Keyword: From Date: To Date:

ابو عاصي: من أتلف العلاقة بين لبنان وسوريا هي ممارسات القمع السورية واجتماع بكركي بالامس هو لمواجهة الاخطار!

| 07.11,10. 11:01 PM |

 

ابو عاصي: من أتلف العلاقة بين لبنان وسوريا هي ممارسات القمع السورية واجتماع بكركي بالامس هو لمواجهة الاخطار!


وضع امين عام حزب الوطنيين الاحرار وعضو الأمانة العامة في 'قوى الرابع عشر من أذار” الدكتور الياس ابو عاصي الاجتماع الذي عقد أمس الأول في بكركي والذي جمع مسيحيي 14 أذار، في سياق مواجهة الاخطار التي تحدق بالبلد
في ظل تعدد السيناريوهات التي تطاول السلم الاهلي وتهدد الوحدة الوطنية والتي يعبّر عنها بشكل علني واستفزازي، فأقل ما يمكن القيام به هو تنبيه الرأي العام وتوضيح المبادىء التي يجب اتباعها, مؤكدا انه نوع من تحذير واعادة تأكيد "تمسكنا بالثوابت والمبادىء التي يتوافق عليها اللبنانييون ولكنه ليس موجها ضد أحد بل اجابة للتأكيد على الثوابت والمسلمات اللبنانية، خاصة تعلقنا بالدولة والدستور وبمرجعية الطائف والحوار وسيلة للتفاهم على المسائل الخلافية وليس الى اللجوء للتهديد والتخوين والتهويل".

ابو عاصي وفي حديث خاص لموقع "14 آذار الالكتروني" وصف فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بصفتين، من جهة صفته كرئيس جمهورية وهو مولج الحفاظ على السلم الاهلي والوحدة الوطنية والساهر على حسن تطبيق القوانين والدستور، ومن جهة أخرى هو الرئيس التوافقي ويكون ذلك بالشهادة للوطن والوقوف الى جانب المبادىء اللبنانية والدفاع عن الثوابت اللبنانية, من هنا ،على الرئيس سليمان التنبيه من الاتجاه التدميري للوحدة الوطنية الذي تتخذه بعض الاحلاف والذي لا يساعد على تقدم لبنان وحل المشكلات، فعليه التنبيه من أن كل الحلول يجب أن تطرح تحت سقف المؤسسات وليس في الشارع والسلاح ووجود دولة رديفة للدولة اللبنانية لها منظومتها الأمنية والاعلامية".

وعن مقاطعة أقطاب المعارضة لجلسة الحوار التي عقدت في بعبدا يوم الخميس الفائت ،اعتبر ابو عاصي "أن هذه الخطوة هي من خطوات التدرج في تطبيق ما يسمى بالانقلاب المتدرج الذي تحاول المعارضة القيام به، والذي يتدرج بالابتعاد عن منطق الحوار وعن المؤسسات ومحاصرتها ليكون ذلك بمثابة اطلاق نية تجاه فخامة الرئيس سليمان". وأضاف:" وهذه المقاطعة تدل على عدم وجود ثقة بالمواقف التي يطلقونها وعلى قناعات غير مبنية على أسس صلبة".

وعن الرسالة التي أرادت المعارضة توجيهها للرئيس سليمان، أشار الى أن "الرسالة واضحة وأن الرئيس تلقاها انما ذلك لن يؤدي إلى أي نتيجة لأن من يتحمل مسؤولية قطع ما يربط اللبنانيين بالدولة هو من يسعى الى شل المؤسسات", لافتا الى "أن التجارب السابقة في محاولة شل كل من المجلس النيابي والحكومة لم توصل الى أي نتيجة، بل أدت الى ما لا تحمد عقباه".

ودعا ابو عاصي الى "الاستفادة من تجارب الماضي خاصة في هذا الجو الاقليمي الذي يشهد تغير وتبدل جذري للمواقف من اصرارهم على مواجهة اسرائيل الى اصرارهم على تغيير واقع الداخل اللبناني", متسائلا: "كيف تطلق هذه المجموعة على نفسها لقب معارضة وهي تشارك في الحكم من خلال مشاركتها في الحكومة؟؟ معتبرا أنها "لن توفر أي وسيلة لأنها مصابة باحراج كبير وفي موقف لا تحسد عليه، وهي تجهل تماما أن ما يخرجها تماما من هذا الموقع هو فقط الحوار اللبناني- اللبناني مع الاطراف الاخرى، والضمانة الأقوى لذلك هي الدولة التي ندعو لتقوية مناعتها والالتفاف حولها".

وبالنسبة لملف ما يسمى بشهود الزور قال ابو عاصي:"المشكلة أنهم اخترعوا قصة و"خبرية" اطلقوا عليها لقب شهود الزور وصدقوها وانغمسوا فيها ويحاولون فرضها على الآخرين، وللمرة الألف نقول هناك مواصفات قانونية لشاهد الزور الحقيقي، ولا يمكن تخطي القانون أو تجاهله لأن ذلك يعني العودة لشريعة الغاب، فشاهد الزور هو من يدلي تحت القسم بكلام يسميه حقيقة، ويتبين عندما تتوضح خفايا الأمور وتنجلي أنه أدلى بشهادة كاذبة، فتتولى عندئذ المحكمة والقضاء مهمة اتهامه ومحاكمته".

وأكمل:"المعارضة تقول أن شهود الزور هم من أتلف العلاقة مع سوريا، لكن الحقيقة أن من أتلف هذه العلاقة هي الممارسات السورية في لبنان والقمع الذي كانت تمارسه، مع العلم أننا منذ العام 1990 ونحن نناضل ضد الهيمنة السورية والاحتلال السوري للارادة اللبنانية ".

وتابع:"إن طويت صفحة ما يسمى بملف شهود الزور سيفتعلون مشكلة جديدة لأن هدفهم هو أخذ اللبنانيين رهائن للوقوف ضد الشرعية الدولية والاعتراف غصبا بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اسرائيلية واميريكية ومشروع ضرب للسلم الاهلي، والاعتراف أخيرا بأنهم حكام هذا البلد واللبنانيين مستسلمين لهم".

وأضاف: "مما لا شك فيه أن المحكمة الدولية باتت تشكل ورقة ضغط يمارسونها والمطلب بات الغاءها تحت غطاء انها اسرائيلية ومسيسة ولضرب المقاومة ... غير أن المحكمة قائمة على مقومات وحيثيات قانونية لا يجوز خلطها بأية اعتبارات أخرى و من يثق بقراراته ومواقفه عليه الانتظار بروية صدور أقله القرار الاتهامي بهذا الموضوع ومشروعهم بات مرتبط بمشروع اقليمي معروف ولكن المؤسف أنهم يجاهرون بالولاء له و يريدون استسلام كلي لهم في الداخل".

وحول المشاورات السورية-السعودية، أمل ابو عاصي "أن يكون هناك نتيجة لهذا الموضوع أقله لتجنيب اللجوء للسلاح وابقاء الامر تحت سقف الحوارات والعمل السياسي، ولكننا لن نراهن على هذه المشاورات في ظل وجود اللاعب الايراني الثالث".

وحول مواقف سوريا قال: "موقف سوريا واضح والذي يظهر الى العلن أقل بكثير من المتواجد وراء الكواليس، والمطلب يعبر عنه حلفاؤهم في لبنان بالوكالة عنهم وهو ضرب المحكمة الدولية".

وحول جلسة مجلس الأمن التي عقدت منذ يومين والتي تمحورت حول المحكمة الخاصة بلبنان وآخر المستجدات حولها، قال: "ان انعقاد الجلسة تدل على متابعة المجتمع الدولي والشرعية الدولية أولا بأول ما يحصل في لبنان، ولولا جهود سفير لبنان في الامم المتحدة نواف سلام، والجهود التي قامت بها البعثة اللبنانية هناك، لكان كلام مجلس الأمن وتعليقه أفظع وأقسى، فإكتفى بالاشارة لعدم توتير الاجواء والإبقاء على شعرة معاوية على أمل أن يعود فريق الثامن من آذار الى رشده ويقوم بواجباته تجاه لبنان".

و تطرق ابو عاصي في حديثه الى زيارة وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير للبنان، فلفت الى أن "موقف فرنسا واضح من خلال معطيين، الاول واضح بالنسبة للقرار 1701 بكامل مندرجاته، واكبر برهان وجود قوة فرنسية ضمن قوات اليونيفل الدولية، والثاني هو أن فرنسا لا يمكنها أن تكون ضد العدالة الدولية تحت أي ظرف أو ضغط كان، وهي لطالما كانت السباقة في موضوع العدالة والمحكمة الدولية, ومن هنا نجد اصرارها على تنفيذ القرار 1757 المتعلق بالمحكمة وإعتبارها أن العدالة هي الاساس لقيام الدولة ولا يمكن لأي دولة أن تقوم وتستمر بدون العدالة لئلا يبقى المجرمون يسرحون ويمرحون فيكون ذلك مؤشر لانهيار الدولة".

وختم ابو عاصي حديثه مشيرا الى موقع لبنان من هذه الاوضاع, فاعتبر أن "الجماعات المتحركة في الفترة الأخيرة تتحرك باتجاه مصالحها بدون اقامة أي اعتبار للمصلحة الوطنية، وذلك يعني سياسيا البقاء على نوع من الجهوزية والتحرك، وكأن الرسالة تتخطى الحدود اللبنانية لتذهب باتجاه دعم مواقف ايران", مشددا على ضرورة" أن يكون كل لبناني فعلا مسوؤل وأن يدرك تماما أبعاد ما يتم التخطيط له وأن يكون على كامل الاستعداد للدفاع عن الدولة والالتفاف حولها ، وأن يحمل العلم اللبناني بيد والدستور اللبناني بيد أخرى لأن ذلك ما يصب في مصلحتنا ومصلحة الوطن". المصدر : خاص موقع 14 آذار

 



(Votes: 0)