Keyword: From Date: To Date:

صبرا يا آل ياسر السوري‏

| 02.04,11. 04:41 PM |

 

صبرا يا آل ياسر السوري‏

 

اشرف المقداد

ثورة ابناء سورية على ظالمهم ومغتصب حريتهم هي ثورة صعبة مرّة مؤلمة ....طريق مليء بالغدر والخيانة والطعن من الخلف والامام والجانبين ماواجهت مصر وتونس وليبيا مثل ما يواجه الشعب السوري في ثورته هذه.
فالثورات العربية الثلاثة التي سبقت ثورة شعب سورية المثكول كانت واضحة في خطوط مواجهتها ...تقريبا جلبت دعما عالميا واضحا حاسما وسريعا
وأهم هذا الدعم كان الدعم الإعلامي ...بغير وجل أو تردد
ثورة شعب سورية تواجه الأن الكثير من أشكال الخيانة والغدر وياللعار هذا الغدر يبدأ من الشقيق في الدار ويخرق الجبهة الى العدو الإسرائيلي ثم الى من يدعون المقاومة وحلفاء الأمس واليوم وغدا.
تستمر حلب والسويداء بخيانة ثورة سورية والوقوف بصمت مخجل فاضح على ذبح إخوتهم في بقية مناطق سورية...ذبحا أصبح طائفيا بلاجدل في اللاذقية وما حولها
فتجار حلب الذين شاركوا زعران النظام بسرقة شعبنا وتكويم المال الحرام يرمون نسبة زكاة أموالهم على كل شيخ دين..إمام جامع,,,رجل قيادي لمنع أي تحرك شعبي
برطلة..تهديدا أو وعيدا...
السويداء التي أصابها داء جنيلاط ووهاب تصمت بطريقة مريبة خيانية لم تسبق من قبل هذه في مدينة عرفت تاريخيا بعنفوانها وشموخها....تحولت لقزم ......تشهد العار ولاتحرك ساكنا....ويختيىء رجالها المتشوربين تحت أي شعار إلا شعار الرجولة ولهفة المظلوم وإحقاق الحق
سيحكم التاريخ عليها وربما سنجد أسباب لم نعتقد أن أبناء سلطان باشا قادرون أن يعتنقوا بها ولكن دار الزمان الهزل وبرم وما عاد للشهامة مكان في رجال السويداء اليوم؟
حزب الله ونصر الله الذي دعم "كلاميا" كل ثورات تونس ومصر وليبيا يجد نفسه ليس صامتا صمت القبور على ثورة شعب سورية المحقة الشامخة بل يهاجمها مسؤوليه
وما وصف "الموسوي" ثوار وشهداء سورية "بالمتآمرين" والزعرنة الا بغيض من فيض...فحزب الله الذي يزعم وقوفه مع كل المحرومين فجأة يصيبه الكفاف والعمى ولايرى محروما في سورية لا وبل يتآمر على محرومي سورية بدعم سفاحهم وبالتحريض عليهم...واسر مناضليهم في لبنان وتسليمهم لمخابرات النظام عارفا حق المعرفة أن مصيرهم هو الموت المحقق.....ولا لسبب الا وقوفهم لحرية وكرامة شعبهم.
حزب الله الذي يزعم وبكل صفاقة أن سقوط سفاح سورية هو سقوط للصمود وللمقاومة....وكأن ماقدمته سورية عبر التاريخ لقضايا العرب والإسلام كان "مكرمة" أسدية من جيب وحساب حافظ ثم بشار الشخصي وليس تقدمة من شعب سورية.. ويتناسى القسّام وجول جمّال......وسليمان الحلبي...وصلاح الدين
تاريح سورية الحافل بالالاف من مناضلي قضايا العرب والإسلام يمحى بقلم الموسوي ونصر الله ويخلقون لنا تاريخ مزورا تافها يبدأ ...وينتهي (على مايبدو) بالسلالة الأسدية.
حزب الله الذي يتمسك بمنجزاته للطائفة الشيعية المحرومة (سابقا) في لبنان تحت أي حجة وراية قلق جدا من انتصار ثورة سورية الشعبية على النظام المجرم خوفا على هذه الإنجازات....أو في الحقيقية "التجاوزات......فشعبنا يعرف الغث من الزبدة ويعرف الفرق بين تجبر السلاح وبين المطالب المحقة وهو مرتعب من ساعة الحساب وساعة الحقيقة
فهو سيعمل المستحيل لإفشال ثورة محرومي سورية......فبرأيه لا محرومين في سورية...فالحرمان هو حكر على لون واحد هو لونهم أما معاناة غيرهم فهي مؤامرة..وأمريكية...وصهيونية.
إسرائيل.....عدوة حزب الله فجأة تتحد مع هذا الحزب .....ومع حتى حماس خالد مشعل.......لرفض التغيير في سورية (ولله في خلقه شؤون) ويصر الإسرائيليون على أن التغيير هم سيء لإسرائيل ولإستقرار حدودها الشمالية......فهم وياللعار يعترفون أن بشار الاسد هو حامي حدودهم الشمالية ولا يريدون أن يقامروا "بحليفهم" من اجل عيون الشعب السوري وحريته وكرامته
فليذهب شعب سورية للجحيم ولتبقى الجولان في أيديهم هادئة أليفة مستكينة
كيف تجتمع مصالح إسرائيل وحزب الله وحماس وتجار حلب...ومتشوربي السويداء؟؟؟ كيف هذه ياهذا
يقف شعبنا الصابر اليوم وحده أعزلا أمام ماكينة الأسد الإجرامية التي تتمتع بدعم غير محدود وتجاهلا اجراميا لما يحدث على أرضه
ولكن اذا علمنا التاريخ شيئا ...فهو....اذا الشعب يوما أراد الحياة .....فلابد أن يستجيب القدر
فمازال هناك شباب مؤمن بعدالة قضيته ومستعد أن يبذل دمائه الزكية في سبيلها فالنصر حليفه مهما كبر الحلف الفاسد وكبرت الجرائم وتنوع الظلّلام
فشعبنا يدخل في اسبوعه الثالث في ثورته مزيننا أرضه بدماء المئات من ابنائه..... ومعبىء سجون الجلاد بالالاف من شبابه سينتصر رغم أنف إسرائيل...ونصر الله....وخالد مشعل...وأمير قطر...وملالي إيران...والسلسلة تطول
ولايهم شبابنا طول السلسلة......فكلما كبرت...وارتفع ثمن الحرية...كلما "غلت" هذه الحرية علينا......وكلما تمسكنا بها.....وتعلمنا أن
لا نضيعها ابدا ابدا ابدا بعد اليوم

 


 



(Votes: 0)