Keyword: From Date: To Date:

نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي: المرحلة القادمة حبلى بالتطورات المخيفة

| 21.10,10. 12:35 PM |

 

نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي: المرحلة القادمة حبلى بالتطورات المخيفة

البيان - وفي سياق ما يمكن أن يصدر عن اجتماع مجلس الوزراء اليوم، يبقى الوضع العام غير مريح ومشحون. ونشهد رحلات مكوكية أميركية وعربية من والى لبنان والمنطقة تؤكد بأن الوضع اللبناني الداخلي على شفير الإنفجار.ضمن هذه الأجواء المشحونة و الملبدة بغيوم رمادية، استقبلت "البيان" الدكتور كمال معوض، نائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وتناولت معه مجمل التطورات والأحداث التي مرت ولا تزلال على لبنان في الآونة الأخيرة.

بداية، توجهنا الى الدكتور معوض بالسؤال التالي:
أنهى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زيارته للبنان التي استمرت يومين كانا حافليْن بمحطات كثيفة من المحادثات الرسمية واللقاءات السياسية والجولات الميدانية الشعبية. وترى بعض الأوساط السياسية أن الزيارة حققت للرئيس الإيراني "الدوي" القوي الذي توخاه عبرها من منطلق أهمية الموقع اللبناني بالنسبة الى إيران على المستويين الإقليمي والدولي. ما الذي يمكن أن تترتّب على هذه الزيارة من انعكاسات على الأزمة الداخلية العائدة بقوة الى واجهة الاهتمامات؟

سيعود الهمُّ الداخلي الى الصدارة في الأيام المقبلة، خاصة وأننا موعودون باجتماع هام لمجلس الوزراء اليوم قد يقرر الحركة السياسية في البلد الى مدة زمنية معينة.كنا نعمنا بفضل الوعد بهذه الزيارة، وحتى قبل حصولها، بهدنة طالت آثارُها مختلف المواقف والمواقع. وحتى الخطابات السياسية اتسمت بمعظمها من مختلف الأطراف بحدٍّ كبير من العقلانية والتعقل الذي فقدناه خلال الأسابيع أو حتى الأشهر الماضية. لكننا نحن واقعيون، وندرك تماماً بأن الهدنة انتهت، وسنرى ما هي الانعكاسات المقبلة. لكن قبل كل شيء، وقبل حصول هذه الزيارة، اعتبرنا أن من حق رئيس الجمهورية ومن حق الدولة اللبنانية أن تستقبل أي رئيس جمهورية تشاء إذا حصل هذا الأمر عبر الطرق الدبلوماسية المعهودة. وكان لفخامة رئيس الجمهورية كل الحق في دعوة رئيس الجمهورية الإيرانية، أياً كان موقفنا من الجمهورية الإيرانية، أو من مواقف الرئيس محمود أحمدي نجاد تحديداً. لم ننظر بالرضى الى بعض الأقوال التي صدرت قبل الزيارة، وكانت تتهجّم عليها بالمطلق، وتعتبرها اعتداءً على السيادة اللبنانية. لكن هذه الهدنة سمحت للأصوات السياسية بأن تتعقلن بكلامها. فلنقل إن هناك شقين لهذه الزيارة. الشق الأول هو الشق الرسمي الذي لا غبار عليه، والذي أجمع الكلُّ على أن الإيجابيات التي سيحصدها لبنان منه ظاهرة، حيث أثبتت الشرعية اللبنانية وجودها من خلال موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وكذلك من موقع رئاسة المجلس النيابي. ولكن أشدد على دورَيْ رئيسي الجمهورية والحكومة. كان هناك اعتراف بشرعية هذين الموقعين. وهذا أمر أساسي في الحياة السياسية اللبنانية حالياً. الشق الثاني، هو أنه كان هناك إشادة بالتنوع اللبناني في خطاب الرئيس الإيراني، وكان هناك تأكيد على أهمية هذا التنوع وأهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية. هذا كلام جيد. ومن الجيد أن تسمعه كل القوى السياسية ، خاصة أنه كلام صادر عن دولة لها تاثير كبير على الحياة السياسية في لبنان، ويكون غبياً من لا يرى مدى هذا التأثير وليس فقط على قيادة حزب الله أو على القيادات السياسية في الطائفة الشيعية، بل مدى الاحتضان الشعبي الواسع خاصة ضمن الطائفة الشيعية. هذا واقع يجب أن نعترف به، وأن نعرف كيف نتعامل معه من موقع وطني، وليس من موقع الخوف المذهبي من نمو المذاهب أو الطوائف الأخرى. أما ماذا حصل في الخلوات التي جمعت الرئيس أحمدي نجاد بالرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري، فتبقى المعلومات المتناقلة غير كافية للحكم. لكن مجرد لقاء أحمدي نجاد بالرئيس سعد الحريري فهو أمر إيجابي، وقد يسهم في تخفيف حدة الاحتقان الموجود على الساحة اللبناينة. أما في الشق الشعبي من الزيارة، أي خطابات الرئيس الإيراني في الموضوع الفلسطيني، ومعاداة القوة الاستكبارية، ومعاداة أميركا، فهو كلام مكرر ومعاد. والجديد فيه أنه قيل على بعد 4 كيلومترات من الحدود اللبنانية - الفلسطينية. وشخصياً، لستُ منزعجاً بأن تسمع إسرائيل كلاماً لا يعجبها من رئيس يزور لبنان. لكن ما أرفضه ويرفضه الكثيرون معي اعتبار لبنان ساحة لتصفية حسابات أو لزيادة أهمية موقع دولة على حساب دولة أخرى.

لهذه الزيارة، بدايةً، انعكاسات إيجابية.أما الانعكاس الفعلي فسيكون من الموقف الذي سيتخذه وزراء المعارضة في جلسة اليوم. وأتمنى أن تكون بعض النصائح التي قدّمها أحمدي نجاد تصب في إطار المزيد من الدفع نحو التوافق بين الطرفين الأساسيين حالياً في لبنان: حزب الله وتيار المستقبل، لإيجاد مقاربة متقاربة في التعامل مع المحكمة الدولية والقرار الظني.

ماذا سيجني "حزب الله" لبنانياً من الزيارة الإيرانية؟ وهل هناك أية إشارات عن حصول أي عدوان إسرائيلي خاصة بعد هذه الزيارة التي وصفوها بـ"الاستفزازية"؟
لا شك، أن حزب الله يعتبر أنه بالحشد الشعبي الكبير وبالاحتضان "الرسمي" لهذه الزيارة، قد حقق الكثير، وثبّت مواقع إضافية له على الساحة الداخلية. لكن أتمنى أن يكون قد جنى أيضاً، من خلال خطاب الرئيس الإيراني الذي شدد على التنوع والحفاظ على الوحدة الوطنية، مسؤوليات أكبر في الحفاظ على هذا التنوع. وأقول بكل محبة إن بعض التصريحات التي كانت تصدر في الأسابيع الماضية عن قيادات مقرَّبة من حزب الله لم تكن تصب في هذا الإطار. كانت أحياناً تتسم بنبرة استعلائية أكثر من اللازم، تركت أثاراً سلبياً عند أطراف لبنانيين آخرين. فلنعرف كيف نجني من أهمية التنوع اللبناني دروساً للمرحلة القادمة الحبلى بالتطورات التي قد تكون لسوء الحظ مخيفة جداً.

لا أحد يعرف ما في باطن العقل الإسرائيلي. لكن قراءتي الشخصية، ومنذ فترة طويلة، أوصلتني الى اقتناع بأن العدو الإسرائيلي لن يقدم على أي عدوان أو مغامرة في لبنان، طالمالم تعطه الإدارة الأميركية الضوء الأخضر. وفي الفترة الحالية فإن إدارة الرئيس باراك أوباما ليست في وارد إعطاء هذا الضوء لإسرائيل. لكن أتخوف من أن تتغير الأمور بعد الإنتخابات النصفية في تشرين الثاني وبعد حصول انتكاسة إنتخابية للحزب الديمقراطي، والتي لا أتمناها. لكن في الوقت الحالي لسنا في هذا الوارد.

نحن مع مبادرات السلام العربية والطروحات العربية التي تدعو الى حل عادل. فشيء من العقلانية يدعونا الى القول بأن السياسة العدوانية التي يقدم عليها الحكام الإسرائيليون، والتي ازدادت تعنّتاً مع صعود اليمين الإسرائيلي، وبقدر ما هي سياسة إنتحارية لما يُسمَّى الشعب الإسرائيلي بقدر ما هي مخيفة وخطيرة للشعوب العربية وللفلسطينيين.

ذكرت في سياق حديثك أن المرحلة القادمة حبلى بالتطورات التي قد تكون لسوء الحظ مخيفة جداً. ما المقصود بذلك؟
من يشهد التفتيت القائم في المنطقة يجب أن لا يستبعد إمكانية وصوله الى لبنان. لقد كررنا الكلام كثيراً عن النموذج العراقي. والعراق ومنذ العام 2003، أي سقوط صدام حسين وبداية الغزو الاميركي له، لم يشهد إلا مزيداً من المصائب التي تنهال على شعبه العراقي، وأخطر ما في الأمر تزايد الانقسام بين سنّةِ وشيعةِ العراق. ونرى نماذج تقترب من هذا المشهد، وربما عند البعض "طموح" ليصل الى ما وصل إليه العراق، كما حصل في اليمن ، وفي بعض المواقف المتشنجة التي نشهدها في الكويت وفي البحرين. إنه وضع دراماتيكي، لأن خطة التفكيك في الجو العربي والإسلامي قائمة، والمستفيد الوحيد والأساسي منها هو إسرائيل، وذلك لأنها تعلن للملأ إمكانية استحالة قيام دول متنوعة دينياً أو مذهبياً. إن بقاء الدولة اليهودية يفترض وجود دول سنية وشيعية بحتة. انطلاقاً من هذا المشروع التفكيكي للمنطقة، أرى أن لبنان في عين العاصفة. فالاحتقان موجود بين قسم كبير من السنّة وقسم كبير من الشيعة.كي لا أشمل الجميع، لأن هناك عقلانيين من كلا الطرفين. عندما نسمع تصاريح صادرة عن بعض السياسيين من كلا الطرفين، وعندما نشاهد المقابلات والبرامج السياسية على التلفاز، نرى مدى الشرخ الكبير القائم بين اللبنانيين. فأي افتعال لأي مشكل صغير قد يتطور بسرعة. ما حصل في برج أبي حيدر علامة خطيرة جداً .فخلال ساعة من الزمن تصرف السنّة كسنّة والشيعة كشيعة، ولم يعد هناك أي مكان للتحالفات السياسية.

لبنان يتمتع بمقومات عديدة إيجابية تميزه، ويمكن للحياة أن تكون في ربوعه جميلة جداً. فلماذا لا نحاول أن نزيد المساحات المشتركة بين اللبنانيين وأن نبني عليها، وأن تكبر هذه المساحات المشتركة مع الزمن لا أن تتقلص بعد كل هزّة أمنية، سواء في الداخل أو في الخارج. نعم، إن الوضع مخيف جداً إذا لم نتدارك الأمور في هذه الفترة الحرجة.

لم يحصل أيُّ تقدم فعلي على صعيد اختراق المأزق المرتبط بملف المحكمة بكل تفرّعاته. هل سنشهد أي تصعيدات سياسية أو ضطرابات أمنية على هذا الصعيد؟
أملْنا وعملْنا على أن لا نصل الى هذا المكان الخطر. أملنا أن لا نصل إلى عدم الاصطدام اليوم داخل مجلس الوزراء. وأتمنى أن نصل الى قراءة مشتركة بين الطرفين. سأتناول كلا الاحتمالين: إحتمال أن يكون ملف شهود الزور مجرد حجة، كما يقول البعض، لأن المقصود هو عدم القبول بتحقيق العدالة في لبنان. وفي وجه ثانٍ، لنكن حسني الظن والنية، ولنقل إن هذا الموضوع يستأهل أن ننظر إليه بتمعّن، وأن نحاول أن نجد ما هو الصح وما هو الخطأ فيه، لكي نقنع كل المكونات اللبنانية بأن الاستمرار في العدالة عندها يصبح هماً مشتركاً، بعدما نكون قد أزلنا الموضوع الشائك، ونعني به ملف شهود الزور.

الموضوع الأساسي يبقى هو تحقيق العدالة في موضوع استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. لكنْ هناك موضوع متفرّع عنه قد أضر بالعلاقات اللبنانية الداخلية قبل أن يضر بالعلاقات اللبنانية - السورية. لن أزايد على الرئيس سعد الحريري فيما قاله عبر جريدة الشرق الأوسط. لقد قال بكل وضوح إن هناك شهود زور. وقد أساؤوا الأمانة وأدلوا بشهادات كاذبة أضرّت بالتحقيق أو ذهبت به الى أماكن يريدون أن يقولوا لنا اليوم إنها غير صحيحة وأدخلت أناساً الى السجن، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن جميل السيد بالمطلق، خرج الضباط الأربعة فيما بعد من دون وجود أي قرينة ضدهم بهذا الموضوع تحديداً، ولستُ أتكلم عن المرحلة الأمنية السابقة على الإطلاق. نقول بكل وضوح إن هذا الموضوع يجب معالجتُه ويجب الذهاب به الى أقصى الحدود. لقد قال الرئيس سعد الحريري إن هناك شهود زور، ونحن نوافق معه، ويجب أن يعالج هذا الأمر على الصعيد القضائي ومحلياً، كي لا نسمح للقضاء السوري أو لغيره بأن يتدخل في هذا الأمر. على القضاء اللبناني الإمساك بملف شهود الزور والذهاب به الى نهايته. وهكذا نكون قد نزعنا الحجة من بين أيدي القائلين بها، ونكون قد نزعنا أيضاً فتيل الانفجار.

إن ما حصل في الآونة الأخيرة من تحركات وزيارات وصدور تقرير وزير العدل كلها أمور تصب في المنحى الإيجابي. فنحن نشهد بداية مخرج من هذا المأزق. لن نشهد تصعيداً سياسياً على الأقل خلال الفترة القريبة جداً. والاضطراب الأمني لن يكون حاضراً في الفترة الحالية في ظل استمرار المظلة السعودية- السورية، فليس هناك من رفع غطاء عربي لاضطرات حالية في لبنان.

لمَ يطالب النائب وليد جنبلاط الرئيس الحريري بوجوب الإعلان عن أن المحكمة الدولية هي محكمة مسيَّسة وعليه الاستغناء عنها قبل صدور القرار الظني لإنهاء التوتر؟
لقد كان هناك بعض التدرج في مواقف وليد جنبلاط. أما موقفه الأساسي فهو أنه حاول أن يميز، وهو أول من ميز، ما بين المحكمة الدولية والقرارا الظني. لأنه يعتبر الاستقرار والسلم في لبنان مهدَّديْن. ويكون غبياً من يعتبر أن ليس هناك أي تسييس. كيف تكون المحكمة تحت سلطة مجلس الأمن ولا يكون للسياسة دور. ليس صحيحاً هذا الكلام. لقد تم حذف أسماء مسؤولين سوريين بين ليلة وضحاها ذُكروا في أول تقرير أعدَّه المحقق ميليس عند انطلاق المحكمة الدولية. كيف يحدث ذلك إذا لم يكن هناك تدخل سياسي؟ لماذا نقول إن هناك تخوفاً من أن تكون هذه المحكمة مسيَّسة؟.لأنه بالطبع قد صدر كلام في الصحافة . فـ"ديرشبيغل" هي صحيفة مهمة، وليست وريقة، وقد وصلتها معلومات فيها شيء من الدقة من داخل المحكمة. إن عمليات التسريب لحقائق، صحيحة كانت أم لا، تدعو الى الشك. لماذا سرِّبت هذه المعلومات لديرشبيغل؟ وقد عادت وذكرت تلك المعلومات في مجلة "الفيغارو" الفرنسية. وقد صرح أشكينازي منذ شهرين بأن الحكم الظني قد صدر. والسفير فيلتمان قد بلّغ هذا الأمر لعدد من القيادات اللبنانية منذ فترة. فالقول إن لا أحد يعلم ماذا في القرار الظني فيه شيء من الاستغباء بعقول اللبنانيين. إن تحرك المملكة العربية السعودية، لإيجاد مخرج ما، يعني أن هناك قراراً ما في الأجواء، والسعوديون على علم بالخطوط العريضة لهذا القرار.

ضمن هذا الإطار، نقول بأننا نخاف أن يكون هناك تسييس يذهب بالمحكمة الى مكان آخر. والمحكمة مستمرة وهي ليست فقط القرار الظني. فوليد جنبلاط يستشرف الصدام بين اللبنانيين. وهو لا يملي على الرئيس سعد الحريري ما يجب أن يفعله. والسيد حسن نصر الله يعرف ماذا سيفعل أيضاً. عليهما أن يجدا قراءة مشتركة، وأن يجلسا وجهاً لوجه وأن يتحاورا. لأنه حين ستقع الواقعة لا يعد يهم منْ كان على حق ومنْ لم يكن. هناك شكوك حول تسييس هذه المحكمة. وجميع المحاكم الدولية فيها شيء من التسييس. لكن يبقى المهم، وقبل صدور القرار الظني، أن يجلس كل من سعد الحريري وحسن نصر الله وان يتحاورا وأن يجنّبا اللبنانيين أي توتر أمني قد لا يكونان المسوؤلين مباشرة عنه. فمطالبة وليد جنبلاط لا تصب في إلغاء المحكمة بقدر ما هي اعتبار أن القرار الظني تحوم حوله شكوك عديدة ويجب النظر اليه بعقلانية.

أين موقع النائب جنبلاط اليوم؟
النائب جنبلاط ليس في 14 آذار ولا في 8 آذار. لديه خيار سياسي واضح له سمّاه هو وسطي، وانا شخصياً لا أحب هذا التعبير، وهو موقع متميز، ويحاول أن يكون صلة وصل بين الطرفين. وليد جنبلاط على علاقة جيدة جداً برئيس الجمهورية، ويتمنى أن يوثق علاقته مع الرئيس نبيه بري ومع سواه، ولا يريد ابدأ أن تخف علاقته الحميمة مع الرئبس سعد الحريري، وأعرف يقيناً أن هناك جزءاً من محيط الرئيس الحريري ليس راضياً عن وليد جنبلاط. وسعد الحريري هو الذي يقرر خياره السياسي، ونحن مصرّون على موقعه في التركيبة السياسية الحالية وفي أي تركيبة حكومية تقوم في لبنان في المدى القريب والمنظور وحتى في المستقبل.

هل من مخاوف حول مستقبل الحكومة؟
على الصعيد الحزبي، نحن مع بقاء حكومة سعد الحريري. ونحن ضد أي دعوة لاستقالة الرئيس سعد الحريري، إن صدرت من خصومه أو من المحيطين به. دعوة استقالة الحكومة هي دعوة الى الفراغ وإسقاط المظلات العربية التي تحمي الوفاق الداخلي. وحتى لو حاول البعض إسقاط هذه الحكومة لسبب ما سنقف ضدهم لنؤكد وندعم
بقاء سعد الحريري في رئاسة الحكومة.

ماذا عن التقرير الذي أعده الوزير نجار بشأن شهود الزور؟
إن تقرير الوزير نجار هو تقرير مهني وهو جيد وقد نختلف على بعض نقاطه. لكن أهم نقطة في تقرير الوزير نجار هي أنه اعترف للقضاء اللبناني بصلاحية النظر في ملف شهود الزور. وهذا ينزع فتيلاً للتفجير أو ينزع حجة ممسكوكة من قبل البعض لإشعال هذا الفتيل.

 



(Votes: 0)