Keyword: From Date: To Date:

القاعدة وميشال عون اداتا ايران لتهجير المسيحيين من العراق ولبنان  

| 12.11,10. 08:09 PM |

 

القاعدة وميشال عون اداتا ايران لتهجير المسيحيين من العراق ولبنان  

 

 
   
   
من المهم للمسلمين ان يعرفوا ان اول ازواج رسول الله العربي محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، خديجة بنت خويلد كانت مسيحية الديانة، وعمها او خالها (لكل نسب مصدره) ورقة بن نوفل كان قساً لمدينة مكة، وان السيدة خديجة هي اول انسان آمن بمحمد نبياً لأنها حسب وعد الانجيل كانت تنتظر خروجه للدنيا ليدعو الى الاسلام، وانها وفق مصادر عديدة هي التي عرضت عليه الزواج اكثر من مرة الى ان وافق، بعد ان ان ظلت لسنوات تراقب سلوكه وتستمع من اهل مكة الى صدقه وأمانته حتى كلفته قيادة احدى قوافلها للتجارة الى الشام..
ومن المهم للمسلمين ان يعرفوا ايضاً ان السيدة خديجة ماتت مسيحية على دين عيسى دون ان تفرق بين دينها ودين رجلها النبي الذي آمنت به مسلمة على دين عيسى، فليس بين الاديان خلاف، وآية الله العظيمة ان الدين عند الله هو الاسلام لا تعني فقط المسلمين وفق وصف العصر الحالي.. بل كل من آمن بالله ورسله وكتبه هو مسلم، هكذا كان حال خديجة.
ومن المهم للمسلمين ان يدركوا ان السيدة خديجة هي وحدها (وماريا القبطية) التي انجبت للرسول البنات والصبيان، وان اثنتين من بنات الرسول من خديجة رقية وأم كلثوم تزوجتا تباعاً من ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان حتى لُقب بذي النورين (وهناك مصادر تعطي لقب عثمان لأسباب اخرى).
وهناك مصادر تؤكد ان الرسول عليه الصلاة والسلام دخل منـزل السيدة خديجة بعلاً لها وهي تقيم محراباً داخله تؤدي فيه صلواتها، لأن السيدة الاولى كانت مؤمنة مسيحية، ولم يكن للرسول ان يتزوج من سيدة مشركة..
ومن المهم ان يعود المسلمون الى اعتناق الآية الكريمة التي تحدثت عن السيدة مريم والدة السيد المسيح نبي الله عيسى وبأن الله اصطفاها وكرمها وقدمها على كل نساء العالمين، حتى يتوقفوا عن تقديم اية سيدة مسلمة اخرى عن السيدة مريم، ولو اراد الله جعل اية امرأة مسلمة فاضلة مقدمة او مختارة عن السيدة مريم لكان اورد ذكرها في القرآن الكريم.. بل ان السيدة مريم في وحي الله للرسول العربي محمد هي سيدة نساء العالمين، وفي منـزلة خديجة وفاطمة وعائشة وغيرهن.
هذا مهم للمسلمين عبرة، اما الاهم للمسلمين في هذا العصر، مراقبة ان هناك ردة اسلامية خطيرة ضد المسيحيين العرب في اوطاننا من العراق الى فلسطين، الى مصر الى لبنان والسودان.. وان هذه الردة تطال الاصول العربية الاولى التي حمت ثغور العرب وحفظت رسالات السماء في هذه الارض الطيبة قبل ان يدخلها الاسلام.
الآشوريون كالكلدانيين كالبابليين في العراق هم اهل العراق الاصليين، ولقد شاركوا العرب المسلمين في كل فتوحاتهم للوصول الى اقصى الارض شرقاً وكانوا الحاضنين لثقافة العرب مزودين بها مع ثقافتهم التي لم تنقرض، وان ظلت في الاديرة المنيعة.
الاقباط في مصر الذين اعطوا اسمها الاجنبي Egypt) من قبط) لهذا البلد العظيم استقبلوا عمرو بن العاص مبعوثاً من الخليفة العادل عمر بن الخطاب ولم يحاربوه، بل وقفوا معه ضد بني جلدتهم او دينهم الرومان، ونصروا الاسلام وعمرو وهو يحمل معه وصية عمر بن الخطاب ان توصى بالاقباط خيراً، وهو يذكره بأن الرسول العربي تزوج بماريا القبطية هدية من المقوقس القبطي، وان الاقباط شاركوا المسلمين فتوحاتهم الى اقصى الارض غرباً.. وما انفصلوا يوماً عن الحياة الاقتصادية والسياسية والحزبية والثقافية وان جمهور المثقفين المصري والعربي المسلم (كالمسيحي) استلهم كتابات الفريد فرج ولويس عوض وسلامة موسى وميلاد حنا وشكري غالي كما عبقرية يوسف شاهين وعمر الشريف وأداء نور الهدى وصباح وبشارة واكيم.. وغيرهم دون تمييز أو انحياز..
والعرب كالمسلمين مطالبون بأن يعوا بأن مسيحيي فلسطين كانوا الأشد عداء للصهيونية وإسرائيل منذ اغتصابها فلسطين، وليس أدل على ذلك بأن الثقافة الأمنية الصهيونية ما زالت ترى في المسيحيين عصباً أساسياً في نسيج العداء ضدها وفي رفضها مع المسلمين وكان في مقدمة مقاوميها جورج حبش ونايف حواتمة.
أما من حمل وحمى ودافع عن ثقافة الإسلام الأولى في العربية فهم موارنة ومسيحيو لبنان، وان البطريركية المارونية سجلت عبر تاريخ لبنان الحديث انتماءها إلى هذا البلد والشرق حتى حمل مطارنته دائماً ألقاباً تشمل لبنان والمشرق كله.
ومن يستهدف المسيحيين اليوم بالقتل والإرهاب والتهجير هو نفسه يستهدف المسلمين، لأن الجماعتين في العروبة وفي الانتماء وفي الولاء يشكلون أوطان العرب جميعها من العراق إلى فلسطين ولبنان والسودان..
والغريب في الأمر – بل ربما هو الأمر الطبيعي ان يتساند مجرمو الجماعات المتمسلمة من السنّة والشيعة حيث القاعدة وجماعات إيران في حملتهم ضد المسيحيين عقاباً لهم على وطنيتهم وعروبتهم.
نعم،
يتعرض المسلمون والعرب أولهم لإرهاب جماعات القاعدة وإيران، لكن استهداف المسيحيين اليوم يحمل رسائل سياسية رخيصة فوق الجهل والتعصب والخدمة المجانية للعدو الصهيوني.
قتل المسيحيين في العراق كحصار المسيحيين في لبنان على أيدي الحلف الجهنمي بين إيران والقاعدة وجهان لعملة واحدة.
لا بل يجب أن نربط دائماً بين ما يجري في العراق من عدوان على المسيحيين، انه الوجه الأبرز قباحة في عملية الانتقام من مسيحيي لبنان لتمسكهم بالسيادة والاستقلال.
القاعدة أداة إيرانية، وإيران تمدها بالمال والسلاح والتوجيه لضرب الشيعة في العراق حتى يلجأوا إلى إيران، وهي أداة إيرانية أيضاً للانتقام من المسيحيين في لبنان.
إيران تريد إخراج المسيحيين من العراق لأنهم متمسكون بالعراق وطناً عربياً واحداً موحداً كمجتمع رافضين الفدرالية التي تدعو إليها إيران عبر أدواتها الرخيصة.
وإيران تريد إخراج المسيحيين في لبنان لأنهم متمسكون بصيغة العيش الواحد مع اخوانهم المسلمين.
إيران تعاقب المسيحيين في لبنان بسبب تمسكهم بلبنان بلداً عربياً موحداً، يقودون معركة الاستقلال والسيادة وعنوانها الأهم وحدة الوطن والمساواة بين مواطنيه وفئاته الاجتماعية المختلفة تحت عنوان المناصفة.
إيران تعاقب المسيحيين وتطرح المثالثة التي تأكل من نصيب المسيحيين 17% من حقوقهم في كل شأن من شؤون الحياة السياسية والإدارية والدستورية.
لم تجد إيران مسيحياً واحداً في كل البلاد العربية التي تريد طرد المسيحيين منها، لكنها وجدت في لبنان معتوهاً اسمه ميشال عون تلوح له بوهم الرئاسة وهو يجري مسعوراً خلفها لاهثاً خلف الجزرة الموعودة.
سيسجل التاريخ ان إسرائيل وكل المصاعب والمصائب عجزت عن تحقيق الحلم الشيطاني بتفتيت النسيج الاجتماعي بين المسلمين.. لكن إيران نجحت بالفتنة بين السنّة والشيعة.
سيسجل التاريخ ان إسرائيل وكل المصاعب والمصائب عجزت عن تحقيق الحلم الشيطاني بتهجير المسيحيين من لبنان لكن ميشال عون الأداة الرخيصة لإيران نجح.

 الشراع



(Votes: 0)