Keyword: From Date: To Date:

غداء في طرابلس "تحية للرئيس الشهيد رفيق الحريري

| 09.11,10. 03:13 AM |

 

غداء في طرابلس "تحية للرئيس الشهيد رفيق الحريري"


أقام الدكتور حسين الصمد مأدبة عشاء في فندق "كواليتي ان" في طرابلي، تحت عنوان "تحية للرئيس الشهيد رفيق الحريري"، و"تكريما لمنسقي "تيار المستقبل" في الشمال، في حضور النائب أحمد فتفت ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، وماهر ضناوي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب: سميرالجسر، كاظم الخير، هادي حبيش، نضال طعمة وخضر حبيب، مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، راعي ابرشية طرابلس للموارنة المطران جورج بو جودة ممثلا بالنائب العام للابرشية المونسنيور بطرس جبور، سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، المربي عصام كبارة ممثلا النائب محمد كبارة، العميد بسام الايوبي ممثلا المدير العام لقوى الامن اللواء اللواء أشرف ريفي، الرئيس الاداري لمحكمة طرابلس الشرعية السنية القاضي سمير كمال الدين، أمين فتوى طرابلس الشيخ محمد امام، منسقي "تيار المستقبل" في طرابلس مصطفى علوش، والضنية هيثم الصمد، والكورة ربيع الايوبي، وعكار سامر حدارة، وخالد طه وعصام عبد القادر، وحشد من الشخصيات.

بعد النشيد الوطني وعرض فيلم يستذكر مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ألقى صاحب الدعوة الدكتور الصمد كلمة أشار في مستهلها الى "أن هذا الاحتفال هو وفاء للرئيس الشهيد وتأكيد لالتزام مسيرته. وقال: "نرفض تسخيف جريمة العصر ومحاولة اظهارها على انها جريمة عادية، فنحن لن نتنازل عن حقنا في كشف من اغتال شهيد الامة رفيق الحريري وشهداء 14 آذار".

الشعار

ثم كانت كلمة للمفتي الشعار جاء فيها: "إن ذكراك يا أبا بهاء لا تنسى وطيفك لا يمحى ، سيذكرك الكبار والحاضر والمستقبل وسيذكرك الطامحون الى العلم والامن والاستقرار، وسيذكرك الشرفاء والاحرار والابطال والذين أدركوا مشروعك الانمائي الحضاري عبر إعداد جيل متعلم جامعي، وسيدرك الناس يوما انك يا رفيق الحريري كنت رجلا استثنائيا بامتياز، فلقد انتجت رجالا اكتسبوا من حلمك ورباطة جأشك، وهم يكملون المسيرة بثقة كبيرة يتطلعون الى المستقبل الذي كنت تريد أن تحققه لبلدك، انتجت سعدا الذي سعد به اللبنانيون وهو اكتسب من قيمك وعلمك ما تتكسر امامه كل العواصف والاحقاد وستتلاشى امام رباطة جأشه كل المؤامرات على الوطن وعلى دمك الذكي ايها الشهيد الرضي".

أضاف: "إن محبتكم للشهيد رفيق الحريري ومحبتكم لرئيس الحكومة سعد الحريري تتحقق في أمور أساسية، بأن نكمل مسيرة الرئيس الشهيد ونحتضن أبناء بلدنا ونستوعب الآخرين الذين يخالفوننا في كثير من الآراء والمواقف، فعظمة الرئيس الشهيد أنه كان يحتضن حتى أولئك الذين شرقوا وغربوا، واستطاع بحكمته وحلمه أن يلين مواقف لا عد لها ولا حصر. مسيرة الحريري تبتدء بالحلم والعلم والفعل، وأنتم أيها الأكارم الذين ارتضيتم أن تحملوا رسالة هذا الشهيد البطل، أنتم الذين نعمتم بصحبة الشهيد وبعده الزعيم سعد الحريري، ينبغي أن نستعلي معا حتى على أحقاد الآخرين. مهمتنا أن نعمل عقولنا ونتزين بالحلم والعقل، وأن يكون الموقف عندنا نتيجة عقل وروية، لأننا أمة أردنا الأمن والاستقرار، وذلك لا يمكن أن يتحقق بردات فعل وغضب قد تكون نتيجة موقف من المواقف".

وقال: "أنتم المسؤولين في الشمال عن مسيرة الشهيد رفيق الحريري، وسعوا صدوركم وافتحوا قلوبكم واعلموا أن مهمتكم كبيرة وشاقة، وأنتم مسؤولون عن الشمال عن احتضان أبناء هذا الوطن ومحبي سعد الحريري، وحذار أن تضيق صدوركم بالآخر، وحذار الغضب أو ردات الفعل، وحذار أن نخاصم أبناء بلدنا، فهذا البلد يحتاج الى أن نصبر معا ونستوعب متطلبات أبنائه".

ورأى "أن ما ينبغي أن يتحقق في سلوك كل مسؤول مع الاخرين هو الحلم والصبر والروية، فالمسؤولية لا تعني ان ننظر الى الناس من الاعلى وكأنهم يتسولون ويمدون يد العوز، مهمتكم أن تستوعبوا الجميع، بهذا نكون أوفياء ونبني المستقبل وتبقى راية الشهيد خفاقة، وسنكمل الطريق جميعا باحتضان ابناء بلدنا وبالصبر معهم وعليهم".

أضاف: "لقد حملتم مسؤولية وأمانة استطاع قبلكم أن يحملها الشهيد رفيق الحريري، الذي استوعب بقلبه الوطن كله، لذلك كانت شهادته بحجم الوطن والامة، هذه الامانة التي تفرقت وتوزعت على مئات من أبنائكم في كل لبنان، كان يحملها رجل واحد، لذلك المطلوب منكم أن تؤدوا الامانة وأن تدفعوا بالتي هي أحسن، وهذا ما سيؤدي الى نتيجة مرضية، والذي لا يستطيع أن يتحمل الامانة في اطار خدمة أبناء بلده فالاعتذار عنها أولى وأقرب الى الله تعالى وأرحم بالشهيد الرفيق الرضي".

وختم: "أنتم أمل بلدكم وشماله، لأن الرئيس سعد لا يستطيع ان يكون في كل يوم معنا، فهو معنا دائما عبركم وعبر نوابنا ووزرائنا، كل واحد منا ينبغي ان يكون مثلا وان تكون حياته في مسؤوليته أملا، وأن يرجو الناس عنده الخير ولو بكلمة طيبة وبالاحتضان وجبر الخواطر، وحذار أن يكون مسؤول في منسقية تيار المستقبل غير ذلك، لأنه بذلك يخرج عن إطار مسيرة الشهيد رفيق الحريري، من هنا أتوجه الى كل مسؤول باحترام وحب وتحية ودعاء ان يجعل لكم قلوبا آمنة وصدورا صافية وألسنة صادقة تكون سببا في أن تتنزل الرحمات على الشهيد الحريري".

علوش

وتلاه علوش: "لست أدري ما كان يجول في خاطر الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنة 1979 عندما أطلق العنان لمؤسساته الإنسانية في لبنان، في وقت كانت آلة القتل والدمار تمعن في التنكيل بلبنان بشرا وحجرا. وما هي تلك الرؤية التي دفعته، في وقت كان الأمل مفقودا في مستقبل هذا البلد، ليستثمر في مشروع طويل الأمد مثل التعليم، تعبيرا عن الايمان بأن السلام والوحدة بين اللبنانيين سيحلان يوما.

يومها كان أمراء الحرب وزعماء الميليشيات هم أبطال الساحة الذين كان بيدهم قرار الموت والفوضى والدمار، وكان اللبنانيون منقسمين بين من يموت لحساب هذا أو ذاك من الأمراء. في ظل هذا الجو، أتى رفيق الحريري ليضع أمام الشباب اللبناني خيارا ثالثا هو الأمل بالمستقبل بدل خيار الموت العبثي. لم تتوقف المسألة عند ذلك، بل سعى بكل الطرق الى إيجاد طريقة لإقناع أمراء الحرب اللبنانيين بهذا الخيار، رغم الإحباطات المتكررة من المؤتمرات والاجتماعات التي أخفقت في إنتاج الحلول".

أضاف: "في الوقت الذي كان الرئيس الشهيد يسعى الى إنجاح مؤتمر الطائف، كان أحد الجنرالات في لبنان يعلن الحرب يمينا ويسارا على الداخل والخارج، الى أن أتت النتيجة دمارا وموتا كبيرين، في حين أنه تسلل هو نفسه تحت جنح الليل، تاركا "الشقا لمن بقا"، ولغيره إصلاح ما تسبب هو بدماره.

لقد اختار الرئيس الشهيد منطق التسويات وسيلة وحيدة للتوفيق بين الخيارات المستحيلة بين الاطراف اللبنانيين، وهذا ايضا ما كان عنوان مساره في الحكم الذي كان محكوما بتوازنات دقيقة تبدأ بالوجود السوري الخانق لتمر بشهوات السياسيين وفسادهم، ولا تنتهي بعقدة الخوف المتبادل بين الطوائف. كما أن ما توج كل ذلك هو استمرار عدم الاستقرار الذي كان عنوانه مواجهة الاحتلال الاسرائيلي للجنوب والبقاع الغربي واستمرار الصراع العربي الاسرائيلي. ومع ذلك فقد اختار الرئيس الشهيد المسار الايجابي والتفاؤل بدل الاعتكاف او الهجرة، لعلمه أن المعادلات الدولية التي أوجدت لبنان في واقعه لا بد ان تتغير يوما، والمهم كان إعادة الدولة الى الحياة وإعادة الوطن الى الخارطة الدولية، من خلال حراك ديبلوماسي واقتصادي لافت. وقد وصل الى اقتناعات بعد تجاربه بأن عملية الاصلاح ومحاربة الفساد هما مسألة شديدة التعقيد في ظل التوازنات الطائفية الدقيقة التي جعلت الفساد مسألة معممة ومحمية بهذه التوازنات. لذلك، فبدل الانتظار وترك الوضع الاقتصادي يتدهور بفعل التآكل، فرض الرئيس الشهيد خوض تجربة الإعمار رغم منطق الفساد المعمم".

وقال: "لم يكن غريبا أن يتعرض الرئيس الحريري للهجوم على خلفية الاقتصاد، وأحيانا من الفاسدين والمفسدين أنفسهم، ويذكر الجميع محاولات النيل منه ومن فريقه اثناء حكم الرئيس اميل لحود منذ عام 1998 الى حين استشهاده. وقد كان التجني يشمل حتى الاعمال الانسانية كما حصل في قضية الزيت التي ركّبت قبيل عملية الاغتيال. في اللحظات التي تلت العملية الارهابية التي خطفت رفيق الحريري في 14 شباط 2005، تعرف اللبنانيون الى رفيق الحريري الانساني وفاعل الخير الذي كان يعطي بلا حدود، للمرة الاولى خارج الاطار السياسي وموقع السلطة الذي كان يغطي في كثير من الاحيان الصفات الشخصية لمن هم في سدة الحكم. لقد شكلت هذه الصفات أحد أهم العوامل التي ساهمت في صنع قضيته وتأييد الرأي العام لتدويلها ووصولها الى المحكمة الدولية، رغم تحمل أعباء التوتر وعمليات الاغتيالات والتفجيرات والاعتصامات التي جرت على خلفية إنشاء هذه المحكمة".

وتابع: "لذلك، ليس غريبا أن يأتي اليوم من يحاول اغتيال الصورة التي نسجت عن رفيق الحريري تمهيدا لاغتيال الذكرى، وتحويل قضية المحكمة من مسألة وطنية وإنسانية الى قضية خاصة بأصحاب الدم، كما حاول كل معارضي المحكمة الدولية تصويرها. لذلك ينبغي ان نؤكد ان هذه القضية لا يمكن ان تختصر بأصحاب الدم ولا بجماعة معينة، لأنها قضية حق وعدالة تتعدى حتى الإطار الوطني لتصبح مسألة انسانية عامة، وان نذكر دائما لائحة شهداء الاستقلال ايضا الى جانب رفيق الحريري من كانوا نخبة من مناضلي ثورة الارز والمواطنين الذين سقطوا ضحية الاجرام المتمادي".

وتابع: "تسمعون اليوم بمسلسل التهديدات التي تطلقها جماعة حزب الله من خلال الوسائل الإعلامية التابعة لها ومن خلال الأبواق الساقطة التي تنطق بإسمها. إن كل هذه الطروحات ما هي إلا موجهة لترهيبنا ودفعنا للتخلي عن مستقبلنا في هذا البلد وعن السعي الى تحقيق العدالة التي هي أساس الاستقرار. لهؤلاء نقول نحن هنا في بلدنا وسندافع عن بيوتنا وعن حقوق أبنائنا بالعيش الكريم والآمن، ولسنا نحن من يخاف أو يصاب بالذعر من 7 أيار ولا من سبعين 7 أيار، فصاحب الحق منصور".

فتفت

ثم كانت كلمة لفتفت قال فيها: "منذ أشهر عديدة ونحن نسمع بملفات تفتح وتغلق، يجري فيها الحديث كثيرا ثم تنسى!، ملف اليونيفل ، السلاح والاتصالات ، ملف قوى الامن والهبات الامنية التي سميت زورا اتفاقات أمنية، ملف المعلومات وملف تمويل المحكمة، وصولا الى الملف الاكثر زورا من الناحية القضائية ما يسمى بملف شهود الزور، اذا كان هذا الملف موجودا سياسيا فهو حتى الآن غير موجود من الناحية القضائية".

أضاف: "هل المحكمة هي الهدف؟ تصورنا جميعا ان المحكمة هي الهدف، ثم تبين لنا ولهم ان المحكمة مستمرة ولا شيء يؤثر في مسارها وفي قرارها، لماذا اذا يفتعلون كل هذا الضجيج وهذه الدعوات الى الفتنة التى لا نواجهها إلا بالاصرار على التمسك بالسلم الاهلي واليد الممدودة الى الطرف الاخر، وبإصرارنا أيضا على المحكمة وعلى الحقيقة والعدالة؟ هل المحكمة هي الهدف، أم أنها تحولت الى وسيلة أخرى؟ بكل صراحة بدأنا نشك كثيرا ان المحكمة والصراع معها يسستعمله البعض لانه يريد ان ينقلب على النظام اللبناني ، نحن نحتفل هذه الايام بالذكرى الحادية والعشرون لاتفاق الطائف، هذا الاتفاق الذي اوقف الحرب الاهلية، وأرسى السلم الاهلي وكرس الوفاق الوطني بناء لتسوية واضحة المعالم هي المناصفة في لبنان وتوزيع السلطات بتوازن دقيق. أملنا أن يشعر الجميع بأن التلاعب بهذه التوازنات ليس بهذه السهولة. قد يرغب البعض ربما في تغيير النظام. اذا كان هذا ما يريدون لا داعي للفتنة واشهار السلاح الذي يفترض ان يحارب اسرائيل فاذا به يحارب المواطنين اللبنانيين، من سلاح مقاومة يتحول الى ميليشيا داخلية سياسية ، اذا كانوا يريدون فعلا تغير النظام فليطرحوا ما عندهم على الطاولة ، وعندنا الكثير اذا أرادوا ان يطرحوا ما عندهم، ليكن موقفنا واضحا أمام الجميع، ولا يعتقدن أحد أنه يملك فقط حق المطالبة بتعديلات، فالطائف شديد الحساسية بتوازناته، لذلك ندعو الى الحفاظ عليه من أعلى الهرم الى أسفله. لدينا مطالب وتوضيحات وتصحيحات اذا ما فتحوا هذا المجال، لا ندعو اليها أبدا لاننا نؤمن بما جاء من تسويات، ونؤمن بالمناصفة في لبنان. أما اذا أرادوا الذهاب نحو المثالثة ونحو طرح بعض الصلاحيات دون أخرى فبئس ما يطلبون، ولن يجدوا في وجههم الا صد من قبل الشعب اللبناني ومن قبلنا موقف مواضح لاننا نعرف تماما ان الصلاحيات هي في موقع متوازن بشكل دقيق في الطائف".

وختم: "يقولون مثلا إن لرئيس الحكومة صلاحية غريبة، ويستطيع إيقاف أي قرار لو اتخذته أكثرية كبيرة في مجلس الوزراء، هذا صحيح، ولكن في المقابل هو الوحيد بين الرؤساء الذي يمكن مساءلته وطرح الثقة به في المجلس النيابي، أو حتى يمكن إسقاط الحكومة بمجرد استقالة ثلث أعضائها، وهذا غير موجود في صلاحيات الآخرين، وليس هناك صلاحيات استثنائية لرئيس الحكومة، بل ثمة توازن واضح ندعو الى الاستمرار به، وإذا أرادوا البحث فمن قمة الهرم الى أسفله. البعض يملك صلاحيات غريبة، فالمجلس النيابي كان ينتخب رئيسا له كل سنة، ألغي هذا البند وأصبح المجلس النيابي بكل صراحة غير قادر على مراقبة أي عمل لرئيسه، وهذا مثل واحد وهناك الكثير، لذلك أكرر دعوتي للجميع بأن التزام الطائف مصلحة وطنية لنا جميعا، ولا تحاولوا العبث بأمن هذه البلاد. فلقد دفعنا ثمن نظامنا السياسي 200 ألف شهيد ومئات آلاف الجرحى والمعوقين، وجميع من قتل في الحرب الاهلية هو شهيد لنا، هل يجب أن تتكرر الفاجعة؟ آمل أن يدرك الجميع أن السلم الاهلي خير لنا جميعا وتعاوننا خير لنا جميعا، فعلينا العودة الى رحاب الطائف، الى رحاب المناصفة والوفاق الوطني، هذه هي رسالتنا لجميع اللبنانيين".



(Votes: 0)