Keyword: From Date: To Date:

كتلة المستقبل: المحكمة الجهة الصالحة لتحديد ما يسمى بشهود الزور

| 03.11,10. 04:03 PM |

 

كتلة المستقبل: المحكمة الجهة الصالحة لتحديد ما يسمى بشهود الزور

 


عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الدوري الأسبوعي عند الثالثة من بعد الظهر في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأصدرت بيانا تلاه النائب نبيل دي فريج أشار الى "تزامن اجتماع هذا الأسبوع مع الذكرى السادسة والستين لميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري طيب الله ثراه مع رفاقه الشهداء الأبرار وباقي شهداء لبنان"، وجددت فيه الكتلة "التذكير بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي الجهة المكلفة حصرا بالتحقيق وإصدار القرارات الاتهامية ومن ثم الأحكام بعد أن يصار إلى كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه". واعتبرت أن "هذه المحكمة التي حاز قيامها وانطلاق عملها على إجماع اللبنانيين، هي الجهة الصالحة التي تستطيع تحديد ما يسمى بشهود الزور وهي التي تطلق بعد صدور القرارات الاتهامية آلية توصل إلى إنزال العقوبات بمن ضلل التحقيق أو حاول التأثير عليه وحرفه عن اتجاهاته".

ورأت "في محاولات إعاقة الوصول إلى الحقيقة وإعاقة عمل المحكمة الدولية تصرفا غير مقبول، خصوصا ان عملية التحقيق من قبل مكتب المدعي العام الدولي تهدف إلى جمع خيوط وأدلة لكشف ملابسات الجريمة"، مجددة استغرابها "للمواقف والتصرفات التي رافقت حادثة عيادة الدكتورة إيمان شرارة والاعتداء الذي تعرض له أعضاء فريق التحقيق"، مشيرة في هذا الصدد إلى أن "كلام الدكتورة شرارة عبر وسائل الإعلام بالصوت والصورة يحدد بوضوح أن طلب المحققين كان واضحا ومحصورا لجهة التدقيق في بعض الأرقام الهاتفية وليس مطلقا العمل على الاستعلام أو الكشف على الأحوال أو البيانات الطبية أو الملفات الخاصة بالمرضى".

واعتبرت الكتلة أن "احترام نقاط الإجماع الوطني التي توصل إليها اللبنانيون مسألة بالغة الأهمية لما لذلك من تأثير على التماسك الوطني العام، وعلى نظرة اللبنانيين لأنفسهم وللعلاقة فيما بينهم وما بينهم وبين العالم واحترامهم للمواثيق الدولية حسب ما جاء في مقدمة الدستور"، داعية "القوى السياسية إلى التبصر في أبعاد وخطورة التنصل من نقاط الإجماع اللبناني، لأن من شأن ذلك إفقاد اللبنانيين الثقة ببعضهم بعضا، لا سيما وان اللبنانيين حريصون على وحدتهم وانتمائهم لهذا الوطن الواحد وهم دفعوا الغالي والثمين من اجل استقرار بلدهم وحمايته وصون استقلاله وسيادته وعروبته"، معتبرة أن "الحؤول دون الكشف عن حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مسألة بالغة الخطورة على مستقبل لبنان واستقراره".

وأبدت "ألمها واستنكارها وشجبها الشديد للمجزرة البشعة التي ارتكبت في كنيسة سيدة النجاة في بغداد والتي استهدفت مواطنين عراقيين آمنين خلال تأديتهم للصلاة. إن هذا العمل الإرهابي الجبان مستنكر ومرفوض ومدان وهو عمل يحمل في طياته تكاملا مع العدو الصهيوني الذي يرفض فكرة العيش المشترك ويرفض مبدأ التسامح والتعاون بين الأديان والثقافات كما يحض على العنف ويرفض الاعتدال. إن ما يقال عن تبني هذا العمل الخطير من قبل مجموعة تدعي الإسلام، هي إن صح القول مجموعة لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بالمسلمين ولا بالعروبة ولا بمبادىء احترام حقوق الإنسان وحرياته".

وتوجهت الكتلة ب"التعزية الحارة إلى الشعب العراقي عموما والمسيحيين خصوصا في العراق وفي المنطقة العربية عموما ولبنان ومن جميع العرب على هذا المصاب الجلل. فنحن مع تنوعنا الديني إخوان نتقاسم سوية الأفراح والأتراح وما يصيب أي عضو من ألم أو ضرر يصيب في الواقع جسم وروح أوطاننا وشعوبنا ويلحق بها جميعا الضرر العميق. إن الإرهاب الذي يمارسه البعض باسم الإسلام لا يخدم قضايانا المحقة ولا يؤدي إلا إلى النيل من رسالة الإسلام السمحة ويسيء إلى علاقة المسلمين مع العالم ولا يخدم إلا العدو الإسرائيلي الذي يمعن في احتلال الأرض وسلب الحقوق".

وأشارت الى انه "في ما خص العراق البلد العربي المتنوع والجريح في آن معا فإنه يهم الكتلة، أن تدعو القوى السياسية في العراق الى الارتفاع إلى مستوى التحديات الكبرى التي يعانيها وطنهم وتتمنى عليهم التجاوب مع الدعوة الكريمة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الأطراف المختلفة في العراق للاجتماع في الرياض بحثا عن حلول للمشكلات التي يعانونها من أجل الدفاع عن عروبة العراق والتأكيد على استمرار تنوعه وعلى تطوره والعمل على تعزيز سلمه الأهلي. وتعتبر الكتلة ان مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز تأتي في توقيت مناسب يتكامل مع الخط الذي انتهجه خادم الحرمين الشريفين لجمع الصف العربي والعمل على معالجة مشكلاته، والتي بدأت مع مبادرة الملك السعودي ودعوته إلى المصالحة العربية في قمة الكويت الاقتصادية في مطلع العام 2009".

ولفتت الكتلة الى انها "تتطلع إلى استئناف جلسات الحوار يوم الخميس المقبل في القصر الجمهوري، بالتركيز الجدي على موضوع الحوار، للوصول إلى أفكار مشتركة من اجل مقاربة وطنية للتعاطي مع مسألة الإستراتيجية الدفاعية التي ما تزال هيئة الحوار تنعقد من أجلها"، معتبرة أن "الحوار الداخلي الموضوعي والبعيد عن الاستقواء على الآخرين، هو الطريق للوصول إلى حلول آمنة في لبنان".



(Votes: 0)