Keyword: From Date: To Date:

شمعون: نجاد أعطى للبنان دورً ا لا يجب أن يلعبه المحكمة مستمرّة... ومفتاحها ليس في أيدي اللبنانيين

| 25.10,10. 01:50 PM |

 

شمعون: نجاد أعطى للبنان دورً ا لا يجب أن يلعبه المحكمة مستمرّة... ومفتاحها ليس في أيدي اللبنانيين

 
إعتبر رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أنه لم تكن هناك أي مشكلة في زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة الــى لبنان، وتــم استقباله رسمياً من قبل الدولة الللبنانية كما يجب، لافتاً الى أن التصاريح التي ادلى بها نجاد في القصر الجمهوري كانت جيدة، وضمن البروتوكول. لكن ما خرق هذه الزيارة هو الإستقبال الشعبي الذي انتظره، وكأنه هو رئيس البلاد، بالاضافة الى دخوله في مواضيع لسنا في وارد الحديث عنها، لقد أعطى للبنان دورا لا يجب أن يلعبه، فاللبنانيون هم وحدهم من يقررون ما هو الدور الذي يجب أن يمارسه لبنان في المنطقة والعالم.

اشار شمعون الى أن "الزيارة التي قــام بها نجاد، قد اثــارت الريبة عند البعض الذي لم يكن يريد أن يرى بعض الحقائق، ولا يــزال مغمضاً عينه عن الكثير مــن الأمـــور، وقــد تنبّه البعض لما يمكن أن تكون عليه هذه الحقيقة، الــتــي ظــهــرت وكــأن الرئيس الإيــرانــي جــاﺀ لتحويل لبنان بلداً للمواجهة، وهذا ما لا يستطيع لبنان أن يفعله اذ أن كل الأحداث والتجارب التي مرّ بها لبنان مع اسرائيل لم تكن لــســوﺀ الــحــظ لــصــالــحــه". اضــاف "حتى الآن لا يمكن أن نجزم الــى ايــن نحن ذاهــبــون، فلغاية اليوم يحاول الفريق الآخر ضرب الــمــحــكــمــة، وكـــأن قـــرارهـــا في يد رئيس الحكومة اللبناني أو رئيس الجمهورية. لقد قــرأت خبراً عن الوفد الصحافي الذي تمت دعــوتــه لــزيــارة المحكمة الدولية، وعلمت ما قاله رئيس المحكمة دانــيــال بــلــمــار الــذي وصف لهم العمل الذي تقوم به هذه المحكمة، وكيف ستكون اصولها. أظن ان هذا الأمر يجب أن يدفع من يعمل لتعطيل عمل المحكمة الى اعادة النظر في ما يفعلونه والذي من شأنه تخريب البلد وتعطيل قرارات المحكمة.

وعليهم أن يعلموا أن لبنان لا العلاقة مقطوعة مع العماد ميشال عون، أنا اعتبر أن محاولة العمل معه مضيعة للوقت فهو رجل ناكر للجميل ولا يرى سوى نفسه. لا يحترم أحدا. فللرئيس كميل شمعون فضل كبير على ميشال عون منذ دخوله الى المدرسة الحربية، وحتى اصبح قائداً للجيش. واليوم يقول لنا انتم لستم موجودين. هذا هو ميشال عون.

يستطيع التحكم في عمل هذه المحكمة أو قــراراتــهــا حتى لو حاولوا العبث في الداخل فهذا لن يجبر المحكمة على توقيف عملها، بل ستستمر وستكون الــنــتــائــج هــي نــفــســهــا. يبقى الــتــخــوف مــن التوقيفات بعد اصــدار الــقــرارات، ومــا إذا كانت ا لــد ولــة تستطيع تنفيذ طلب التوقيف أم لا.

لا أحد في المنطقة يستطيع تحمل تبعات تدهور الأوضــاع في لبنان. مع احترامنا لسورية وحلفائها الــذيــن يسعون الى ادخال سورية في كل تفاصيل ا لــحــيــا ة ا لسيا سية ا للبنا نية.

فتدهور الأوضاع ووصول لبنان الــى حــافــة الــحــرب الأهــلــيــة، أو وقوع الفتنة الشيعية السنية أمــــور خــطــيــرة لا تــقــتــصــر على لبنان فقط ويمكن ان تمتد الى ا لمنطقة فهل تتحمل سو ر ية داخلياً مثل هذا الأمر؟ ايمكنها؟

فقد شهدنا ما حصل في برج أبو حيدر ويمكن أن نشهد برج أبي حيدر آخر. لا اعتقد أن هناك من يريد تفجير الوضع الأمني في لبنان لــدرجــة لا يستطيع أحد بعد ذلــك تهدئته، عــدا عن أن ا لمملكة ا لــعــر بــيــة ا لسعو د ية كــانــت ولا تـــزال دولـــة صديقة للبنان، بالاضافة الى صداقتها الخاصة مع آل الحريري. كما ارى ان زيــارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى سورية تصب في خانة التهدئة، لأنه لا يمكن لنا المخاطرة والذهاب بلبنان نحو الإنفجار.

لــم يكن بالامكان فتح ملف شــهــود الـــــزور قــبــل أن اعـــلان المحكمة الدولية رفع اليد عنه.

وبــعــد اعـــلان بــلــمــار هـــذا الأمـــر، يمكن أن نــرى الــيــوم الــى اين يمكن أن تــؤول اليه الأمــور في هــذا الــمــجــال. ولكن علينا قبل ذلك طرح السؤال عمن كان وراﺀ هـــؤلاﺀ الــشــهــود الـــزور ومــن هو الذي فبركهم؟ اليس هو نفسه الــذي يهاجم الحكومة والدولة اليوم. من جميل السيد وغيره، وحلفائه الذين استقبلوه في المطار وكأنه بطل؟

لو كان مفتاح المحكمة بين يدينا، كــان يحق لهم توجيه مثل هــذه الــكــلام. انــا كلبناني لا ا ستطيع ا لتحكم فــي عمل المحكمة ومسارها، وهم يعلمون ذلــك، لــمــاذا اذاً يستمرون في اطــــلاق مــثــل هـــذه الــمــواقــف؟

لماذا يسعون الى تفجير الوضع وتوقيف عمل المحكمة، فإذا ما ثبت أن هناك اشخاصا ضالعين فــي جــرائــم الإغــتــيــال، على من يقع الحق. عليهم أم على من يسعى لمعر فة ا لحقيقة. هم يــحــاولــون خلط الأمـــور واضــاعــة الحقائق، ويــصــوّرون الضحية وكأنه مجرم. يجب أن يعلموا أن البلد لا يستطيع العيش من دون قانون، ولا يستطيع أحد أن يطرّز العدل كما يريد.

عندما تكون هناك محكمة دولية تقف وراﺀها أهم دول في العالم، من الطبيعي أن تعمل المحكمة بشكل لا يثير الشكوك حولها لأنها لا تقبل بأن يشكك أحــد فــي مصداقيتها. هناك نوع من الجدية واحترام النفس، فــهــذه الـــدول الكبيرة لا تقبل أن يــزج اسمها فــي تحقيقات مشبو هة ولا مصلحة لها في الــدخــول في مثل هــذه الأمــور، وتوجيه التهم جزافاً للأفراد.

اتمنى أن يفكر الجميع في جدّية المحكمة الدولية ومصداقيتها.

هم لا يريدون ما يسمى القانون الـــدولـــي، لان يفعلون الشيئ ونقيضه، اذا كانوا لا يعترفون بالامم المتحدة والمجتمع الدولي، فلنلغِ اذاً القرارات الدولية التي يطالبون بتطبيقها من 1701 وغيره اذاً. ونعيش ساعتئذ في شريعة الغاب.

على الرغم من كل شيﺀ لدي الخبرة الكافية لأعلم أن الأمم المتحدة لن تسمح لنفسها أن تــدخــل فــي مــتــاهــات فــي مثل هذا النوع.

لن يكون هناك اتهام ظلم.

كيف يمكن أن نحكم على حكم صادر بأنه ظلم. هل يمكن ان تعمل المحكمة لاكثر من خمس سنوات وتخرج أخيراً بقرارات مغلوطة وغير مهنية؟

 



(Votes: 0)