Keyword: From Date: To Date:

قهوجي: الجيش سيكون حاسما مع اي توتر امني بكافة المناطق وخصوصا المسيحية

| 06.11,10. 06:57 PM |

 

قهوجي: الجيش سيكون حاسما مع اي توتر امني بكافة المناطق وخصوصا المسيحية

اكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي ان من يروّج لسيناريوهات الفتنة، يخدم اولا وآخرا العدو الاسرائيلي.

واشار في مقابلة مع صحيفة "النهار" الى ان الكل يعرف وضع بيروت والتوزع الطائفي والمذهبي في احيائها، ومن سينزل الى الشارع سيكون من ابناء البيئة الموجودة في كل حي وشارع، ولن يستقدم احد من الخارج.

وتوجّه قهوجي الى الاهالي وكل ام واب يريد ان يحمل ابنهما السلاح، قائلاً لهم: خذوا العبرة من الحرب الاهلية التي لم تميز بين كبير وصغير.
وشدّد على ان الامور في النهاية ستحلّ بالسياسة والمشاريع التي ترسم لن يكتب لها نهاية الا بالحوار والسياسة.

واوضح ان الجيش يعمل كل واجباته، ولديه النية الكاملة لمنع اي فتنة.
واكّد ان احداً لن يربح من جراء اي تقاتل، ولبنان وحده الذي يخسر، موضحاً انه اذا خسر لبنان سيتعرقن.

وذكر ان الجيش يضغط بكل قواه من اجل امرين وهما، منع اي تقتال داخلي ومنع اي تحرك للاصوليين الذين يريدون الافادة من التوتر الداخلي، وشبههم بالاسرائيليين الذين يستفيدون من التوتر الداخلي كي يتسللوا الى الداخل، ويحاولون تشتيت انتباه الجيش عن الوضع الداخلي.

وعن سيناريو يتحرك فيه "حزب الله" لاجراء مناورة ميدانية واحكام فيها السيطرة على بيروت، وان قام "حزب الله" فعلا بهذه المناورة، اجاب قهوجي: "لا. لا علم لنا بمثل هذا الامر. وعلى كل، فالمناطق التي يفترض ان يكون تحرك فيها ليست خالية من السكان، بل مأهولة، والسكان معروفو الانتماء، كما هو معروف توجههم السياسي. لذا لا يحتاج الحزب او غيره للقيام بمناورة حيث هو موجود اصلا".

واوضح قائد الجيش، انه قلقاً وليس خائفاً من الاحاديث عن مخاوف عكستها كل الشخصيات السياسية سواء في المناطق المسيحية او في المناطق السنية – الشيعية او من البلبلة التي قد يثيرها القرار الاتهامي.
واضاف ان القلق يعطينا الحافز كي نظل على جهوز تام 24 ساعة. اما الخوف فيشلنا عن العمل. لقد ضاعفنا في الاونة الاخيرة وتيرة عملنا واستعداداتنا. والضباط والعسكر يعيشون هذا الجو القلق، ولذلك صار الجهوز شبة كامل ميدانيا للتدخل في اسرع وقت، واينما كان لحظة وقوع اي توتر داخلي.

اجاب قهوجي عن اذا كان الجيش في حالة تأهب اليوم انه، "حالياً العسكر في حالة حجز رقم 3. ورفعنا الجهوزية الى 65 في المئة، واصبحنا قادرين على رفعه الى 100 في المئة خلال ساعة واحدة، اذا استدعى الامر ذلك. والضباط والجنود موضوعون في هذا الجو. والجهوز يشمل العسكر المنتشرين على الارض حتى يبقوا مستعدين لمهماتهم".

وعن الخطوط العريضة للخطة المواكبة للتطورات الامنية، اوضح استعداد ما يكفي من الجيش في قلب بيروت، مع درس كل الاماكن الاخرى التي تشكل المناطق الاكثر حساسية، وتعد بمثابة مفاتيح لأي توتر.
وذكر قهوجي ان الحرب المفتوحة اسهل من حرب المدن، لان اي توتر داخل بيروت مثلاً يمكن ان يشكل صعوبة كبرى لأي جيش، اذ ان اي تدخل عسكري سيؤدي الى سقوط ضحايا وحدوث مآس، وهو ما يحاول الجيش تفاديه.

وضّح قهوجي انهم يتعاملون مع مناطق التوتر بحسب جدول اولويات، لذا تشكل بيروت بالنسبة لهم الاولوية، تليها طرابلس، ثم صيدا واخيرا المناطق المسيحية، للاشارة الى وجود تصوّر للمناطق المسيحية.
ولا يرى ما يقلق في المناطق المسيحية، وان حجم المشكلة الداخلية ليس كبيرا بما يكفي لكي يستطيع اي طرف انهاء الوضع لمصلحته.

وحذّر قائد الجيش الجميع من المسّ بالامن، وذكر انه ابلغ الاطراف المعنيين بمحاذير المسّ بالامن في اي منطقة لان الجيش سيكون حاسما جدا مع اي توتر امني في كافة المناطق وخصوصا المناطق المسيحية.

ورأى ان عديد الجيش لتغطية التوترات الامنية في هذه المناطق، يكفي ميدانياً واذا اضطروا سيسحبون من الاحتياط والافواج الخاصة التي اصبحت جاهزة لمواكبة الجيش الموجود اصلا على الارض، مشيراً الى انه "واقولها على رأس السطح، اي توتر امني في الداخل قد يضطرني الى سحب ما احتاج اليه من قوة عسكرية من العناصر المنتشرة في الجنوب. فالتواجد العسكري في الجنوب فقط لن ينفع لبنان اذا "فرط" الوضع في الداخل".

وشدّد قهوجي انهم جاهزون، و"نفذنا انتشارنا في بيروت، واصبحنا جاهزين سواء صدر القرار الاتهامي اليوم او بعد اسبوع او اكثر".

واوضح ان "القضية ليست سهلة والحرب ليست لعبة، الجيش سيستخدم كل امكاناته لمنع حصول الفتنة، لكن الامر لا يتوقف فقط على الجيش انما على القوى السياسية مجتمعة".

وعن تقرير اميركي صدر عن مركز "ستراتفور" ذكر ان هناك نحو 6 الاف عنصر من الحرس الثوري الايراني في بعض مناطق جبل لبنان، اكّد انه "لا تقارير لدينا حول هذا الموضوع، ولكن نحن لم نر اي تضخم في اعداد السكان الموجودين مثلا في القماطية او غيرها، ولم نلمس حركة غير طبيعية، ورقم ستة الاف لا يمكن ان يختفي بسهولة، في اي حال لم نبلّغ عبر المطار او الحدود بدخول هذا العدد من الذين دخلوا ولم يخرجوا من لبنان".

واوضح ان الجيش مؤسسة تعمل بتوجهات الدولة والسلطة السياسية الممثلة بمجلس الوزراء مجتمعاً، اشارة الى تحذير الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من التعامل مع فريق المحققين الدوليين والمحكمة الدولية.

واكّد ان الجيش لم يتدخل ولا مرة في عمل المحققين، ولا اين يذهبون واين يحققون، حتى ان فريق المواكبة وهو مؤلف من عدد من الاجهزة الامنية، يقف بعيدا عن اي مكان يقصده فريق التحقيق وذلك بطلب من المحققين.

وعن تصرّف الجيش بعد صدور القرار الاتهامي اذا طال عناصر من "حزب الله" وسوريا، اجاب انه، "لست معنيا بأي امر لا يؤدي الى خربطة الوضع الامني، الامور السياسية تحل بالسياسة، وفي مجلس الوزراء وعلى طاولة الحوار، انا معني فقط بالوضع الامني وبما يمكن ان يحدث على الارض".
وتمنى قهوجي ان لا نصل الى مرحلة تعطيل مجلس الوزراء وشل عمل الحكومة، واذا حصل ذلك " يكون لكل حادث حديث". واعرب عن اعتقاده ان السياسيين اذكى من ان يكسروا البلد ويوصلوه الى الفراغ، او ان يتقاتلوا لانهم يعرفون انهم سيخسرون جميعا.

ولفت الى ان الفترة السابقة تختلف عن المرحلة الراهنة، وان ما حدث حينها اوصلنا الى اتفاق الدوحة، لكن الدول العربية ملّت من مشاكلنا.

وراى ان الاميركيين اساسا لم يذهبوا كي يعودوا، وهم دوما يؤكدون دعمهم للبنان ويبدون اهتمامهم به.

وذكر انه في لقاءاته الاخيرة مع السفيرة الاميركية والسفير الفرنسي أبدوا قلقهم من الوضع، وتسألوا عن احتمالات التوتر، وطمأنهم قهوجي بأننا سنقوم بواجبنا لمنع الاقتتال الداخلي، اذ لدينا النية والجهوز للقيام بذلك.

وذكر ان وضع "اليونيفيل" جيد جنوباً، والعلاقة مع الناس هناك جيدة وعظيمة، وبالنسبة الى قضية الرهائن اذا حدث اي توتو وخطف "اليونيفيل"، رأى ان التجربة اثبتت انها لم تعط اي نتيجة، مؤكداً ان الجيش موجود جنوبا وسيستمر في تطبيق مندرجات القرار 1701.

ووضع قهوجي الخطر الاصولي بالمرتبة الاولى في تعامل الجيش معهم، مشيراً الى ان خطر "القاعدة" والاصوليين لم يعد حالياً بلبنان في المرتبة الاولى، بعد الضربات التي وجهها الجيش اليهم. وذكّر بالعثور في مجدل عنجر على بؤرتين فيهما متفجرات.

وذكر ان الوحيد الذي لم يستطيعوا القبض عليه هو قاتل الضابط، انما اوقفوا كل افراد المجموعة المسؤولة عن المكمن وكل من ساهم في العملية، مشدّداً على ان جميع ابناء المنطقة متعاونون مع الجيش.

وذكر قهوجي، "نأخذ كل كلام لـ"القاعدة" في الاعتبار" بما فيه استهداف كنائس منطقة الشام، وطمأن الى "اننا نرصد كل تحرك ارهابي في لبنان ونستعد له".

وشدّد على ان "جميع الطوائف في لبنان بمن فيهم الطائفة السنية احتضنوا الجيش، واؤكد ايضا انني لست اقرب الى طرف من طرف آخر، وانا على مسافة واحدة من الجميع لكنني لست على مسافة واحدة من المخلين بالامن. انا مع الجميع ضد اسرائيل، وهذا امر لا اهادن به، اذا كانت علاقتي جيدة مع سوريا فهذا لا يعني انني مع فريق سياسي ضد آخر، بالعكس يحظى الجيش بالاحتضان والدعم من جميع القوى والطوائف. وعسكرنا مرتاح جدا في اي منطقة يخدم فيها، وتربطه علاقة جيدة مع كافة ابناء هذه المناطق. من حين الى آخر يتعرض الجيش لبعض الحملات السياسية التي لا تخفى اهدافها السياسية والخاصة على احد. وذلك على خلفيات مذهبية وطائفية".

وعن اقدام عدد من الضباط السنة في مرحلة سابقة على تقديم استقالاتهم احتجاجاً، اكّد ان "الجيش اليوم اكثر وحدة وتماسكا من ذي قبل، وما حصل مع بعض الضباط كان قبل ان اتسلم مسؤولية قيادة الجيش. ومنذ عامين وحتى اليوم، اعتبر انني ابعدت الجيش عن السياسيين، وابعدت اي تدخل للسياسيين في الجيش. علاقتي جيدة مع كل الاطراف، ولا مشاكل لدينا مع اي طرف. لكن لا اريد ان ان يضع اي طرف اصبعه داخل المؤسسة العسكرية، حتى يبقى الجيش حرا، لا اتخوف من اي استقالات ولا من اي محسوبيات لأي طرف سياسي، الضباط هم تابعون في ولائهم للمؤسسة العسكرية. وانا من الذين خبروا انقسام الجيش، واتحدث دوما امام الضباط عن تلك المرحلة التي اصفها بأنها مرحلة الذلّ في الجيش، وأؤكد ان المؤسسة ستكون الضمان لجميع الناس، وستبقى بعيداً عن اي انقسام وتوتر يشهده البلد".

وفي حال شلّ عمل الحكومة، واوضح "ان عمل الجيش لن يشلّ، فالجيش مؤسسة تعمل مقومات الاستمرار كما تملك من القوة والمناعة والانضباط ما يجعلها بمنأى عن أي تأثيرات سياسية او دستورية".

وذكر قائد الجيش انه لا يملك تقدير عن عدد السلاح الموجود لدى الناس، موضحاً "لكن يوجد في كل بيت قطعة سلاح، ولكن ليس لدى كل بيت النية لاستخدامه او للقتال".

وختم ان الجيش لم يرصد اي شيء في الداخل لناحية تدريب لبعض الفئات السياسية في لبنان، واشار الى ان الجيش لا يعرف شيئا عن اي عمليات تدريب خارج الاراضي اللبنانية. 

nahar



(Votes: 0)