Keyword: From Date: To Date:

لبنان .. أزمة الزور في شهود الزور

| 24.12,10. 02:27 AM |

 

لبنان .. أزمة الزور في شهود الزور

 

بيروت – "المحرر العربي"
بقلم نهاد الغادري


أصبح عنوان الأزمة اللبنانية الذي يشل الحياة السياسية ويمنع الحكومة من ممارسة مسؤولياتها الوطنية هو ملف إحالة شهود الزور إلى المجلس العدلي وهو مايطالب به فريق ٨ آذار أي المعارضة التي تعارض وهي تحكم، أو إبقاء الموضوع مجمداً بانتظار القرارالظني وهو مايطالب به فريق ١٤ آذار الذي يحكم ولايحكم.؟

اشتقاقاً من هذه الأزمة اللبنانية السياسية فقد أصبح عنوانها الثاني: ملف الإستنابات القضائية السورية المعطوفة على شكوى جميل السيد وقد شملت ثلاثة وثلاثين شخصية لبنانية مسؤولة سابقا أو لاحقاً بينها ثلاثة سوريين، أصبح عنوانها شهود الزور.

وبالرغم من عمق الأزمة وما تفرز من انقسام سياسي بالغ الخطر فإن أحداً لم يطرح هذا السؤال: من هم شهود الزور، وكيف يمكن أن لادعاء مواطن لبناني في دمشق أن يثير هذه الأزمة وأن يضع تحت عنوانها كل هذا الجمع من المسؤولين.. ثم أن يشل الحياة السياسية ومعها مصالح الناس من دون أن يرف له جفن مسؤولية أو يخشى مغبة فتنته.؟!

لقد شاء جميل السيد أو آصف شوكت وبثينته شعبان في سورية، أو الثلاثة بالتوافق لأسباب أعرفها ويجهلها الرأي العام أن يضع أو يضعوا اسمي بين المطلوبين بالإستنابات القضائية السورية وأن يصبح متداولاً تحت عنوان شهود الزور، ومازلت أجهل أي زور يتحدثون عنه ولم أشهد لا زوراً ولا حقاً. لم أذهب للجنة التحقيق أو أوقّع شهادة، ولم يرد اسمي في التحقيقات المازال الكل يجهلها ويريد أن يستبق بالاتهام أو البلف السياسي معرفتها.

بالعودة لجميل السيد صاحب اللعبة ـ الفتنة فقد ورد على لسانه في الصحافة اللبنانية أنه أقام الدعوى في لبنان ـ في لبنان وليس سورية ٠٠؟ ـ على أربعة هم شهود الزور، أي إن رقم الـ33 هبط فجأة إلى أربعة فقط بينهم سوري موظف في المخابرات السورية مازال يمرح ويسرح في دمشق ويستضيفه التلفزيون الرسمي هو هسام هسام. أما أحمد مرعي فهو في السجن، وأما زهير الصديق فهو هارب أو مطارد في أوربا على ما يقال.

ملف شهود الزور إذن ليس ٣٣ شخصية لبنانية بينها ثلاثة سوريين أنا منهم دون أن يكون لي أي شهادة في أي ملف ليقال إنني شاهد زور، وقد أصبح هذا الملف، بمذكرة الإستنابات القضائية السورية المدروسة جيداً، عنوان الأزمة اللبنانية الممسكة بمصالح الناس ورقابهم.

يعتقد البعض أن الهدف الحقيقي من طلب إحالة ملف شهود الزور المعطوف على مذكرة الإستنابات إلى المجلس العدلي غير ذي الإختصاص، لاسيما وأن الموضوع برمته قيد التحقيق في لاهاي بقرار من مجلس الأمن.. يعتقد أن الهدف ليس شهود الزور بل ملف الإغتيال برمته في خطوة لاحقة، وبذلك تتم استعادة هذا الملف من المحكمة الدولية في لاهاي إلى بيروت في لبنان ويتم طمس القضية بالخوف من إعلان الحقيقة لا من الحقيقة وقد غدت معروفة.

وأعود إلى الموضوع. لقد أوردت الإستنابات القضائية السورية اسمي بين المطلوبين للتحقيق تحت عنوان شهود الزور. وكانت ذريعة جميل السيد ـ ومن خلفه آصف شوكت وآخرين ربما..؟ ـ أن القضاء اللبناني لن ينظر في دعوى شهود الزور، فماذا لو قلت للصديق القديم وقد صرنا على خلاف إنني مستعد أن أذهب معه إلى القضاء هنا في لبنان راجيا النظر في الإتهام ومستعداً له حتى إذا ماثبت أنني كنت شاهد زور أمكن له بكسب هذه القضية أن يمضى أبعد وأن يقاضي شهوده الثلاثة والثلاثين واحداً بعد آخر، أي بالمفرق بدلاً من الجملة..؟

أعرف أن الأزمة أعمق من كل هذا الذي يوضع لها من عناوين. فلا شهود الزور هم القضية، ولا الذين استحضرتهم الإستنابات القضائية السورية هم المطلوبون. المطلوب هو الهرب من الحقيقة بتزويرها، والهرب من لاهاي إلى بيروت حيث يمكن طمس الحقيقة.. أخيراً تصفية حسابات شخصية لجميل السيد ومعه فريق من أجهزة الأمن السورية الذي غادر لبنان ويحنّ إليه.




(Votes: 0)