Keyword: From Date: To Date:

رئيسا الجمهورية والحكومة يتعرضان لضغط سوري

| 07.11,10. 05:38 PM |

 

رئيسا الجمهورية والحكومة يتعرضان لضغط سوري


رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، أن "رئيسي الجمهورية والحكومة يتعرّضان لضغطٍ سوري في هذه المرحلة وأحد مؤشراته تكمن في تغيّب حلفاء سوريا عن جلسة الحوار الأخيرة". ولفت الى أن " الفريق الآخر يحاول إغراق البلد في مرحلة شلل دستوري للضغط بشكل رئيسي على الرئيسين سليمان والحريري اللذين يكرسان جهدهما للحفاظ على البلد".

واستغرب جعجع في حديث خاصّ الى صحيفة "صدى البلد" يُنشر الأحد، لجوء الفريق الآخر الى التهديد والتهويل في حال كان متأكداً من امكان تحقيقه مكاسب داخل المؤسسات، معبراً عن اعتقاده بأن "رئيس الجمهورية لا يستطيع ان يسير مع الفريق الآخر في ملف ما يُسمّى بشهود الزور لانه بذلك يناقض ما اتفقت عليه المرجعيات الرسمية القضائية في البلاد من عدم اختصاص المجلس العدلي بذلك الملف". وقال جعجع "ليس هناك أساس لما يروّج له الفريق الآخر عن نيته الطعن في دستورية المحكمة في المجلس النيابي، ذلك أن المحكمة أقرت في مجلس الأمن تحت البند السابع"، ملمحاً في الوقت نفسه أن قوى 14 آذار ما زالت تملك الاكثرية داخل مجلس النواب وان بفارق بسيط ".

وردًّا على سؤال عن وجود قرار خارجي بإسقاط المظلة الكفيلة بتجنيب لبنان الوصول الى حافة التوترات الامنية، أكّد جعجع "ألا قرار في هذا الشأن وأن كلّ ما يُطرَح من سيناريوهات يصبّ في خانة التهويل الذي يهدف الى إخافة الناس لزعزعة تمسّكهم بعمل المحكمة".

أما في حال حصول تحرّك امني ميداني من الفريق الآخر، شدد جعجع على أن "قوى 14 آذار تراهن على الدولة والجيش في حماية اللبنانيين حيث هناك اليوم حد أدنى من الدولة، وهي برموزها وعلى رأسها رئيسي الجمهورية والحكومة والمؤسسات الامنية والعسكرية لن تدع الامور تفلت دون ان تحرك ساكناً".

واذ استبعد "السيناريوهات التي تتحدث عن تدخل عسكري سوري بعد حصول فلتان امني في لبنان"، قال ان "قوى 14 آذار لا تفكر في اللجوء السلمي الى الشارع في هذه المرحلة التي تتمسك فيها بالمواجهة من خلال الموقف السياسي والتمسك بادارة الازمة من داخل المؤسسات".

وعما إذا كان الحوار السوري-السعودي لانتاج حل للأزمة اللبنانية وصل الى أفق مسدود، أكد جعجع أن "ليس في السياسة ما يُسمّى بالأفق المسدود ولكن الحوار بينهما وصل فعلاً الى مكان صعب لأن من الواضح أن سوريا لا تريد المحكمة، أما الممكلة انطلاقاً من إرادة أكثرية اللبنانيين بتأييد عمل المحكمة فلا يمكن أن تتخذ موقفاً مضادًا منها وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك حلٌّ وسط".

وحول تجاوز الحريري نهائياً للمطلب السوري بالابتعاد عن حلفائه، قال جعجع ان "الحريري لو اراد الابتعاد عن حلفائه لفعل ذلك منذ زمن. ولكن كلّ الوقائع تؤكد أنه يزداد تمسكًا بحلفائه"، معتبراً ان "كل محاولات رئيس الحكومة الصادقة لبناء علاقات جيّدة مع سوريا لم تفلح حتى الساعة رغم الخطوات الإيجابيّة التي قام بها. علمًا أن هذه الخطوات لا تعني البتة أن الحريري كان ينحو الى تبني الاتجاه السوري، فالرجل لم تتبدّل مواقفه بين اليوم والأمس. كما ان أهداف 14 آ ذار اليوم هي نفسها التي قامت على أساسها في العام 2005".

واعتبر أن "الاستقطاب السني-الشيعي هو بعدٌ واحد من أبعاد الأزمة اللبنانية ولكن هناك أبعادًا أخرى تتعلق بشكل لبنان ونظامه ونظرتنا اليه، وبالتالي هناك "لبنانان" يجب أن تختار بينهما بمعزل عن المعضلة السنيّة-الشيعية التي أتت كمشكلة مضافة".

وعن الدور الأميركي في لبنان، قال جعجع:" منذ 5 سنوات حتى اليوم لم نشهد تغييرًا فعليًا في الموقف الأميركي باستثناء تبدية قضيّة على أخرى، واليوم يعود لبنان الى قائمة أولويات واشنطن بعدما كانت أفغانستان والعراق تحتلان صدارة الاهتمامات الأميركية في العام الفائت". ولفت الى أن "الفضل في عودة لبنان أولوية على الأجندة الأميركية إنما يعود الى الرئيس محمود أحمدي نجاد، إذ عندما يحضر الرئيس نجاد الى لبنان ويتصرّف خارج أطر الزيارة الرسمية إنما يستحضر اهتمام قوى أخرى في لبنان وهذا خطأ فادحٌ".




(Votes: 0)