Keyword: From Date: To Date:

وسط منافسة حامية... الـ"فيفا" يقرر اليوم: هل تنجح قطر في استضافة كأس العالم 2022؟

| 02.12,10. 09:43 PM |

 

وسط منافسة حامية... الـ"فيفا" يقرر اليوم: هل تنجح قطر في استضافة كأس العالم 2022؟

 

 

 سلمان العنداري

يُعتبر يوم الخميس الثاني من كانون الاول 2010، يوماً حاسماً بالنسبة لعشاق كرة القدم في العالم أجمع. اذ يتوقع ان يتم الاعلان عن اسم الدول التي ستستضيف نهائيات مباريات كأس العالم لعامي 2018 و2022، في ظلّ منافسة شرسة تخوضها بلدان عدة تسعى لاحتضان الحدث العالمي الاكثر جماهيرية على الاطلاق. حيث قدّمت كل من بلجيكا وهولندا وانجلترا وروسيا وأسبانيا والبرتغال طلبات الإستضافة لكأس العالم 2018، بينما قدمت كل من أستراليا وقطر اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية طلبات لاستضافة الحدث لعام 2022، وتعتبر قطر الدولة العربية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي ركبت قطار المنافسة في الطريق الى "المونديال الكبير".

الفيفا... تقرر اليوم

ويُنتظر ان تكشف الجنة التنفيذية للإتحاد الدولي لكرة القدم  النقاب عن هوية مستضيفي نهائيات كأس العالم 2018 و2022 في مدينة زيوريخ السويسرية بعد ظهر اليوم. اذ يتوقع ان يحضر الحدث ممثلون من عالم السياسة والرياضة وعدد من الشخصيات البارزة للدفاع عن ملفات بلدانهم، علماً أن هذه المناسبة تستأثر باهتمام كبير لدى وسائل الإعلام، إذ حصل أكثر من 1000 صحفي على بطاقة الإعتماد الرسمية، في حين ستقوم 70 قناة تلفزيونية بنقل لحظة الإعلان مباشرة على الهواء.

وكانت اللجنة الدولية يوم امس الاربعاء قد منحت كلّ من المرشحين التسعة مدة ساعة واحدة من الوقت لتقديم الحجج والبراهين لدعم ملفاتهم في مقر الفيفا، حيث كانت الكلمة من نصيب البلدان المرشحة لاستضافة نهائيات 2022. إذ استهلت أستراليا العملية، وتلتها كوريا الجنوبية ثم قطر فالولايات المتحدة واليابان. ويُنتظر ان تستمع اللجنة اليوم إلى الدول الساعية إلى احتضان نهائيات 2018، حيث سيتم تقديم ملف بلجيكا/هولندا المشترك في الساعة التاسعة صباحاً، متبوعاً بملف أسبانيا/البرتغال، ثم إنجلترا وروسيا. وقد تحدد ترتيب الملفات بعد اللجوء إلى سحب القرعة.

النهاية السعيدة سترتسم عقب مرحلة تقديم العروض، حيث ستجتمع لجنة الفيفا التنفيذية للتصويت على مستضيفي نهائيات كأس العالم 2018 و2022/ قبل أن يعلن الرئيس جوزيف سيب بلاتر عن الملفين المحظوظين، بكشف نتيجة الإقتراع الموجودة في الظرف المتعلق بكل دورة من الدورتين.

قطر تحبس انفاسها ...

تعيش اسرة ملف قطر 2022 لحظات حاسمة قبيل ساعات قليلة من موعد الحسم الذي يترقبه الجميع. اذ تسعى هذه الدولة الخليجية الى إستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 FIFA، ليكون كأس العالم أول حدث رياضي عالمي بهذا الحجم يتم استضافته في الشرق الأوسط المعروف بأنه البقعة الاكثر توتراً وعنفاً في العالم، والمنطقة المليئة بالنزاعات والحروب والصراعات واللاإستقرار.

تعتبر لجنة ملف قطر لاستضافة كأس العالم ان "إقامة مباريات كأس العالم في قطر ستمكن عشاق كرة القدم في شرق العالم وغربه من القدوم إلى قطر لحضور هذه المباريات أو مشاهدتها على أجهزة التلفزة أو من خلال شبكة الإنترنت في منازلهم لا سيما وأن توقيت هذا البلد ملائم لمشاهدة هذه المباريات عبر تلك الوسائل متزامناً مع أوقاتها الفعلية.

وترى اللجنة في الملف الذي قدمته الى الاتحاد الدولي لكرة القدم ان إقامة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر سيأتي بكأس العالم ولأول مرة الى منطقة مفعمة بالمواهب الرياضية وعاشقه لكرة القدم، وسوف يكون هناك 435 مليون شرق أوسطي بانتظار هذه اللعبة في عام 2022 .

واللافت في الرؤية القطرية "الساحرة" لكأس العالم، بالاضافة الى الحرص على تنظيم بطولة تتناسب مع احتياجات كل من الفرق المشاركة والجمهور، اصرار الدوحة على ان تكون هذه البطولة "صديقةً للبيئة" حيث ستوفر كأس العالم 2022 في قطر على الجميع كثرة التنقل، الأمر الذي يوفر الكثير من الوقت وتخفيف الضغط على البيئة، وبالإضافة إلى ذلك فإن التقدم التكنولوجي والهندسي المستخدم في تصميم وبناء الملاعب والمرافق الرياضية وفق أعلى المقاييس البيئية ستمكن الفرق المشاركة والجمهور من الإستمتاع بوقتهم في بيئة نظيفة ومناسبة.

ويُترجم الالتزام القطري بتطوير واستخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة في انشاء الملاعب الرياضية المؤلفة من وحدات مجمعة والتي يمكن فصلها عن بعضها البعض واستخدامها في دول أخرى. حيث سيتم بعد كأس العالم 2022 تصغير أحجام هذه الملاعب ذات الوحدات المجمعة بحيث يصبح جزء منها ملاعب دائمة وتنقل الأجزاء الأخرى ليتم اعادة تركيبها في دول آسيوية وذلك بالتعاون مع مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا للمساعدة في استمرار روح هذه اللعبة في القارة الآسيوية.

وتعد قطر مشجعي كرة القدم القادمين اليها من مختلف أرجاء العالم بالاستمتاع بسحر الضيافة العربية الأصيلة وبأنهم سيغادرونها فيما بعد بانطباع وفهم جديدين عن الشرق الأوسط. لان إقامة مباريات كأس العالم في المنطقة سيساهم بتقريب وجهات النظر بين شعوب كل القارات وتوحدهم تحت شعار "من أجل اللعبة، من أجل العالم".

اميركا تريد استعادة المجد ... واستراليا ملعب العالم

في المقابل، تخوض قطر منافسة شرسة وصعبة جداً مع كل من الولايات المتحدة الاميركية و استراليا واليابان وكوريا الجنوبية. اذ يُشير الموقع الالكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، ان الرؤى والخطط التي قدمتها البلدان المتنافسة بغاية الحرفية والابداع والدقة.

وفي هذا الاطار، تعتبر الولايات المتحدة الاميركية في ملفها الذي يحمل شعار "اللعبة لدينا نحن" ان استضافتها لكأس العالم عام 2022 هي دعوة مفتوحة للاتحاد الدولي الى هذه البلاد مرة اخرى، والبناء تأسيساً على ما قدمته عام 1994. ويتوقع الملف الاميركي ان يتم تحطيم الارقام القياسية لاعداد المشاهدين في الملاعب، والتي قد تصل الى نحو خمسة ملايين مشاهد للبطولة.

وتحت شعار "تعال والعب في استراليا"، تعتبر استراليا ان استضافتها لكأس العالم سيكون بمثابة احتفال حقيقي كبير لكرة القدم وما تمثله اللعبة وستكون هدية من استراليا للعالم، على اعتبار انها المكان المناسب والجسر الذي يربط بين آسيا وأوقيانوسيا، وانها اكبر ملعب في العالم يحتوي على احدث المدن واقدم الحضارات. ويُذكر ان الممثلة العالمية نيكول كيدمان قدّمت الفيديو الترويجي الخاص لملف ترشّح بلدها للمونديال باعتبارها رمزاً من رموز استراليا".

كوريا شغف الفوتبول ... واليابان البعد الكوني

وبالانتقال الى الشرق الاقصى، وتحت شعار "شغف الفوتبول"، تعتبر كوريا الجنوبية انها إذا فازت بحق استضافة نهائيات كأس العالم 2022، سوف تكون بطولة كأس العالم التي ستنجح في عبور خط الهدنة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. وإنها ستكون بطولة كأس العالم التي تجمع بين الناس المتفرقة سياسياً والتي يمكن أن تنجز شيئا فشلت الدبلوماسية في القيام به لسنوات عديدة - وتحقق السلام والوحدة في شبه الجزيرة الكورية.

اما اليابان، فتدعو العالم لهذا الإحتفال عبر ملفها. معتبرةً انه "معاً، نستطيع أن نجعل كأس العالم حدثاً من منطلق وبعد مختلفين. إنه حدث يتجاوز حد البلد المضيف، الى كون مستضيف، ولنجعل كأس العالم حدثاً عالمياً بكل ما للكلمة من معنى، على أن تكون هذه النسخة الأكثر شمولية وشخصية في تاريخ كأس العالم على الاطلاق من خلال "البعد الكوني".

ويّذكر ان البرازيل كانت قد حصلت على شرف استضافة كأس العالم لعام 2014، وستأتي هذه "الاحتفالية" في بلد السامبا بعد غياب لاكثر من 64 عاماً عن الملاعب البرازيلية التي حضنت البطولة عام 1950.

من سيسرق المجد؟

وفي انتظار ساعة الحسم الرياضية، يحتشد عشرات الآلاف من المواطنين القطريين والمشجعين لمتابعة الحدث مباشرة على الهواء في المناطق التي اعدتها لجنة الملف لهذه المناسبة في الدوحة. كما ينتظر مئات الآلاف من المواطنين النتيجة في عرض طرقات وساحات عواصم بلدانهم المرشحة. فمن يا ترى سيحصل على شرف استضافة كأس العالم عام 2018 و2022؟. وهل ستنجح قطر في اقناع الفيفا بأن تنظيم هذا الحدث الاممي من شأنه ان يعمّق حوار الثقافات والحضارات في منطقة الشرق الاوسط، ومن شأنه ان يتحول الى معلم حقيقي حول التفاهم بين الثقافات؟... وبانتظار حلول الساعة السادسة مساء، يبقى ان نقول : بالتوفيق يا قطر

موقع 14 اذار+فرح نيوزاونلاين



(Votes: 0)