Keyword: From Date: To Date:

جنبلاط : معالجة موضوع الدفاع عن لبنان لا تتم بالخطب النارية بل بالعودة الى هيئة الحوار الوطني

| 22.03,11. 07:20 AM |

 

جنبلاط : معالجة موضوع الدفاع عن لبنان لا تتم بالخطب النارية بل بالعودة الى هيئة الحوار الوطني

أدلى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي مما جاء فيه: كم هي غريبة تلك المعايير المزدوجة التي يعتمدها الغرب في تعاطيه مع الدول العربية. فيبدو أننا أمام نظرية جديدة في القانون والأعراف الدولية وهي تندرج تحت عنوان "التدخل الاستباقي" فيما هي حقيقة لا تعدو كونها بمثابة إستعمار جديد يضع النفط في المرتبة الأولى من الاهتمام فيما حقوق الانسان التي يتم التغاضي عنها لعقود ليست سوى المظلة التي تُستغل للتدخل الفاضح في شؤون الشعوب.

 فبعد تجربة العراق التي بيّنت فضيحة إختراع ما سُمّي آنذاك بأسلحة الدمار الشامل التي لم يظهر منها شيء، وكان الهدف واضح وهو التفتيت والتقسيم والنفط وإذكاء روح الفتنة المذهبية؛ ها هي اليوم تتكرر التجربة مع ليبيا التي غض المجتمع الدولي النظر عن إرتكابات نظامها لسنوات طويلة ثم عقد معه صفقة في قضية "لوكربي" وقضية الطائرة الفرنسية على حساب الضحايا، وأبرم معه إتفاقات التسليح بملايين الدولارات.

 وكم هي كبيرة تلك الفضيحة التي حصلت في الجامعة العربية التي أعلنت موافقتها على الحظر الجوي ثم تنصلت منه بعد إنطلاق الضربات العسكرية من قبل القوى الغربية. والحصيلة أن الشعب الليبي يدفع ثمن تهور زعيمه وديكتاتوريته وثمن التدخل العسكري الاجنبي تحت حجة حقوق الانسان!
 
فهل تدخل الغرب مثلاً لحماية حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ وهل سيتدخل يوماً لتفكيك المستوطنات الاسرائيلية أو لرفع الحصار عن غزة وأهلها؟ وأين كان الغرب عندما نفّذت إسرائيل عملية الرصاص المسكوب على غزة سنة 2008 وعلى مدى 22 يوماً؟ وهل أن الشعب الاسرائيلي هم من أبناء الست والشعوب العربية من أبناء الجارية؟

ها هي المعايير المزدوجة بعينها، فالغرب يغطي الانظمة الاستبدادية طالما أنها تؤدي وظيفتها في خدمته وفي شراء السلاح من مستودعاته ويصرف النظر عن إنتهاكاتها ثم يركب موجة تغييرها وقلبها بعد أن تكون قد إستنفذت كل رصيدها من القمع والتسلط والهيمنة.
 
أما في اليمن، فلقد آن الأوان للرئيس اليمني أن ينسحب ويرحل حقناً للدماء ولتفادي وقوع المزيد من الخسائر المجرزة التي إرتكبت بحق ما يزيد عن خمسين من المواطنين الأبرياء الذين يتظاهرون للمطالبة بالتغيير والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
 
على المستوى الداخلي، لا بد من الاشادة بكشف أنظمة تجسسية جديدة في الجنوب التي تقدم دليلاً جديداً على أن لبنان مكشوف ومخترق على الكثير من المستويات السياسية والامنية، وهذا التطور يثّبت أهمية التنسيق القائم بين المقاومة والجيش اللبناني، ويؤكد أن معالجة موضوع الدفاع عن لبنان لا تتم بالخطب النارية بل بالعودة الى هيئة الحوار الوطني التي تبقى الموقع الوحيد الذي يمكن من خلاله تبديد كل الهواجس والتوصل الى توافق حول إستراتيجية دفاعية وطنية شاملة.

 أما فيما يخص المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام الطائفي، فهي تدل على أن شريحة واسعة من اللبنانيين قد سئمت من الوضع الراهن وتريد تغيير النظام الطائفي الذي يقف حاجزاً بين المواطن ودولته، ويعيق التقدم على المستويات المختلفة، ويميّز بين المواطنين في العديد من المجالات، على أمل أن تشكل هذه المظاهرات فسحة أمل وفرصة للبنان جديد خارج عن الاصطفافات الطائفية والمذهبية وبعيداً عن الطبقة السياسية الحالية.

 أخيراً، أنفي كل ما نُقل عني فيما يتعلق بموضوع المصارف، ولا علاقة لي بهذا الكلام، وأؤكد ثقتي بالقطاع المصرفي اللبناني الذي هو في أيد أمينة تحت إشراف حاكم البنك المركزي وأصحاب المصارف أنفسهم، وكل الكلام هو مجرد تحليلات وتأويلات عارية تماماً عن الصحة. 



(Votes: 0)