Keyword: From Date: To Date:

مرجع روحي: الأجدر بنصرالله الاستعداد لتسليم عناصره المتّهمة

| 16.12,10. 09:58 PM |

 

مرجع روحي: الأجدر بنصرالله الاستعداد لتسليم عناصره المتّهمة

احميد غريافي

أَسِفَت مراجع روحية مسيحية وسياسية داخلية واغترابية لبنانية لمعركة "الصمّ والعميان" الدائرة منذ أشهر بين القوى الاستقلالية الديمقراطية الحاكمة بقيادة 14 آذار وما أسمتها بـ"قوى الظلام الحاقدة على كل ما هو شرعي وقانوني مثل مؤسسات الدولة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، عازية الى جماعات ايران وسوريا "العمى في هجمتها الشرسة على الدولة ومقوماتها وعلى غالبية الشعب التي جاءت بالانتخابات البرلمانية الشرعية في محاولات دؤوب لخلخلتها وإسقاطها وتحويل البلاد الى الدولة المارقة الثالثة بعد إيران وسوريا الثائرة على العالم بأسره"، فيما وَصَمَت قوى الأغلبية الحاكمة بـ"الصمّاء" التي سدّت آذانها عن نصائح غالبية اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي لوقف التنازلات التي تقدّمها الى "فئات لا تستحقها أصلاً، من دون أي مقابل ملموس رغم انها الأقوى شعبياً وسياسياً وربما عسكرياً بدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي".

وضرب مرجع روحي مسيحي يزور باريس حالياً المثل على "هبوط مستوى السياسة والسياسيين في لبنان الى الحضيض بما وجّهه رئيس كتلة "حزب الله" النيابية محمد رعد الجمعة الماضي الى خصومه انطلاقاً من رئاسة الجمهورية مروراً برئاسة الحكومة وصولاً الى مجلس النواب و65 بالمئة من اللبنانيين الذين هزموه في الانتخابات الأخيرة وفي معظم الانتخابات النقابية والطالبية حتى الآن، حين قال لهم: "روحوا بلّطوا البحر" في اشارة الى تمسكهم بصدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية المتجه الى اتهام عناصر من حزبه بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري و14 شخصية سياسية أخرى، مانحاً اياهم أربعة أيام لاتخاذ موقف ضد المحكمة الدولية وقرارها الظني وإلا.. فإن ما بعد هذا القرار سيقلب الأوضاع رأساً على عقب"..

ضعف وقوة!!

إلا ان المرجع الروحي قارن بين هذه التهديدات ولغة قطع الرؤوس والأيدي على ألسنة حسن نصرالله وجماعته بـ"ذلك الضعف المذهل والباعث على الشفقة لبعض شخصيات قوى 14 آذار في ردودها على حملة التهويل والاعتداء والتجنّي التي يقودها حزب الله ومن ورائه ميشال عون وعصابته، والمثل على الضعف ما أعلنه نائب كتلة "المستقبل" جمال الجرّاح "ان حزب الله اذا أراد أن يكرر اجتياح 7 أيار (مايو) 2008 لبيروت فهذا من شأنه، أما من جهتنا فإننا حريصون على رفض الفتنة وليس لدينا القدرة على افتعالها، فلا سلاح بحوزتنا ولن نلجأ الى استخدامه مطلقاً".

وتساءل المرحع الروحي: هل سيقف الجرّاح وأعضاء حزبه وشارعه مكتوفي الأيدي اذا كرّر "حزب الله" هجمته على سنّة بيروت أو البقاع أو الشمال أو الجنوب".. وما هذا السقوط الهائل في هاوية الأسى والخوف والوهن واللامسؤولية؟".

فليتهيأوا لتسليم المطلوبين!

وقال المرجع لـ"المحرر العربي": "الأجدر بحسن نصرالله ومحمد رعد ومَن معهما أن يبدآ بالاستعداد لتسليم من يتهمهم القرار الاتهامي من عناصر حزبهم بدل ارسال دانيال بلمار "لتبليط البحر"، فإن مسؤولين رسميين مهمّين في دولهم سقطوا أسرى معتقلين في أيدي المحاكم الدولية السابقة في يوغوسلافيا والبوسنة وكوسوفو وبعض الدول الأجنبية، حيث حوكموا ومنهم من قضى داخل السجن. ثم لماذا هذا الرعب من تسليم عناصر الحزب المتهمين طالما هم قادرون على الدفاع عن أنفسهم وإثبات انهم أبرياء كما يقول قادتهم؟".

لقاءات حول لبنان!

وفي السياق نفسه، عقدت قوى نيابية واغترابية وأممية في واشنطن لقاءات خلال الأسبوع الماضي تركزت على "لبنان ما بعد القرار الظني" أخذة في الحسبان "شائعات الفتنة التي يتهيأ لها حزب الله لقلب المعادلة القائمة بعد صدور ذلك القرار"، وقد شارك في أحد تلك اللقاءات التي عقدها "مجلس العلاقات الخارجية" الأمين العام "للجنة اللبنانية – العالمية لتنفيذ القرار 1559" المهندس طوم حرب الى جانب مندوب الأمين العام للأمم المتحدة "لمتابعة تنفيذ القرار 1559" تيري رود لارسن والدكتور إليوت ابرامز نائب مستشار الأمن القومي السابق في عهد جورج بوش وأحد مهندسي القرار الدولي من قبل الادارة الأميركية السابقة، كما شارك عدد من المسؤولين الأميركيين وممثلين لمراكز الأبحاث والمحللين السياسيين والعسكريين وممثلين لمكاتب الكونغرس الجديد اضافة الى البروفسور وليد فارس مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الارهاب في مجلس النواب الأميركي.

وعرض لارسن بإسهاب الآليات الدولية المتعلقة بلبنان في ظل قرارات المحكمة الدولية المنتظرة، فيما عقد المهندس حرب اجتماعاً في البنتاغون مع مساعد نائب وزير الدفاع الدكتور كولين كال وعدد من المسؤولين عن الملف اللبناني في وزارة الدفاع بحضور البروفسور وليد فارس، "وتم استعراض التداعيات التي قد تنجم عن قرارات المحكمة الدولية وخصوصاً القرار الاتهامي المتوقع قريباً جداً.

وفي اتصال به من لندن، أجمل المهندس حرب النقاط التي بحثها مع المسؤولين الأميركيين والأمميين بعدد من النقاط المتعلقة بمستقبل لبنان المنظور من بيها:

1 – أياً كانت قرارات المحكمة الدولية تجاه لبنان، فإنه من الضروري أن يصدر عن مجلس الأمن قرار جديد يلزم بتنفيذها تحت البند السابع من هذا القانون الدولي.

2 – يبدو أن هناك توافقاً دولياً حول ان الممارسات الشاذة والخارجة على أي اجماع دولي التي تقوم بها الميليشيات (حزب الله) في لبنان والتي لم يطبّق القرار الدولي 1559 بصددها بعد (تجريدها من أسلحتها وبسط سيادة الدولة عى كامل أراضيها)، باتت تقلق المجتمع الدولي والولايات المتحدة والانتشار اللبناني على حد سواء. ومن هنا تعاظمت الدعوات الدولية للأمم المتحدة والدول الكبرى المتنفّذة لتنفيذ هذا القرار عن طريق اتخاذ خطوات عملية حاسمة وفورية تقود الى هذا التنفيذ وتمنع نسف القرار الأخر 1701 الذي يضمن السلم الهشّ حالياً بين لبنان وإسرائيل.

3 – لا بد من التعبير عن استيائنا واستياء المسؤولين الدوليين من هذا الكمّ الهائل من التنازلات التي قدّمتها وما زالت تقدّمها رموز بارزة في القوى الديمقراطية الحاكمة في 14 آذار الى الطرفين الإيراني والسوري من دون مقابل يذكر على حساب سيادة لبنان ومستقبل استقلاله وديمقراطيته وعلى حساب عشرات شهداء ثورة الأرز الذين سقطوا دفاعاً عن هذه المكتسبات التي تحققت بالانسحاب السوري وسقوط المشروع الذي كان يُخطّط له في طهران ودمشق، ما يشجّع قوى الشر المعارضة العاملة على إسقاط مؤسسات الدولة على المضي قدماً في هجمتها الشرسة بقيادة "حزب الله" للسيطرة على لبنان وتغيير وجهه الحضاري الى دويلة موت وحروب وجهل وقمع تكون الوجه الآخر للعملة الايرانية الراهنة".


المحرر العربي
التاريخ 16/12/2010



(Votes: 0)