Keyword: From Date: To Date:

جعجع: إذا ربح الفريق الاخر الانتخابات النيابية سيعود النفوذ السوري تلقائيا إلى لبنان

| 30.11,08. 02:09 PM |

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع إلى أن المواجهة ما زالت مستمرة وأن أهداف "ثورة الارز" لم تكتمل بعد، مشيراً الى أن الحشود السورية على الحدود اللبنانية هدفت الى تعزيز فرص حلفائها إنتخابياً ولولا الجهود التي بذلتها قوى 14 آذار لدى حلفاء لبنان إن على المستوى العربي أو الدولي لتكرر سيناريو الدخول السوري الى لبنان.

جعجع وخلال إستقباله وفدا من وجهاء وأعيان القوات اللبنانية في قضاء بشري بحضور النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز قال "هدف هذا اللقاء هو جردة حساب وأكثرية الحاضرين اليوم بيننا "سلفوا" القوات اللبنانية سلفة كبيرة خلال الانتخابات الماضية وقبلها وقضاء بشري منذ ثلاثين سنة سلف لبنان والقوات اللبنانية الكثير من المواقف"، مضيفا ان "محبة المنطقة للقوات اللبنانية نابعة عن إيمانهم، من هنا فإن من حقهم أن يعرفوا وبشكل كامل ما قمنا به في سبيل إنماء هذه المنطقة ومن حقهم أن يشيروا الى ما أصبنا والى ما أخطأنا".

وقال جعجع "نحن لم نأتي الى السياسة من باب تحقيق مصالح شخصية بل لأن لدينا قناعة معينة وهذا ما دفع الكثير من أهلنا لإعطائنا الثقة والايمان ولاننا أتينا من تمنيات وأحلام عشناها منذ فترة طويلة"، موضحا "لا أخفيكم بان الاحلام أجمل كثيراً من الواقع والصعوبات التي تعترض تنفيذ الاعمال الادارية كبيرة وصعبة وتحتاج الى وقت طويل وأعطي مثالاً على ذلك موضوع مستشفى بشري والتأخير في تعيين مجلس ادارته، والواضح أن هناك دائماً عراقيل تقف في وجه تنفيذ مشاريع المنطقة، ولكن القوات اللبنانية ونوابها تمكنوا من تحقيق العديد منها بالمثابرة والسعي المتواصل لدى الجهات المعنية على كافة المستويات".

وتطرق جعجع الى الموضوع السياسي الوطني قائلاً "لاول مرة منذ الاستقلال تتمثل منطقة بشري سياسياً كما يريد ابناؤها الذين ناضلوا عبر التاريخ في سبيل الوطن"، واضاف "لم أر يوماً في بلدة من بلدات القضاء مواطناً ليس لديه مواقف واضحة لناحية الحفاظ على استقلال لبنان، وقد عبرت المنطقة في كل مرحلة عن توجهاتها الوطنية، واليوم لديها ممثلون يعبرون بالفعل عن تاريخها العريق وعن هذه التوجهات الوطنية".

وتابع جعجع "في هذا السياق أقول ان لبنان يعيش المواجهة منذ ثلاثين سنة، والبعض اعتبر أنه مع ثورة الارز ارتاح لبنان بخروج الجيش السوري وقيام الدولة، ولكن بكل بساطة أؤكد أنه لا يمكننا أن نرتاح لحظة لأنه وبخلاف ما يسوقه البعض سوريا لم تخرج من لبنان بقرار ارادي واع منها بل تحت الضغط، لذلك فهي تنتظر ان يخف الضغط الدولي لتعود الى سابق عهدها، والدليل التحركات التي شهدناها منذ ثلاثة أو اربعة اشهر على الحدود الشمالية اللبنانية".

واوضح ان "الهدف الاول من ذلك انتخابي من أجل ترهيب ابناء عكار، اما الثاني فكان اقناع الرأى العام بأن سوريا تعمل على مكافحة الاصوليين"، مضيفا "ولكن الكل يعلم أن سوريا هي التي خلقت الاصوليين من فتح الاسلام وشاكر العبسي زعيمهم كان في السجون السورية وخرج بعفو رئاسي خاص وقام بتدريب مجموعاته في المخيمات التابعة لسوريا".

واكد جعجع انه "لولا المجهود الذي قمنا به لاستنهاض القوى العربية والاجنبية لحاولت سوريا دخول لبنان على مراحل وذلك عبر غارات جوية محدودة تحت حجة ملاحقة الاصوليين ومن ثم الدخول الى مناطق أخرى، ولدى علمنا بذلك قمنا بالاتصالات اللازمة حتى أقنعنا الدول العربية بابلاغهم رفض التحرك تجاه حدود لبنان وتذكرون جيداً المواقف العربية بهذا الخصوص".

واضاف "لهذا للأسف مواجهتنا السياسية لم تنته بعد، سنة 2005 حققنا خطوة كبيرة على هذا الصعيد ولكن علينا تعزيزها وتثبتها وترسيخ نتائجها على الارض ليثبت الوضع في لبنان لان هذا البلد لا يزال حتى اليوم مشروعا قيد الانشاء، وهنا أريد أن أشير الى أنه إذا ربح الفريق الاخر الانتخابات النيابية، فإن النفوذ السوري سيعود تلقائيا إلى لبنان فتفتح السجون وتقمع الحريّات وينتفي القرار اللبناني وتعود المفاوضات في سوريا على أمور لبنان".

واعتبر جعجع ان "المواجهة الكبيرة لم تنته بعد، وأقول بكل فخر واعتزاز ان القوات اللبنانية خلال السنوات الثلاث الماضية لعبت دوراً محورياً في هذه المواجهة وقد دفعت القوات ثمناً كبيرا عبر سقوط الشهيد ابي خطار"، وأضاف "إذا ًنحن لا نزال في صلب المواجة، طبعاً هناك جزء منها تحقق ولكن لا يزال هناك العديد من المراحل التي يجب علينا تحقيقها ونحن اليوم كالذي يمسك بطرف الخيط ولكنا علينا سحبه بكامله وما يعيق ذلك الأناس الذين يعرقلون من الداخل".

وقال "اتمنى أن يعي الجميع أننا لم نصل الى المرحلة النهائية، وعلينا أن نبقى ثابتين لانه بعد اتفاق الدوحة حصلت تهدئة ولكن في الايام الاخيرة عاد التصعيد من جديد، هذا لأن الامين العام للامم المتحدة أعلن البدء بأعمال المحكمة".

واكد رئيس الهيئة التنفيذية ان "وضعنا مرتاح اكثر من أي وقت مضى ولكن يجب أن نعي أن المواجهة لا تزال مستمرة وعلينا ابقاء اعيينا مفتوحة خصوصاً وأننا على ابواب مرحلة جديدة لا تدعو للارتياح علينا العمل على مواجهتها".

وعن الخدمات والمشاريع الانمائية في منطقة بشري قال جعجع "لقد تحققت للمنطقة خلال الثلاث سنوات الماضية مشاريع أكثر بكثير مما تحقق خلال الثلاثين سنة الماضية بدءا بدورة قاديشا والعديد من المشاريع الانمائية وليس انتهاء بتسويق موسم التفاح ومساعدة المدارس الخاصة على اجتياز صعوبات وعدد كبير من مشاريع إصلاح البنى التحتية على مختلف أنواعها، ونائبا القوات في المنطقة يتابعان يومياً مختلف المواضيع وتنفيذ المشاريع والسعي لدى الجهات المعنية لتنفيذها بأسرع ما يمكن".

وختم جعجع بالتشديد على أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل، مشيراً الى أن هذه الانتخابات ليس كغيرها لانها ستحدد هوية ومصير لبنان"، موضحا ان "اللعبة الانتخابية هذه السنة ليست على مستوى القضاء إنما على مستوى لبنان كله فإما ان يذهب بالاتجاه الذي نريده أو أن يذهب بالاتجاه الذي يريدوه الاخرون".





(Votes: 0)