Keyword: From Date: To Date:

جعجع: صفير هو بطريرك الصمود ورفع الوصاية ونهاية الحرب

| 27.03,11. 03:23 AM |

 

جعجع: صفير هو بطريرك الصمود ورفع الوصاية ونهاية الحرب

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "اختطاف الاستونيين يلطخ صورة لبنان ويؤدي الى تآكل سلطة الدولة تدريجا"، ووصف البطريرك صفير بانه "بطريرك رفع الوصاية وبطريرك نهاية الحرب في لبنان"، وشدد على ان "طرح موضوع السلاح هو لان هناك استحالة لقيام اي دولة جدية بوجود سلاح الى جانبها".


كلام جعجع جاء خلال رعايته العشاء السنوي المركزي الذي أقامته مصلحة الطلاب في جبيل وحضره النائبان ستريدا جعجع وانطوان زهرا والأمين العام للسر العميد المتقاعد وهبه قاطيشا وحشد من كوادر القوات والمحازبين والطلاب من مختلف الجامعات.


وألقى كلمة اشار فيها الى ان "القوات اللبنانية هي خلايا نحل وليس خلية نحل وهذه اللقاءات الاجتماعية تضيف مدماكا او حجرا في البناء القواتي وبالتالي في البناء الاجتماعي والوطني العام كما هي الحال في اماكن اخرى من لبنان وخارجه في بلاد الاغتراب".


وقال: "هناك كلمتان تختصر الفكر السياسي هما "قوات لبنانية" التي مهما تكلمنا عنها لا يمكن ان يفيها حقها الا اسمها، ولا اخفي عليكم عندما انطلقنا من جديد عام 2005 تلقيت ضغطا لتغيير الاسم على اعتبار انه على علاقة بالحرب، واذكر عندما التقيت سعد الحريري في احدى الدول الاوروبية سألني "يا حكيم كيف يمكن ان نكمل المسيرة واسمكم ما زال "القوات اللبنانية"؟، فأجبت: لا يمكننا ان نكمل المسيرة الا اذا كان اسمنا القوات اللبنانية، لاننا في الحقيقة حركة معيوشة ولم يأت احد قبلنا ووضع مبادىء عامة وقمنا بدراستها ووافقنا عليها ثم انتسبنا الى هذه الحركة".


أضاف: "نحن حزب يسير بعكس كل شيء. الناس عادوا الى السلطة ونحن لا نتهرب منها لكنها تمثل آخر همنا. وضعنا نظامنا الداخلي بعد 40 سنة من النضال، ولكن في الاساس كان عملنا انطلاقا من اننا حركة معيوشة بكل معنى الكلمة. نحن حياة كاملة، تماما كما يتحدثون عن الموارنة او المسيحيين في هذا الشرق، ومهما حاولنا التعبير عنهم بكلمات، ستبقى الكلمات ليست كالكلمات لانهم حياة معيوشة، كذلك "القوات اللبنانية" هي حياة شعب وحياة ناس، ومهما أعطيناها من توصيفات ستبقى أقل مما هي في الواقع. عندما أتحدث عن "القوات اللبنانية" تستحضرني على الفور حياة مار يوحنا مارون والمسيحيين والآباء الاوائل، لقد دفعتني سيرة هؤلاء وتضحياتهم الى ترك دراسة الطب والمشاركة في مسيرة نضال كان الاستثناء فيها ان ابقى سالما. في اختصار، "القوات اللبنانية" هي حياة شعب بكل بساطة يتعلق ويتمسك بأرضه وقيمه وحريته".


ووجه جعجع "تحية كبيرة الى بطريركنا الدائم، كما أراد تسميته بطريركنا الجديد، بطريركنا الدائم مار نصرالله بطرس صفير لانه في زمن افتقارنا الى الشجاعة والرجال والكلمة الحرة والحريات بقي صامدا معتصما بالكلمة الحرة واختصر الوطن كله في وقت من الاوقات وعبر عن كل مواطن في هذا الوطن سواء كان مسلما ام مسيحيا، مقيما ام مغتربا، بكل شجاعة وصراحة ووضوح، ولم يقم حسابا لوجود دبابات ومخابرات ووصاية، ولذلك قلت عندما نقوم بمثل هذه الحسابات نخسر فورا. نحييه لانه كان فعلا بطريرك رفع الوصاية عن لبنان وقد بدأت معه المسيرة ثم شارك فيها الكثير من اللبنانيين واستشهد من اجلها عددا كبيرا من اللبنانيين بدءا بالرئيس رفيق الحريري وليس انتهاء بآخر شهيد لثورة الارز، وما بدأه سنة 2000 اكتمل بالفعل سنة 2005 وما زال مستمرا لغاية هذه اللحظة وسيبقى مستمرا حتى تحقيق المشروع بكل جوانبه، فالبطريرك صفير كان بطريرك نهاية الحرب في لبنان وكان الملجأ الامين والام الحنون لكل مضطهد وبالاخص بين 1990 و2005، وهو بطريرك نستطيع ان نرفع رأسنا به لانه قمة في التجرد، إذ يمكن ان تكون معه او ضده لكن لا يمكننا الا إنصافه في هذا المجال لان اخصامه وألد اعدائه زاروه بعد تقديم استقالته وشدوا على يده لانه قمة في التجرد والاستقامة والاخلاق، وما سمعناه اليوم في احتفال بكركي سيجعلهم يترحمون على البطريرك صفير".


ووجه تحية ثانية الى "البطريرك الجديد الذي يحمل اسما يعطي فكرة عنه وسيكون بشارة لنا وراعيا للرعية وللبنان كما كانوا كل اسلافه، فهذا بطريرك الامل والمستقبل".


وعن اختطاف الاستونيين في لبنان قال: "ليس مقبولا بعد 21 عاما على نهاية الحرب في لبنان و25 عاما على نهاية مأساة آخر رهينة اجنبية ان يعود لبنان الى هذه الدوامة، فهناك سبعة أجانب سواح دخلوا لبنان باعتباره ارض سلام وسياحة وضيافة واختفوا، وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم، فخامة رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف والمجلس النيابي وكل مؤسسات الدولة ستعمل ليل نهار من اجل حل قضية الرهائن الاجانب في اسرع وقت، لان احدا بعد 48 ساعة لا يملك اي فكرة عن وجود هؤلاء الاشخاص وهذا يعني اننا دخلنا مرحلة رهائن أجانب من جديد وهذا امر غير مقبول. هذه القضية ليست شخصية ولا علاقة لهؤلاء المواطنين بأنهم من استونيا، وحتى لو كانوا من المملكة العربية السعودية او من اوستراليا او اليابان او الصين او كوريا الشمالية سيكون موقفنا ذاته من هذه المسألة".


ورأى أن "المطلوب من كل السلطات على مختلف المستويات وبالأخص من المسؤولين السياسيين الشرعيين أن يتحركوا باسرع وقت حتى لا تتلطخ صورة لبنان، فصورة هذا البلد هم مسؤولون عنها لاننا نعمل من خلال الدولة اللبنانية، وسعينا حتى لا يبقى على الارض الا الدولة اللبنانية التي عليها ان تتحمل الحد الادنى من مسؤولياتها، ولا يجوز ان يختفي اجانب على ارضها وفي وضح النهار من دون ان تتحدث الاجهزة الامنية والقضائية المختصة عن هذا الاختطاف، وهذا من شأنه ان يؤدي الى تآكل سلطة الدولة تدريجا".


وعن السلاح، قال: "ليس بعيننا حزب معين ولا ايديولوجية معينة، وهذا كله نواجهه بالسياسة، فنحن نطرح موضوع السلاح لان هناك استحالة لقيام اي دولة جدية بوجود سلاح الى جانبها، ومن رابع المستحيلات ان تقوم دولة جدية والى جانبها دويلات او لا تملك القرار او هناك سلاح خارجها او هناك من يعمل الامن الى جانبها. نحن نطالب صراحة ليس بإزالة السلاح بقدر قيام الدولة لان الدولة لا يمكن ان تقوم الا بزوال السلاح غير الشرعي وانضمامه الى الدولة الشرعية. صحيح ان السلاح قال كلمته مرات عدة وقلنا كلمتنا مرات عدة، وفي نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح وستبقى الدولة ويزول السلاح".


وختم جعجع: "نضالنا طويلا لأن أمور المنطقة طويلة ولا تنتهي، والمخاض الذي نشهده اليوم كبير جدا ونأمل ان تصل المنطقة الى مراحل لم تصل اليها في السابق، وبكل بساطة ثورة الارز كانت السباقة تماما وكما يحصل عندنا يحصل بعد 6 سنوات عند غيرنا مع فارق ان اوضاعنا تتميز بالحرية والديموقراطية بشكل سمح ان تمر ثورة الشعب من دون دماء، ونأمل ان تصل الثورات الشعبية في دول المنطقة الى نتائجها ومن دون دماء".


تخللت العشاء كلمات لكل من رئيس مصلحة الطلاب شربل عيد ورئيس جمعية "يازا" زياد عقل والاب مجدي علاوي باسم جمعية "سعادة السماء"، وكانت وقفات نقدية ساخرة وشهادة حية من طوني نصر ودروع تقديرية لقدامى مصلحة الطلاب في "القوات".



(Votes: 0)