Keyword: From Date: To Date:

"حوران طلبت حقوقها"؟ نعم وبكل فخر وحقوق غيرها

| 20.03,11. 06:15 PM |

 

"حوران طلبت حقوقها"؟ نعم وبكل فخر وحقوق غيرها

 

هناك قصة فلكلورية يتمتع بقية أبناء سورية بقصّها على السامع بدعابة أغلب الأحيان وقليل منها بلؤم عن عضو البرلمان السوري (زمن الديموقراطية بالخمسينات) من حوران الذي قدم للبرلمان قائمة بطلبات لتحسين ظروف المعيشة في حوران.
لا لم يكن هذا عمي الأكبر أبو فاروق المقداد ولن أذكر من يقصد هؤلاء المداعبون (محمد خير الحريري بيجوز بيني وبين الله) وذالك عندما كان يخدم حوران ثلاثة أعضاء فقط عن حوران.
لن أذكر بنود هذه القائمة المزعومة ولكن يبدو أن المطالبة بالحقوق هي متأصل بدم كل حوراني من غباغب الى عمان ومن بحيرة طبريا الى الحدود العراقية
هذه حوران الريفية البسيطة الأصيلة والتي استفاقت منذ الخمسينات وهجمت على العلم والمعرفة بنهم وعزيمة وبظرف عقود قليلة تحولت من ارض بؤس وأميّة الى ارض الدوكتورات والماجيستيرات.
هناك قرية تدعى خبب قد دفنت آخر أميّ في عام 1967 وليس هذا وفقط بل يحمل 373 من أبناء هذه القرية شهادة الدوكتوراة حتى وصلت النكتة الى أن أهالي الصبايا لم يعودوا أن يقبلوا حاملي هذه الشهادة كعرسان لبناتهم (أكثر من الهم على القلب)
تطوع الكثير ليخدموا كضباط في الجيش السوري لا وبل كانو قلب ثورات سورية وحتى ثورة البعث التي قام بها فقراء سورية من الضباط من علويون وحوارنة ودروز وديرية.
لم تطول هذه الشراكة بسبب طيبة هؤلاء الحوارنة وخبث أعضاء "اللجنة العسكرية" وفي النهاية خسر الحوارنة المنافسة وتحولت ثورتهم الى ماهي عليه الأن.
هاجر أبناء حوران بمئات آلافهم الى الخليج وغيرها وتقريبا استقل اقتصاد حوران عن سورية وبدى أن الريال والدينار هو العملة المتدولة في السبعينات ومابعدها.
وحتى التلفزيون حيث قرر الحوارنة منذ زمن طويل أن التلفزيون السوري تافه وسخيف "وبلا طعمة" وتابعوا محطات التلفزيون الأردني لتماثل العادات واللهجة
وعدم الفزلكة.
تحمل الحوارنة خطابات الملك حسين فهي مع طولها كانت بالعربية الفصحى ولم تكن كخطابات البعثيين الجدد بمصطلحاتها "الفزلكية" والثورية والبولشوفوكية
فعمليا عاشت حوران على هامش الحدث في سورية ولم تكن تهتم كثيرا بمجريات الاحداث فيها.
حتى حصل غزو الكويت وخسر عشرات الالاف منهم أعماله وأخيرا الأزمة المالية في الخليج.
رجع أبناء حوران الى بلادهم أو احسوا بعدم استقرار الخليج فبدأوا ينتبهون الى مايجري في بلادهم التي يحملون جنسيتها ووجدوا أن الظروف هناك لاتطاق
الفساد والظلم والجور والمحسوبية ثم لمسوا الطائفية وعانوا من رفاق الأمس ماعانوا فبدأ الحديث ثم التذمر.
مشكلة الحوراني انه لا يحب "النق" والشكوى...هو يحب الاكشن والتصرف فورا وحل المشكلة
فبدأ بيتطلع الى بقية ابناء سورية ويسأل نفسه "كيف تقبلون بهذا"؟
متى ستقوّمون المعووج"؟
وما أن بدأت ظواهر التململ أن تظهر إلا وجدتهم ينظمون نفسهم لمعركة حقيقية
وليست معركة "شامية"
اي معركة كباش جسدي وعراك حقيقي وليس صوتي وصراخي كما ندعي أن خناقات جيراننا الشوام .....جعار وتنفيخ فقط
فلما جائت الساعة فماهي بمفاجأة عندما قام النشامى قومة رجل واحد
فما نفع الرصاص ولا الإعتقال ولا السجن ولا الإرهاب كما يرى العالم كله هذه الايام والخير لقدام.
يقوم النظام بالإعتذار وتشكيل لجان تحقيق لا وبل يريد القاتل لأبنائنا بشار الأسد أن يرسل مندوبين ليعزّوا بمن قتلهم البارحة(يقتل القتيل ويمشي بجنازته)
ولن تنطلي هذه علينا وهذا طلاق نهائي مع النظام ولن نرتاح حتى نأخذ حقّنا ولن تنفع بشار الفرقة الأولى ولا السادسة ولا العاشرة فالحوراني قد قرر
وماعلى بشار الا أن يطيع .
وإن غلب الجبن والخوف على بقية الاخوة في سورية فلن تعود الأمور كما كانت
وستظل حوران أرض التمرد والعنفوان ولن يطيب لظالم العيش فيها ابدا وها هو مندوب الظالم محافظ درعا يهرب كما يهرب الجبناء وكما يقول الحوارنة "أول الرقص حنجلة"
ويتبع هؤلاء النشامى تاريخا عريقا بالثورة على الطغيان
فأجدادهم هم الذين انضموا للشريف حسين لتحرير سورية بالثورة العربية الكبرى
وحرروا دمشق
وهم عادوا ليثوروا على المحتل في ثورة سورية الكبرى في سهلهم وجبلهم
ثم بعد تطهير أرضهم من المستعمر انضموا للخراط ليطهروا دمشق أيضا
ويعودوا اليوم لنفس الطريق
فهم يطهرون أرضهم من الظلم والفجر والكفر وما أن ينتهوا فلتبشر الكسوة ثم الميدان والقدم....فكالعادة.

 

الحوارنة قادمون
والنا النصر بعون الله
حوراني وأفتخر
اشرف المقداد



(Votes: 0)