Keyword: From Date: To Date:

ماذا لو وافق سعد الحريري على طي صفحة اغتيال والده: سيناريو اليوم الرابع

| 07.11,10. 07:54 PM |

 

ماذا لو وافق سعد الحريري على طي صفحة اغتيال والده: سيناريو اليوم الرابع 
 

فارس خشّان

 لنفترض أن الرئيس سعد الحريري، وافق على الإنضمام الى المحور اللبناني والإقليمي المناهض للمحكمة الخاصة بلبنان، وأعلن ، وفق ما هو مطلوب منه، أنه طوى ملف اغتيال والده إلى غير رجعة، درءا للفتنة وحفاظا على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، فأي نتائج سوف يحصد؟
حتى اليوم، لم يقدّم طارحو هذا "الإقتراح" سوى "إغراءات" شخصية للرئيس سعد الحريري.هذا ينبئه بأن التاريخ سيحفظ له هذا "الإنجاز"، وذاك يبلغه بأنه سوف يُبقيه رئيسا لحكومة لبنان "حتى الممات"، وذياك يعده بحملة إعلامية عمودها الفقري أن سعد الحريري هو "رجل دولة".
إذن، كل المعروض على الرئيس سعد الحريري، هو حفظ موقع له ، في محور محلي وإقليمي، أما لبنان، الدولة والكيان والتطلعات، فيبقى خارج كل بحث.
لنعود الى الفرضية ونستشرف ما سوف يكون عليه واقع الحال!
يُعلن الرئيس سعد الحريري وقوفه ضد المحكمة الخاصة بلبنان، إذا كان المدعي العام لديها دانيال بلمار، سوف يوجه أصابع الإتهام، الى مجموعة في "حزب الله" أو إلى أفراد ينتمون الى النظام السوري، ولا يحصر تهمته بالعدو الإسرائيلي.
حالة ذهول، تصيب اللبنانيين عموما وجمهور 14 آذار 2005 خصوصا، فيما حملة دعائية مركزة سوف تشيد بخطوة الحريري الجريئة، تستمر ثلاثة ايام.
في اليوم الرابع، تظهر قائمة شروط جديدة مطلوب من الحريري تنفيذها لتطهير "نفسه" من المرحلة السابقة، بحيث يكون مدعوا الى "تنقية" صفوفه من كل من سوّلت له نفسه يوما الوقوف في صفوف المواجهة، سواء مع النظام السوري أم مع "حزب الله".
يرفض الحريري هذه المطالب، فتعود التهديدات بالفتنة الى البروز، ويعود مجلس الوزراء الى "الكربجة"، ويكون سعد الحريري، مرة جديدة، مدعوا الى اتخاذ قرار جريء، درءا للفتنة، على اعتبار أن "مصلحة لبنان"، كما كانت أكبر من رفيق الحريري، فهي أكبر من بعض "الشياطين" في فريقه السياسي والأمني والقضائي والإعلامي.
وبعد أشهر من الصراع، يقرر الحريري بأن يخطو خطوة "رجل الدولة"، فيقدم على ما هو المطلوب منه، فيصاب اللبنانيون بالذهول، فيما تُسخّر حملة مدتها ثلاثة ايام للإشادة بالحريري وبخطوته الجريئة.
وفي اليوم الرابع، يطلب من سعد الحريري أن يكون رئيسا لحكومة المقاومة الوطنية، بحيث يُبعد عنها أركان "مرحلة الإنقلاب"، وخصوصا "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" وأن يحصر تمثيله بأقل من الثلث المعطل، على اعتبار أن "قوته" تكمن في "ضعفه"، إذ يمكنه، حينها، أن يتحجج أمام المجتمع الدولي بعجزه عن تنفيذ إلتزامات لبنان، مما يساهم بسقوط "ميداني" للقرار 1701 وبدفن نهائي للقرار 1559 وبإزالة مفاعيل القرارات المنشئة للمحكمة الخاصة بلبنان.
يرفض الحريري ذلك، فتقوم القيامة، ويعود لبنان الى دائرة الخطر، لأن الفتنة على الأبواب، ولا بد من التصدي لها، عبر قرارات جريئة، على اعتبار أن خطوات الحريري السابقة تبقى بلا قيمة عمليا، إن لم يساهم في تحصين لبنان أمام العواصف الدولية والمؤامرات الصهيونية.
وبعد أشهر من الصراع، يقرر الحريري درءا للفتنة الإستجابة لما هو مطلوب منه، فيصاب اللبنانيون بالذهول فيما تسخّر ثلاثة أيام للإشادة بخطوة الحريري الجريئة.
وفي اليوم الرابع، يُطلب من الحريري إدخال تعديلات على قانون الإنتخابات النيابية بالتزامن مع "ودائع" لا بد منها ، صونا للتوجه الوطني المقاوم، في لوائحه الإنتخابية.
يرفض الحريري. تقوم القيامة. يتم تهديد الإستحقاق الإنتخابي.تصدر أصوات تدعو الى التأجيل. يفتح ملف انتخابات رئاسة الجمهورية بالتوازي.تطرح أسماء مرشحي خط المقاومة والممانعة.تصدر تحذيرات من أن رأس الفتنة يطل من جديد.
يقاوم الحريري.يرفض. يواجه.يوحّد صفوفه المبعثرة...
و...يمر في منطقة الـ"سان جورج"!

يقال نت



(Votes: 0)