها من اضطهادات ومضايقات، اضافة الى مقاطع موسيقية وغنائية من وحي المناسبة، وفيلم وثائقي تضمن شهادات مصوّرة.

روكز مزرعاني تمحورت شهادته حول "حقبة وجود جعجع في المعتقل" وبقائه الى جانب النائب ستريدا جعجع والرفاق طيلة 11 عاماً و 3 أشهر، معتبراً "ان هذه المجموعة ذاقت الأمرّين وتعرضت لشتى أنواع الضغط والتهويل والترغيب والتهديد والتعذيب والتنكيل".

بدورها مسؤولة قطاع النساء في القوات اللبنانية ريتا خوري تحدثت عن نضال ومسيرة المرأة داخل الحزب. واعتبرت ان "القوات اللبنانية هي تجارب نضالية تُعبّر عن كل النضال التاريخي لأنها تجربة الانسان والمواطن العادي الذي يفتش عن مكان له تحت ضوء الشمس".

أما الدكتور نبيل خليفة فكان له مداخلة جيوبوليتيكية قيّمة عرض فيها لتاريخ لبنان والموارنة. وتوجّه الى القواتيين بالقول "" ضعوا يدكم على المحراث ولا تتطلعوا الى الخلف " ، تجنبوا هدر الوقت في المهاترات التي يطلقها البعض قصداً بهدف الهائكم واخفاء خطيئته الكبرى الاستراتيجية بالتخلي عن المسألة الوطنية وتحويل قسم من شعبنا الى قوة تعطيل لا الى قوة فعل ايجابي في المعادلة اللبنانية. وحاذروا في هذه المرحلة الدقيقة كل اساليب السخرية والشماتة باية جهة قريبة او بعيدة. ان قوتكم الحقيقية هي قوة ايمان نفسية ومعنوية واخلاقية قبل كل شيء. وفي مثل هذه الظروف والاحوال والاحداث يبان معدن الرجال الرجال. فقوة الشعوب هي قبل كل شيء وبعد كل شيء في روحها. واهم رسالة لهذه الروح هي وضعها في خدمة الحرية. ذلك ان اعظم المقاومات في التاريخ واكثرها ثباتاً وشرعية واستمرارية ونبلاً هي المقاومة من اجل الحرية. وليكن شعاركم الدائم قول بولس الرسول " ان الشدة تلد الصبر، والصبر يلد الرجاء والرجاء لا يُخيّب صاحبه".

فيما المحلل السياسي نصير الأسعد قال "أعترفُ بأنني عند وقوع الظلم على القوات ورئيسها عام 1994، بعد تدبير أجهزة ذلك الزمن لجريمة كنيسة سيّدة النجاة وإتهام القوّات والحكيم بها،أدركتُ أن السبب الحقيقي لهذا الظلم هو أنّ سمير جعجع الذي انحاز الى إتفاق الطائف وعمل من أجل تنفيذه،رفض التطبيق السوريّ لإتفاق الطائف.رفض مبكراً الوصاية السورية التي كان همّها إلغاء أيّ وصل بين اللبنانيين ليتفقوا ويتصالحوا." وأضاف "أعترف بأنني منذ خروج الحكيم الى الحرية بصموده ورفاقه لكن بقوة ثورة الأرز،ومنذ أنّ تعرفت اليه مباشرة بعد ذلك،كان الحكيم مقداماً في مواقف عدة ليس متاحاً سردها جميعاً.لكنني أبرزُ موقفين اساسيين.الأول هو نقده الذاتي لمرحلة الحرب اللبنانية وإعتذاره الأخلاقي والسياسي الى من لحقت بهم إساءات، محاولاً بموقفه هذا التأسيس لمصالحة وطنية حقيقية حول الماضي والحاضر والمستقبل فقوبلت هذه المبادرة بشذوذ وطني من فريق البقاء في الماضي، الفريق الذي سيضحي من الماضي في أمد منظور.أمّا الثاني فهو تمسكه الثابت والراسخ بالشراكة المسيحيّة – الإسلاميّة وإعتباره لها حجر الزاوية في كل شأن لبناني، وحرصه الشديد على العلاقة بتيار المستقبل، تيار الشهيد رفيق الحريري تيار سعد رفيق الحريري، مؤكداً بذلك أن الشراكة ركيزة لبنان الإستقلال ودولة الإستقلال، ومؤكداً بإستمرار وعيه العميق لضرورة عودة كل الطوائف الى هذه الشراكة، محترماً في خطابه السياسي الحساسيات هنا وهناك".

وكان للأب انطوان الصيفي كلمة ارتجالية وجدانية عدد فيها آراء بعض معارفه في الدكتور جعجع، وتطرق الى مرحلة السجن وما بعدها والتبادل الفكري والثقافي والايماني بينه وبين جعجع.

اما النائب طوني بو خاطر فاعتبر ان " لبنان والمقاومة اللبنانية صنوان ورفيقا نضالٍ وخلق ، تجمعَهُما علامةٌ جوهريةٌ إبداعية. وإذا كانت المقاومةُ مرحلةً عابرةً عند بعضِ الشعوبِ فهي، في لبنان ، علّةُ وجودِهِ وشرطُ بقائِهِ ومضمونُ تاريخه الحقيقي"، لافتاً الى انه "اذا كانت القوات اللبنانية التجسُدَ الراهن للمقاومة اللبنانية ولروحِها الحي المتدفق ، فقد عرفت هذه المقاومةُ تجلياتٍ إبداعيةً كثيرةً ومتنوعةً عَبرَ مسارها التاريخي المجيد. كانت مقاومةً ضدَّ الجهلِ والغباءِ ، مقاومةً ضد الخنوعِ والإذعانية، مقاومةً ضد الفسادِ الخلقي والتخلفِ والظلاميةِ. كانت ولا تزال مقاومةً حضاريةً على شتى الأصعدةِ وفي مختلفِ الحقولِ . وهذا ما مدّها بروح البقاء ، وما منح لبنان دورَهُ وقدسيتَهُ ورسالتَهُ العالمية ."

وتابع "إلى مثلِ هذه المقاومة وإطارِها العملي والنضالي المتمثلِ في الرابعَ عشرَ من آذار يطيبُ لنا أن ننتمي. والإنتماء هذا ليس مرةً ولكلّ مرة، بل علينا أن نستحقَهُ كلّ يومٍ من خلالِ نضالِنا الدائمِ والتزامِنا الأبدي ببناءِ الوطنِ المنشود".

وأكّد بو خاطر ان " المقاومةُ الصحيحةُ هي التي تذودُ عن الشعبِ وتموتُ لتمنحَهُ الحياة، وليست مقاومةً تتخذُ من الشعبِ درعاً لحماية نفسِها. هي التي تشكلُ ضمانةً مجّانيةً للحفاظِ على الدستورِ والمؤسساتِ والوطنِ، وليست تلك التي تسخّرُ كلّ ذلك في سبيلِ الحفاظِ على دورٍ خارجي. ولا تلك التي تستجدي بقاءَها من بيانٍ وزاري وحمايَتَها من سياسي".

 

 

 جعجع

جعجع، وخلال الذكرى السابعة عشر لحلّ حزب القوات اللبنانية تحت شعار "نور الحريّة أقوى من ظلامهم"، اعتبر ان المسيرة التي بدأت " من حلّ حزب القوات الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هي مسيرة واحدة "، مشيراً الى انه " في الوقت الذي نجتمع نحن فيه لاحياء ذكرى حل الحزب، ان ما يحصل في كل الحلقات الدولية، العربية، اللبنانية، والقواتية يخالف المنطق والتوجه والعقلية التي ادت الى حل الحزب لأن الانسان العربي يستفيق على واقعه ويثور عليه، بعيداً عن التخدير بالتعبئة والشحن ضد الامبريالية والصهيونية والاستكبار والاستعمار. فالانسان العربي يعي بأن مواجهة الامبريالية، أي امبريالية، الصهيونية، الاستكبار اي استكبار، الاستعمار اي استعمار، لا يمكن ان تتحقق الا بانسان حر في مجتمع حر".

وقال " في هذه اللحظات الحاسمة يبدأ التاريخ الفعلي لشعوب المنطقة، بينما في الـ 100 سنة الماضية كانت شعوب المنطقة تعيش تاريخ أشخاص او أنظمة او أحزاب او فرقاء خارجيين وتوازنات خارجية لكنها لم تكن تعيش تاريخها هي، فهذه الذهنية التي ادت الى حل حزب القوات هي التي تقوم ضدها الثورات في كل مكان في الوقت الحاضر". واضاف "في الذكرى الـ 17 لحل القوات، انتصار كامل لمنحى القوات، و14 آذار وكل الأحرار، لما تمثله القوات و14 آذار، وهزيمة كاملة للمنحى الآخر والذهنية الأخرى".

واذ شدد على ان " لا قيام لأي دولة بوجود دويلات. لا قيام لأي دولة من دون وجود القرار، كل القرار فيها. لا قيام لأي دولة بوجود سلاح خارجها"، اعتبر جعجع ان "وجود السلاح غير الشرعي هو الذي يعري لبنان امام اسرائيل، وهو الذي يجعل العالم العربي يتخلى عنا، خصوصاً بعد التطورات الاخيرة وبالأخص في الخليج، وهو الذي يجعل المجموعة الدولية تتخلى عنا، لا بل تشجع اسرائيل على الاعتداء علينا."
وسأل "هل يمكن التحدث بأي مقاومة جدية فعلية من دون اكثر من نصف الشعب اللبناني؟ وهل يمكن التحدث بمقاومة جدية من دون الاكثرية الساحقة من المجموعة العربية، ومن دون كل المجموعة الدولية على الاطلاق؟ هذا هراء".

جعجع أكّد ان " المقاومة الفعلية الوحيدة الممكنة، هي التي تتولاها الدولة اللبنانية، ومن ورائها كل الشعب اللبناني، والاكثرية الساحقة من المجموعة العربية وكل المجموعة الدولية على الاطلاق. من هذا المنطلق: "لا" كبيرة لكل سلاح خارج الدولة، و"نعم" اكبر لمقاومة فعلية جدية تقوم بها الدولة اللبنانية. هذا هو برنامج عمل ثورة الارز، الذي لن نرتاح، ولن نستكين حتى تحقيقه".

وعلى المستوى القواتي، قال جعجع " اذا كانت القوات اللبنانية قد دخلت الجغرافيا وساحة الاحداث في العام 1981، فإنها اليوم وبعد ثلاثين سنة، تدخل التاريخ، لأنها ستثبت فيه وتترسخ من خلال نظامها الداخلي. فالنظام الداخلي هو عصارة عمل دؤوب مستمر على مدى خمس سنوات متواصلة، إن في لجنة الإعداد والصياغة، وإن في الحلقات الحزبية المختلفة، وإن في الهيئة التنفيذية. وهذا النظام سيحوّل حزب القوات الى اول حزب فعلي ديمقراطي بالمعنى الحديث للكلمة، ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة العربية ككل...".
وختم جعجع خطابه بالتأكيد على ان "ربيع لبنان آتٍ لا محالة كربيع القوات وربيع المنطقة...".

LF



(Votes: 0)