Keyword: From Date: To Date:

 أمانة 14 آذار جددت تمسكها بالمحكمة الدولية

| 27.10,10. 11:43 PM |

 

أمانة 14 آذار جددت تمسكها بالمحكمة الدولية 


 عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار إجتماعها الدوري، في حضور النائب عمار حوري، النائبين السابقين سمير فرنجية وفارس سعيد، والسادة: آدي أبي اللمع، الياس أبو عاصي، واجيه نورباتليان، هرار هوفيفيان، نديم عبد الصمد، يوسف الدويهي، نوفل ضو ونصير الأسعد.

بيان

اثر الاجتماع، تلا الدكتور سعيد البيان الآتي:

"أولا: في التهدئة الداخلية، لقد بذلت قوى 14 آذار مجتمعة وهي تبذل كل التضحيات والجهود الممكنة للمحافظة على الإستقرار الداخلي، صونا للمصلحة الوطنية العليا، ولا سيما في هذه الفترة التي تشهد تجاذبا محموما على الصعيد الإقليمي. وفي هذا النهج إنما تصدر عن إحساس بالمسؤولية وعن ثقة بالنفس وبما تمثل على الصعيد الوطني.غير أن قوى 14 آذار، الحريصة على استمرار التهدئة الحالية، يهمها ألا تكون تهدئة خاضعة للتهديد والإبتزاز. وفي هذا الصدد تسجل الأمانة العامة استغرابها واستنكارها للتناقض الفاضح الذي يطبع مواقف قوى 8 آذار المحلية والإقليمية.

ففيما يشن رئيس الحكومة السورية هجوما "كرتونيا" على قوى الاستقلال اللبناني، إذا برئيس الجمهورية السورية "يطمئننا" إلى التزامه الاستقرار، وفقا لتفاهمات القمة الثلاثية في بيروت، بما في ذلك استقرار حكومتنا! وفيما توحي قوى 8 آذار المحلية بالتزامها تعليمات سقفها الإقليمي بخصوص التهدئة، إذا بإعلامها اليومي يعين مواعيد للانفجار الداخلي، ويستحضر مناخات التهديد. كل ذلك تحت عنوان "تفعلون كذا وكذا... وإلا!

إن هذا السلوك الابتزازي المكشوف لا يوهن من عزيمة قوى 14 آذار وتضامنها، بمقدار ما يطعن في صدقية الطرف الآخر الذي ما زلنا نصر على دعوته إلى التعقل وتجنيب البلد مغامرات طائشة في ظل ظروف ضاغطة على كل الصعد المعيشية والحياتية والعامة.

ثانيا: في المحكمة الدولية، أبدت الأمانة العامة إدانتها الكاملة واستغرابها للاعتداء الذي تعرض له فريق من المحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية اليوم على يد "فرقة من الأهالي" التابعة ل"حزب الله" إعتدت وسرقت ملفات عائدة للمحققين. إن هذا الإعتداء إذ يذكرنا ب "فرقة الأهالي" التي تعتدي عادة على اليونيفل في الجنوب، إنما يشكل إعتداء موصوفا على الشرعية الدولية وقراراتها ولا سيما القراران 1757 و1701 في هذا المجال.

وفي سياق متصل، توقفت الأمانة العامة أمام إصرار قوى 8 آذار، المحلية والإقليمية، على إلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو تعطيل عملها او خلق "محكمة موازية" لقضية بديلة أو موازية. إن قوى 14 آذار لا ترى في مثل هذا العمل سوى استدراج للاضطراب والفتن، من دون أن يؤثر - كما بينت المساعي المعلومة - على سير العدالة نحو غايتها. وهي إذ تجدد تمسكها بهذه المحكمة، فإنها تدعو بعض القوى الإقليمية إلى الإقلاع عن استخدام لبنان أداة في معركتها مع العدالة الدولية. ومما يستغرب له محاولة البعض تصوير الحوار الوطني الذي أجمع على تأييد المحكمة عام 2006 وكأنه لم يأت بعد توقيف الضباط، ثم تم لاحقا تكريس هذا الإجماع في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة وصولا للبيان الوزاري للحكومة الحالية ومرورا طبعا بخطاب القسم.

ثالثا: لم تعد الأمانة العامة تستغرب الدور الذي يؤديه النائب ميشال عون بطلب من معلميه المحليين والإقليميين، والذي في حملته الهادفة إلى تشويه مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إنما هو مكلف باستهداف المحكمة الدولية من ناحية، وبافتعال صراعات طائفية ومذهبية تزيد من تهديم البنيان الوطني اللبناني. وكل ذلك مما لا يخفي إستهداف العدالة من جهة وقيام الدولة السيدة الحرة المستقلة من جهة أخرى.

رابعا: في السينودس من أجل الشرق رحبت الأمانة العامة بالنتائج الطيبة للسينودس الخاص بالشرق الأوسط الذي إختتم اعماله في روما برئاسة قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر. أن هذه المبادرة الشجاعة والمسؤولة جاءت في وقتها لتقول بحق إن مستقبل الشرق هو في العيش المشترك بين جميع أديانه، ولا سيما المسيحية والإسلام، وليس في صراع الحضارات والأديان. كذلك أصابت عين الحقيقة بقولها أن الحل العادل لقضية فلسطين، بقيام الدولتين المستقلتين، هو ضمانة كبرى لاستقرار المسيحيين وشهادتهم على أرضهم. والأمانة العامة ترحب ايضا بالأصوات الوطنية المسؤولة وفي مقدمتها رئيس الحكومة سعد الحريري، التي عبرت في هذه المناسبة عن قناعتها بأن شرقا بلا مسيحيين ليس بشرق، وأن عروبة بلا مسيحيين ومسلمين، يجسدون معا رسالتها ومعناها، ليست بعروبة.

خامسا: تتوجه الأمانة العامة بالتعزية من اللبنانيين عموما ومن قيادة الجيش اللبناني خصوصا لاستشهاد الرائد عبدو جاسر والمعاون زياد الميس في حادثة مجدل عنجر، وتجدد وقوفها الحازم دعما للجيش ولفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها".

سعيد

بعد ذلك، رد سعيد على اسئلة الصحافيين، فسئل: اتهمتم في بيانكم "حزب الله" في حادثة الضاحية الجنوبية اليوم، ما هي المعطيات لديكم؟ وهل هناك تزامن بين محاولة اغتيال زهير الصديق خارج لبنان والحادث اليوم في الضاحية؟

اجاب: "محاولة اغتيال زهير الصديق لا نعلم اي شيء عنها وما اذا كان الخبر صحيحا ام لا، ولا يهمنا هذا الموضوع".

اضاف:" الموضوع الاساسي هو الاعتداء على عاملين تابعين للشرعية الدولية ومجلس الامن، ولجنة التحقيق الدولية في لبنان تعمل وفقا لبروتوكول موقع بين الدولة اللبنانية والمحكمة الدولية، وتعمل بارادة وادارة الدولة اللبنانية واشراف وزارة العدل، واي اعتداء على لجنة التحقيق الدولية هو اعتداء على مجلس الامن، واي اعتداء على القوات الدولية في الجنوب هو اعتداء ايضا على القرار الرقم 1701، وهذا يدل على ان هناك منحى لدى "حزب الله" بالاعتداء على كل قرارات الشرعية الدولية بهدف اسقاطها".

وتابع: "يؤكد "حزب الله" انه ملتزم بالقرار 1701، فيما فرق من الاهالي التابعين للحزب تعتدي على القوات الدولية في الجنوب اللبناني. يؤكد أنه يريد العدالة والمحكمة فيما فرق من الاهالي التابعة له تعتدي على عاملين محققين تابعين للجنة التحقيق الدولية طبقا للقرار 1757. هذا الاحراج وهذا الاعتداء مستنكر من قبل الامانة العامة ومدان وهو احراج لحكومة لبنان وللدولة اللبنانية بأنها لا تريد ان تفي بالتزاماتها تجاه مجلس الامن والشرعية الدولية".

وقال:" نؤكد ان لبنان مستمر في دعم كل قرارات الشرعية الدولية بهدف تنفيذها، وما يجري في الضاحية الجنوبية او في الجنوب اللبناني يأتي من قبل فريق مسلح خارج عن اطار الشرعية اللبنانية".

سئل: اكدتم في البيان ان فريق 8 آذار محلي واقليمي. من هو فريق 8 اذار الاقليمي؟

اجاب:" كنا نتكلم عن الاعتداء الذي ينظمه "حزب الله" من خلال الاهالي ضد قرارات الشرعية الدولية، هذا فريق 8 اذار المحلي. اما فريق 8 اذار الاقليمي فهو الرئيس الايراني احمدي نجاد الذي يأتي الى جنوب لبنان ويقول باسقاط كل قرارات الشرعية الدولية، وان لبنان ارض المقاومة والمتراس المتقدم لجهة الممانعة في المنطقة".

أضاف: "هناك وجهتا نظر في هذه المنطقة، الاولى ما نسميها في 14 اذار، "المحلية والاقليمية" تؤكد وجود دولتين لحل الصراع العربي - الاسرائيلي، دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، وهناك وجهة نظر اخرى تؤكد أنه يجب العمل على ازالة الكيان الصهيوني والاطاحة بكل قرارات الشرعية الدولية واسقاط نظام الاستثمار العالمي وفرض وجهة نظرها على كل الدول العربية والنظام العربي".

سئل: من يستطيع لجم "حزب الله"؟

اجاب:" نحن اعتمدنا لغة الحوار مع "حزب الله" كوننا اعتبرنا ان هذا الحزب هو جزء من النسيج الداخلي اللبناني منذ لحظة الانتفاضة في العام 2005، ونالتنا سهام اللوم في العام 2005 لاننا مددنا اليد الى "حزب الله" ولما يسمى التحالف الرباعي، واصابتنا سهام اللوم رغم انتصاراتنا في انتخابات العام 2005. ذهبنا الى حكومة وفاق وطني يشارك فيها "حزب الله" لاننا كنا نعتبر بان هذا الحزب جزء مكون من الحياة السياسية اللبنانية وجزء من النسيج اللبناني. بعد زيارة الرئيس احمدي نجاد انكشف المستور وتبين أن هذا الحزب هو جزء من تركيبة اقليمية اكبر من لبنان. وظيفة هذا السلاح ليس من اجل تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وضبط موضوع خريطة الالغام وتوزيع المياه، وظيفة هذا السلاح وفقا لما قاله الرئيس احمدي نجاد هو ازالة الكيان الصهيوني، اسقاط نظام الاستكبار العالمي وخلق ممانعة. وبالتالي اصبح هذا السلاح سلاحا لا علاقة له بالنسيج الداخلي اللبناني ولا وظيفة لبنانية له، وربما يجب ان نقارب موضوع السلاح بحوار بين الدولة اللبنانية والدولة الايرانية".

نداء

من جهة ثانية، أطلق سعيد نداء الى الطلاب، باسم الامانة العامة لقوى 14 آذار، تمنى فيه "اولا ان تكون سنة دراسية وطالبية موفقة وناجحة وهادئة من اجل تحصيل العلوم. ثانيا: ان تكون كل الخلافات السياسية القائمة في البلد، وان تكون مقاربتها داخل حرم الجامعات هادئة ديموقراطية وسلمية، كما اعتدنا ان تكون مقاربات 14 آذار. ثالثا ان يكون طلاب 14 آذار دائما موحدين وان ينطلقوا بمرجعية واحدة وفي اطار واحد من اجل انتزاع الانتصار تلو الانتصار في الانتخابات الطالبية، لاننا بحاجة في كل لحظة وكل سنة وكل شهر وكل اسبوع الى ان نقول للجميع في لبنان والعالم العربي والمجتمع الدولي، ان حركة 14 آذار هي الحركة الضامنة للعيش المشترك الاسلامي المسيحي، هي الحركة السلمية الديموقراطية الوحيدة في لبنان وفي العالم العربي والتي تحمي الكنز الذي هو الوطن اللبناني".



(Votes: 0)